وَمَجلِسِ خَمّارٍ إِلى جَنبِ حانَةٍ
للشاعر أبو نُوّاس
1
وَمَــجــلِسِ خَـمّـارٍ إِلى جَـنـبِ حـانَـةٍ
بِـقُـطـرَبَّلـٍ بَـيـنَ الجِنانِ الحَدائِقِ
2
تَـجـاهَ مَـيـاديـنٍ عَـلى جَـنَـبـاتِهـا
رِيـاضٌ غَـدَت مَـحـفـوفَـةً بِـالشَـقائِقِ
3
فَـقُـمـنـا بِها في فِتيَةٍ خَضَعَت لَهُم
رِقـابُ صَـنـاديـدِ الكُماةِ البَطارِقِ
4
بِـمَـشـمـولَةٍ كَالشَمسِ يَغشاكَ نورُها
إِذا ما تَبَدَّت مِن نَواحي المَشارِقِ
5
لَهـا تـاجُ مَـرجـانٍ وَإِكـليـلُ لُؤلُؤٍ
وَتَــرنـيـمُ نَـشـوانٍ وَصُـفـرَةُ عـاشِـقِ
6
وَتَـسـحَـبُ أَذيـالاً لَهـا بِـكُـؤوسِهـا
تَـحـارُ لَها الأَبصارُ مِن كُلِّ رامِقِ
7
يَــدورُ بِهــا ظَــبــيٌ غَـريـرٌ مُـتَـوَّجٌ
بِـتـاجٍ مِنَ الرَيحانِ مَلكُ القُراطِقِ
8
فَـلَيـسَ كَمِثلِ الغُصنِ في ثِقلِ رِدفِهِ
إِذا ما مَشى في مُستَقيمِ المَناطِقِ
9
لَهُ عَــقــرَبـا صُـدغٍ عَـلى وَردِ خَـدِّهِ
كَــأَنَّهـُمـا نـونـانِ مِـن كَـفِّ مـاشِـقِ
10
فَـلَمّـا جَـرَت فـيـهِ تَـغَنّى وَقالَ لي
بِـسُـكرٍ أَلا هاتِ اسقِنا بِالدَوارِقِ
تعليقات القراء 0