يا حياةً ما عبثتُ فيها ملياً
للشاعر الياس فياض
1
يـا حـيـاةً مـا عبثتُ فيها ملياً
بـل قـضـى الدهـرُ ان اموتَ فتيا
2
كـنـتُ فـي روضـةِ الشـبـابِ نباتاً
آخـذاً فـي النـمـو شـيـئاً فـشـيا
3
مـا كـسـاهُ الربـيعُ بالزهر حتى
قـصـفَ المـوتُ مـنـهُ عـوداً طـريـا
4
فــعــلى العــلم كــلَّ يـومٍ سـلامٌ
مـن فـقـيـدٍ بـالعـلم كـان غـذياً
5
وسـلامـاً مـن ظـلمة القبر أُهدي
لأَحـــبَّاـــي بُـــكـــرةً وعـــشـــيــا
6
هـمُ اصـحـابـي الأُلى كـنـتُ معهم
فــي سـرورٍ وكـان عـيـشـي هـنـيـاً
7
فـقـضـى الدهـرُ بـيـنـنـا بـشـتاتٍ
ليـتَ ذا الأمـر لم يـكـن مقضيا
8
يـا احـبّـايَ ان وفـيـتـم بـعـهدي
فــلَكَــم بــالعـهـودِ كـنـتُ وفـيـا
9
والدي يــا رفــاقُ شــيـخٌ ضـعـيـفٌ
مــا أَراهُ عــلى المـصـابِ قـويـا
10
انـجـدوهُ بـالصـبـرِ لطـفاً عساكم
ان تــســلُّوا حــنـانـهُ الابـويـا
11
ولأمـي أولوا العـزاء وكـونـوا
بــدلاً مــن فـقـيـدهـا مـعـنـويـا
12
كــان قُــربـي سـرورهـا فـبـمـاذا
بــعــد بـعـدي سـرورهـا يـتـهـيـا
13
وأشــقــايَ لهــف قــلبـي عـليـهـم
كيف ذاقوا هذا الفراق الشقيا
14
نــكـبـتـهـم حـوادثُ الدهـر حـتـى
لم تــدع لعــزاءِ نــهـجـاً سـويـا
15
لســتُ يـا امِّ فـي ضـريـحـي وحـدي
بــل أَرانــي مــعــانـقـاً اخـويـا
16
هــا هـمـا يـبـسـمـان نـحـوي وذي
ايــديـهـمـا للسـلامِ مُـدَّت إِليـا
17
انـتِ حـمِّلتني سلاماً زرتمُ قبري
فــامــكــثـوا مـدةً لديـه بـكـيـا
18
أرسـلوا الدمـع فوقهُ فهو يروي
لعـظـامـي عـنـكـم حـديـثـاً شـجيا
19
وازرعوا لي الصفصاف فوق ضريح
طــالمــا كــنــت تـحـتـه اتـفـيـا
20
فـاصـفرارُ الصفصاف يحلو لعيني
وكــــذا ظــــله يـــخـــفُّ عـــليـــا
تعليقات القراء 0