يا واحدَ الناس في الآلاءِ والمننِ
للشاعر ابن الرومي
1
يـا واحـدَ النـاس فـي الآلاءِ والمننِ
والمــســتــجـارُ بـه مـن نَـوْبِـة الزمـنِ
2
وابــنَ الذيــن بَــنَـوْا آسـاس دولتـهـم
عـــلى النـــبـــوةِ والقـــرآنِ والسُّنــنِ
3
أشـــدُّ مـــا بــيَ مِــنْ شَــكْــوٍ ومــن ألمٍ
فَـقْـدي جَـنَـى مـقـلتِـي مـن وجهِكَ الحَسَنِ
4
وفــوتُ مــا كــنــتَ تُـلقـيـه إلى أُذنـي
مــن فَــضْـلِ عـلم يُـجَـلَّى عـنـه بـاللَّسـنِ
5
ومــــن بــــدائع ظَــــرفٍ ذاتِ أَوْشـــيـــةٍ
تَــدُقُّ عــن أن تــراهــا أعـيـنُ الفـطـنِ
6
كــتــبــتَ طــولاً بـأبـيـاتٍ وجَـدْتُ بـهـا
خِـفَّاـً وقـد كـنـتُ فـي ثِـقْـلٍ مِـنَ المِـحَنِ
7
وكــيــف أشــكُــر لُطْــفــاً سـاقَ عـافـيـةً
هــيــهـاتَ ليـس لذاك اللُّطْـفِ مـن ثـمـنِ
8
وقـــبـــل ذلك بِـــرٌّ مـــنـــكَ آنـــســنــي
حـــتـــى ســلوْتُ عــن الخُــلان والوطــنِ
9
أعــجِــبْ بِــبــرٍّ تــعــلمـتُ العـقـوقَ بـه
فــــمــــا أحِــــنُّ إلى إلفٍ ولا ســـكـــنِ
10
يا زينةَ الدين والدنيا إذا احتفلا
وأظـــهـــرا مـــا أعـــدَّاهُ مِــنَ الزِّيَــنِ
11
يــا مَــنْ يــرى حــاســدوُه أنَّ تَــرْكَهُــمُ
حــســنَ الثـنـاءِ عـليـه أعـظـم الغـبـنِ
12
نُــعْــمـاك عـنـديَ فـي مـثـواه مُـعـتَـقَـدٌ
والشــكــرُ عـنـدك فـي مـثـواه مُـرتـهـن
13
أجـريـتَ حُـبِّيـك مـنـي بـالذي اصـطـنَـعَتْ
يـداك عـنـديَ مـجـرى الرُّوح فـي البدنِ
14
أطــال عـمـرَك فـي النـعـمـاءِ واهـبُهـا
مــقــرونــةً لك والعــليــاءُ فــي قَــرنِ
15
مُــسَــلَّمَ النــفـسِ والأحـبـابِ مـن مِـحـنٍ
تــكــدِّرُ العــيــشَ أحـيـانـاً ومـن فِـتـنِ
تعليقات القراء 0