يا فرعَ لطف اللّه إنك بيننا
للشاعر أحمد الكاشف
1
يـا فـرعَ لطـف اللّه إنـك بـيـننا
مـلكُ الفـضـائل والنـدى والسؤددِ
2
إنـــي عـــرضــتُ هــديــةً بــهــديــةٍ
حـبَّ التـجمُّل لا التماسَ المجتدي
3
حـيـيـتُ مـجـدَك مـعـجِـبـاً فـأجبتني
بــجــمـيـلك المـتـجـددِ المـتـعـدد
4
وبـعـثـتَ بـالنـعـمى رضاً فشكرتها
وشــكـرتُ سـعـي أمـيـنـكِ المـتـودد
5
وسـمـعـتُ مـنه خيرَ ما سَمع الورى
عـن خـيـر عـاطـفـةٍ وأطـيـبِ مـحـتد
6
وتــلوتُ مـن مـسـتـور بـرك صـفـحـةً
لك عـنـد عـيـسـى أجـرُهـا ومـحـمـد
7
والعــمــرُ ذكــرٌ شــيــدتــه رواتُه
يــا حــســنَ ذكــر للعـيـان مُـشَـيَّدِ
8
خـيـرتـنـي فـاخـترتُ من جدواك ما
لا بـــدَّ مـــنــه لخــادمٍ ولســيــد
9
رِفـد يـدور مـع الزمـان فـمـن يدٍ
تـقـضـي بـه وطـر النـفوس إلى يد
10
غـالي الجـواهـر مـن صنائِعه إذا
لم يـنـطـلقْ عـبـثـاً ولم يـتـقـيـد
11
أنــت الذي جــرأتَ أشــعـاري عـلى
مـــا لم أطـــاوله ولم أتـــعـــود
12
قـد كـنـتُ أسـتحيي إذا أنشدتُ ما
أنـا مـنـشـدٌ حَـذَر اتـهامِ المنشد
13
فـرجـعـتُ أسـتـحـيي إذا شاهدتُ ما
تُــوليــه مـن نُـعـمـى ولم أتـقـلد
14
وغــدوت أمــرح فـي ظـلال مـكـارمٍ
كالطير بين خمائلِ الروضِ الندي
15
وكـفـى بـشـعـري أنـه ثـمـرُ الرضى
عــمــا تــروح بـه وعـمـا تـفـتـدي
16
وكـفـى بـمـا أهـدَيـتـنـيـه كـرامةً
لي في المغيبِ وزينةً في المشهَد
17
فــرجــت عــن صــدر كــثــيــرٌ هَـمـه
والضيقُ ضيقُ الصدر لا ضيقُ اليدِ
18
عندي من الأموالَ ما فيه الغنى
لو لم يــكــن للدائن المــتـشـدد
19
إنــي لأبــرئ ذمــتــي مــن غــارم
وأديــنــهــا للأريــحــي الأمـجـد
20
شــهــدتْ لك الآدابُ أنـك عـونـهـا
فـي أمـسـك المـاضي ويومِك والغد
تعليقات القراء 0