يا إمام الهدى وربّ المعالي
للشاعر معروف الرصافي
1
يــا إمـام الهـدى وربّ المـعـالي
ومــليــكــاً تـطـيـعـه العـرب طـرّا
2
لسـت مـمـن بـالقـتـل يردى ويفنى
لك خــلد الحــيـاة دنـيـاً وأخـرى
3
لو أطاقوا أن يقتلوا منك جسماً
ما أطاقوا أن يقتلوا منك ذكرا
4
فـإذا عـشـت عـشـت مـلكـاً مـطـاعـاً
مـالكـاً فـي البـلاد نهياً وأمرا
5
وإذا مــتّ لا رأيــنــاك مــيــتــاً
عــاش بـعـد المـمـات ذكـرك دهـرا
6
أنــت الجــيـش مـذ زحـفـت إليـهـم
عــلنــاً جــئتــهـم وجـاءوك خـتـرا
7
مــثــلهـم تـفـعـل اللئام ويـأبـى
مــثـلك الغـدر كـل مـن كـان حـرّا
8
عـجـزوا عـن لقـاك بـالجـيش حرباً
فاستجاشوا العدوان كيداً ومكرا
9
أنـهـم أقـصـر الورى عـنـك بـاعـاً
وأقــلّ الأنــام عــقــلاً وفــكــرا
10
أيــن هــم مــنـك قـدروة وفـعـالاً
حـيـن جـاءوا وأيـن هم منك قدرا
11
إنــهــم حــيــن هــاجــمــوك لقـتـل
كــذبــاب غــدا يــهــاجــم نــســرا
12
ليـس هـذا الزيـديّ إلا ابـن آوى
جـاء يـغـتـال مـنـك ليـثـاً هزبرا
13
ليــس بِــدعــا تــجـاة ليـث هـصـور
مــن كــليــب عــدا عــليــه وهّــرا
14
لافــتــضــاح العــدوّ لا لنــجــاة
ســجــد النــاس عــنــك للّه شـكـرا
15
دمـت عـبـد العـزيـز للعـرب ذخراً
ولأهــل الإســلام عــزاً وفــخــرا
16
حــارسـاً أربـع العـروبـة بـالسـي
ف مـعـيـداً لهـا الزمـان الأغـرّا
17
وإمـــامـــاً تــبــلّج الحــق فــيــه
بــعـد أن كـان كـالحـاً مـكـفـهـرّا
18
فـبـك اليـوم بـعـد طـول اضـطـراب
أصـبـح الأمـر ثـابـتـاً مـسـتـقـرّا
19
كـلمـا زدت أنـت نـصراً لدين الل
ه بـــالحـــق زادك اللّه نـــصـــرا
20
كــم رأيــنــاك جـاهـداً تـتـسـامـى
بــفــعــال غــدت له النـاس أسـرى
21
فــبــيــوم الوغــى تـأجّـجـت نـاراً
وبــيــوم النــدى تــدفـقـت بـحـرا
22
فــتــقــبّــل مــنــي تــهــانــئ حــرّ
لا يـداجـي الورى إذا قال شعرا
تعليقات القراء 0