يَزدادُ في غِيِّ الصِبا وَلَعُه
للشاعر البُحتُرِيّ
1
يَــزدادُ فـي غِـيِّ الصِـبـا وَلَعُه
فَــكَــأَنَّمـا يُـغـريـهِ مَـن يَـزَعُه
2
وَإِذا تَــقـولُ الصَـبـرُ يَـحـجُـزُهُ
أَلوى بِــصَــبــرِ مُــتَــيَّمـٍ جَـزَعُه
3
وَلَقَـد نَهـى لَو كـانَ مُـنـتَهِـياً
فَــودٌ يُــنــازِعُ شَــيــبَهُ نَــزَعُه
4
مـالُبَـثُ رَيـعـانِ الشَـبـابِ إِذا
نُـذُرُ المَـشـيـبِ تَلاحَقَت شُروعُه
5
وَالخَـيـبُ فـيـهِ عَـلى نَـقـيـضَتِهِ
مَــســلى أَخــي بَــثٍّ وَمُــرتَــدَعُه
6
بَـــرقٌ بِـــذي سَــلَمٍ يُــؤَرِّقُــنــي
خَــفَــقــانُهُ وَتَــشـوقُـنـي لُمَـعُه
7
وَلَرُبَّ لَهــــوٍ قَــــد أَشــــادَ بِهِ
مُــصــطــافُ ذي سَـلَمٍ وَمُـرتَـبَـعُه
8
عَـسَـتِ الإِضـافَـةُ أَن يُنالَ بِها
جِــدَةٌ وَنَــكَّلــَ ضــارِيــاًّ شِـبَـعُه
9
وَالفَــســلُ يَــســلُبُهُ عَــزيـمَـتَهُ
أَدنــى وُجــودِ كِــفـايَـةٍ تَـسَـعُه
10
لايَــلبَــثُ المَــمـنـوعُ تَـطـلُبَهُ
حَــتّـى يَـثـوبَ إِلَيـكَ مُـمـتَـنِـعُه
11
وَالنَــيــلُ دَيــنٌ يُــســتَــرَقُّ بِهِ
فَـاِطـلُب لِرِقِّكـَ عِـنـدَ مَـن تَدَعُه
12
وَأَرى المَـطـايـا لاقُـصورَ بِها
عَـــن لَيـــلِ ســامَــرّاءَ تَــدَّرِعُه
13
يَـطـلُبـنَ عِـنـدَ فَـتى رَبيعَةَ ما
عِـنـدَ الرَبـيـعِ تَـخـايَلَت بُقَعُه
14
وَالخِـضـرُ مِـلءُ يَـدَيـكَ مِـن كَرَمٍ
يُــبــديـهِ إِفـضـالاً وَيَـبـتَـدِعُه
15
ذَهَــبَـت إِلى الخَـطّـابِ شـيـمَـتُهُ
فَــغَــدا يُهــيـبُ بِهـا وَيَـتَّبـِعُه
16
يَـدَعُ اِخـتِـيـاراتِ البَخيلِ وَمِن
حُــبِّ العُــلا يَـدَعُ الَّذي يَـدَعُه
17
أَدَّت مَـــخـــايِــلُهُ حَــقــيــقَــتُهُ
سَــومَ الخَــريــفِ أَراكَهُ قَــزَعُه
18
فَـــردٌ وَإِن أَثـــرَت عَــشــيــرَتُهُ
مِــن عُــدَّةٍ وَتَــنــاصَــرَت شِـيَـعُه
19
تُـخـشـى الأَعِـنَّةـُ حَـيثُ يَجمَعُها
وَالسَـيـلُ يُـخـشـى حَـيثُ مُجتَمَعُه
20
فَـتَـرى الأَعـادي مـالَهُـم شُـغُلٌ
إِلّا تَـــوَهُّمـــُ مَــوقِــعٍ يَــقَــعُه
21
وَأَغَـــرَّ يَـــرفَــعُهُ أَبــوهُ وَكَــم
لِكَــريــمِ قَــومٍ مِــن أَبٍ يَـضَـعُه
22
إِن سَــرَّكَ اِســتــيــفـاءُ سُـؤدِدِهِ
بِــالرَأيِ تَــبــحَـثُهُ وَتَـنـتَـزِعُه
23
فَــاِطـلُب بِـعَـيـنِـكَ أَيَّةـً لَحِـقَـت
ضَـوءَ الغَـزالَةِ أَيـنَ مُـنـقَـطَعُه
24
شـــادَت أَراقِـــمُهُ لَهُ شَـــرَفـــاً
يَـعـلو فَـمـا يَـنـحَـطُّ مُـرتَـفِـعُه
25
وَالسَــيـفُ إِن نَـقِـيَـت حَـديـدَتُهُ
في الطَبعِ طابَ وَلَم يُخَف طَبَعُه
26
وَيُــشــيـرُ مُـتَّبـِعُ الرِجـالِ إِلى
قَــمَــرٍ كَــثــيـرٍ مِـنـهُـمُ تَـبَـعُه
27
يَـبـهـى عَـلى أَلحـاظِ أَعـيُـنِهِـم
مَـرأىً يَـزيـدُ عَـلَيـهِ مُـسـتَـمَعُه
28
تَــتــلوا مَــنــاجِــحُهُ مَـواعِـدَهُ
كَــالشَهــرِ يَـتـلو بَـيـضَهُ دُرَعُه
29
أَأَخـــافُ فـــي أَلفٍ تَــلَكُّؤَ مَــن
حَـمَـلَ الأُلوفَ فَـلَم يُـخَف ظَلَعُه
30
وَسِـواكَ يـاِبـنَ الأَكـرَمينَ عُلاً
وَهَــبَ النَــوالَ وَكَـرَّ يَـرتَـجِـعُه
31
لافَــضــلُكَ المَـرجـوُّ مِـنـهُ وَلا
مَـعـروفُـكَ المَـعـروفُ يَـصـطَـنِعُه
32
لِحــزٌ يُــقــيــمُ المـالَ يُـرزَؤُهُ
رِفـداً مَـقـامَ الضِـرسِ يَـقـتَلِعُه
33
مُـــثـــرٍ وَقَــلَّ غَــنــاءُ ثَــروَتِهِ
عَــن عــامِـدٍ لِجَـداهُ يَـنـتَـجِـعُه
34
وَالبَــحــرُ تَــمــنَــعُهُ مَــرارَتُهُ
مِــن أَن تَــســوغَ لِشـارِبٍ جُـرَعُه
تعليقات القراء 0