هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا هند قد آن الرحيل فزودي

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
يـا هـنـد قـد آن الرحـيـل فزودي
لو كــان إلا زورة المــتــنــهــدِ
2
يـا هـنـدُ لم أنـكر هواك فتنكري
حــقــي ولم أجـحـد وَلاَك فـتـجـحـدِ
3
أنـا جـاركـم بـالأبرقين وأُهلُكم
أهــلي وشــعـبُـكـمُ بـرامـة مـوردي
4
وعـهـدتـكـم يأوي الغريبُ جنابكم
وأرى الجــنـابُ كـأنـه لم يُـعـهْـدِ
5
لا تُـعـرضـي فـمـشـقـتـي إن تعرضي
لا تُـبـعـدي فـبـليـتـي إن تـبعدي
6
اسـهـرتـمـونـي بـالحـمـى ورقـدتـمُ
مــن أيــن يـشـعـر نـائم بـمـسـهّـد
7
ووعـدتـنـي إن لا تـخـونـي موثقي
أفـلا وفـيـتِ بـبـعـض ذاك الموعد
8
مَـا أوحـشَ الأوطـان لا سـكن بها
يــســلي ولا كـفٍ تـجـود لمـجـتـدي
9
خــلفــتــمـونـي للنـوائب بـعـدكـم
غــرضـاً وافـلتـم فـؤادي مِـنْ يـدي
10
وحـــــمـــــا فَــــدَيــــن تــــرابــــي
أخـفـاف هـا تـلك الجـمـال الوخَّدِ
11
مـا لليـالي الحـادثـات رأيـتُهـا
إن تَـنـهْ عـن بـيـن الأحـبة تزدد
12
هـيـهـات لابـان اللّوى من بعدكم
غَـــضٌ ولا مـــاء اللوى بــمــبــردِ
13
يـا رائحـيـن وددت لو رافـقـتـكم
فـي السـير يقطع فدفداً في فدفد
14
إنْ جـئتِ يـثـرب فـالتثم لي تربةً
مــضــربــة فــيــهــا بـنـوة أحـمـد
15
طف حول ذاك القبر والتثم تربة
بـالليـل تغن به عن الندّ الندى
16
قـل يـا رسـول الله هـل من لحظةٍ
فَـلَكـم كشفت دَجَى الظلامِ الأسود
17
قُـلْ يـا رسـول الله هـل ما لفتة
فـالذئبُ يَـرْعَـى فـي جناب الأرْبد
18
لا تـنـسْ أمتَك الضِعَاف وإن نسوا
حـاشـاك لسـت عـن الصـريـخ بقعدد
19
أنّ النــبــيّ الهــاشــمـي خـفـيـره
في العز لو ضهد السها لم يَضهد
20
أَدرِك بــقــايــا امــة قــد بــددت
بـالمَـحْـلِ بـعـدَ المَـحْل كلذ مُبَدّد
21
واشـفـع بـامـنِهـم وَخِـصْـب بـلادهم
فـالعـبـد يـطـمـع في جناب السيد
22
وعـهـدتـكـم يـا أهـل يثرب ضيفُكم
ضـيـفُ الخـمـيلة والسحاب المَزبد
23
وكــذاك يــا رَبّ القــلوص كـأنَّهـا
نَــعــمــانُ قــد طُــرّدن كــلَّ مُـطَـرّد
24
بـالجـانـب الشـرقـي شـرقِ عُـواجـةٍ
نـورٌ بـه تـهـدي الأنـام فـتهتدي
25
فــهــنــاك أشــرفُ تــربـةٍ قـدسـيـة
فــيــهــا ضــريــح مـحـمـد ومـحـمـد
26
ومــتـى أردت فـمـن وضـاءة كـوكـبٍ
ومــتــى أردت فــأيُّ بــحــرٍ مُـزْبـد
27
وأمَــامَــكـم قـبـر إليـه تـألفـوا
قــبــرَ الحـسـيـن وأيّ شـخـصٍ أوحـدِ
28
واهـاً لهـا تـلك الضـرائح أهلُها
شُهـداءُ مـا إنْ يـذمَـمُـونَ بـمـشْهـدِ
29
بــجــليُّهــم حَــكـمـيـهُّمـ غـنـمـيّهـم
طـيـبُ الفـروع بـطيب ذاكِ المحتد
30
سَـاداتـنـا وهـداتـنـا شـفـعـاؤنـا
إنْ آدمٌ تــرك الشــفـاعـة فـي غَـدِ
31
يــدعــوهـم عِـنـدَ الشـدائد كُـلَّمـا
ضـاقـت وفـيـهـم نـجـدةُ المُـستنجدِ
32
تُـسـتـمـطر السُّحْبُ الغزارُ بجاههم
والمـاء يـنبع في الصفآ الجَلْمَد
33
ليت الفقيه يرى بل الشيخ الذي
نـشـكـوه مـن نكدِ الزمانِ الانكدِ
34
جَـفَـتِ البـلاد وَجـفَّ اخـضـر نبتها
والرزق ضــاق بــمـغـور وبـمـنـجـد
35
فـالشـيـخ مَـلَّ مـن البـلاَء حياته
والطـــفـــلُ ودّ بــأنــه لم يُــولد
36
وا أحـمـداه وأَبا بكرٍ وواعمراه
صـوتٌ يـجـود بـفـيـضه يَروي الصدى
37
عـجـلاً إلى صـوت الصـريـخ فـإنكم
بكم الكرام إلى المكارم تقتدي
38
أحـبـابـنـا أنتم ونحن على الذي
قـد كـان لم نـنـكـس ولم نـتـبـلّد
39
جـيـرانـنـا أنـتـم ونـحـن إليـكـم
نــلجــا وحـق الجـار لزم بـاليـد
40
مـدوا إلى الرحـمـن أيـديكم لنا
هـل تُـمـلاَ الأيـدي إذا لم تمددِ
41
يــا ربّ ســقــيــا رحــمـةٍ وتـعـطّـف
لا غـيـث عادِ في الزمَان الرمدد
42
غـيـثـاً مـغـيـثـاً واكـفاً مغدودقا
يَـــدع البـــلاد ذوات روضٍ ارغــد
43
تـمـشـى شـعـايـبـه تـجـعـجع سَيْلها
كـتـجـعـجـع الفـحل الحدب الجلعد
44
ويـدر مـنـه الضـرعُ بـعـد جـفـونه
والزرع عَــامــاً بـعـد عـامٍ أرغـد
45
وتُـعـاود الدنـيـا كـسـالفِ عهدِها
والنــاسُ بــيــن مُــطــرِّبٍ ومُــغــرّد
46
فــالعـسـر قـال الله فـي آيـاتـه
يـسـران واسـتـشـهـد الهـك يـشـهـد
47
لاَ تـرقـدوا عـنّـا ونسهرُ ما كذا
نـرويـه عنكم في الحديث المسند
48
أن تـرحـلوا فـهـواكـم لم يـرتحل
أو تـقـعـدوا فـهـو أكـم لم يَقعد
49
وإذا عـليُّ بـن الحـسـين بقي لنا
فَــلَربّ ألف يــكــفــلون بــمــفــرد
50
وعــليــكــم مــنــا أجــلُّ تــحــيــةٍ
أبـداً تـروح مـع الزمـان وتغتدي

عن القصيدة

«يا هند قد آن الرحيل فزودي» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يـا هـنـد قـد آن الرحـيـل فزودي ... لو كــان إلا زورة المــتــنــهــدِ». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0