يا شارب الرّاح في أوقات غفلته
للشاعر أبو زيد الفازازي
1
يا شارب الرّاح في أوقات غفلته
ومــســتــســراً بــأبــواب وأسـتـار
2
إذا دجـا الليـل واشمطت ذوائبُهُ
خــلا بــكــأس وأوتــار ومــزمــار
3
أمــا عــلمــت بــأنَّ الله مــطَّلــعٌ
يُـحـصِـي فـعـالك مـن جـهـر وأسرار
4
لو كنت في ظلماتِ البحر محتجباً
عـن كـلِّ مـرمـى لأسـمـاع وأبـصـار
5
لم تَـخـفَ مـنـك عن الرحمن خافيةٌ
بــل كـلُّ فـعـلك مـقـدورٌ بـمـقـدار
6
مـاذا يـفـيـدك جـهـلُ الناس كُلِّهِم
بـمـا كَتَمتَ ولا يخفى عن الباري
7
لا يـطـغَـيـنَّكـَ سـترُ الله مذ زمنٍ
فــكـم أتـى دون تـسـويـف وإصـرار
8
فارجع عن الذِّنب مختاراً مراجعةً
أو سـوف تـرجـع عـنـه غـير مختار
9
وإن أبـيـت سـوى الإصـرار تصحبه
فـهـل ترى لك من صبر على النار
تعليقات القراء 0