هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَهْنَا المعالي قدومٌ منكَ ميمونُ

للشاعر الهبل

1
يَهْـنَـا المـعـالي قـدومٌ مـنـكَ مـيمونُ
سُــرَّ الوجــودُ بــه والمــلكُ والديــنُ
2
كـادتْ لأجـلكَ أنْ تُـعـطـي البـشيرَ به
فــتــورَ أعــيــنــهــنّ الخــرّدُ العـيـنُ
3
وودَّ كـــلُّ مُـــحـــبٍّ لو حَـــبَــاهُ بــمــا
حــواهُ قــيــصــرُ أو مــا حـاز قـارونُ
4
ومـاسـت السُّمـرُ وافـتـرَّتْ لذاك ثـغور
البــيـض وارتـعَـدَتْ مـنـه الفـراعـيـن
5
وكـادت الأرض تـيـهـاً أن تـمـيد بنا
لو لم يـكـنْ فَـوقَهـا مِـنـكـمْ أَسَـاطينُ
6
وفــاخَــرتْ بــكَ بــغــداداً أزالُ وقــدْ
وافــى إليــهــا أمـيـنٌ مـنـكَ مـأمـونُ
7
وتـاهـتِ الأرض مُـذ وافـيـتَ وافـتخرتْ
بــوطـي نـعـلِك حـتـى المـاء والطـيـنُ
8
حَــمَــى حـمـاهـا هـزبـرٌ مـنـك مـفـتـرسٌ
وصــارمٌ مــن ســيــوف الله مــســنــونُ
9
وافــيــتَ فـي يـوم سـعـدٍ زدتَه شـرفـاً
فــكــلّ مَــاردٍ نــحْــسٍ فــيــه مــسـجـونُ
10
يــوم الغــديــر الذي فـيـه لحـيـدرةٍ
عـــلى إمـــامـــتِه نـــصُّ وتـــبـــيــيــنُ
11
ولاّه أحـــمـــدُ عــن أمــرٍ أتــاهُ بــهِ
عـــن الإِله أمـــيــنُ الله جــبــريــنُ
12
رحَــلتَ عــن دار مـلكٍ أنـت بـهـجـتَهـا
فـــكـــلّ قــلبٍ إلى أن عــدتَ مــحــزونُ
13
نــدعــو لك اللهَ فــي حــلّ ومــرتـحـلٍ
وللسَّعـــادةِ والإقـــبـــال تـــأمــيــنُ
14
وعـدت لا شـاكـيـاً وغُـثَ الرحـيلِ ولا
فـي صـفـقـة المـجـدِ والعلياء مغبونُ
15
لكَ السـيـوف اللّواتـي لا يـفـارقـها
أنّــا قــصــدتَ بــهــا نـصـرٌ وتـمـكـيـنُ
16
لكَ الرمـاحُ اللّواتـي لا يـزالُ لهـا
مُـذْ أُشـرعـتْ مـن عـداةِ الديـن مطعونُ
17
لكَ العـلوم اللَّواتـي لا تـمـدّ بـهـا
إلاّ وغــاضَ حــيــاءُ مــنــك سَــيْــحــون
18
لكَ الحـلومُ اللّواتـي كـاد ثـاقـبـها
يـرى الذّي فـي ضـمـيـر الكـون مخزونُ
19
لكَ العَـطَـايا اللّواتي بانَ مُذْ ظهرتْ
بــهـا عـلى فـضـلك الجـمّ البـراهـيـنُ
20
للهِ فـــيـــكَ إراداتٌ حـــبـــاكَ بــهــا
ربُّ الأنـــام وســـرٌّ فــيــك مــكــنــونُ
21
أبـــوكَ طـــه نَــبــيُّ الله كــانَ ومــا
لآدم فــي ضــمــيــر الكــون تــكـويـنُ
22
وحــيــدرٌ قــاتــل الأَحــزاب مـنـتـهـبُ
الأَلبــابِ صُــنــو رسـول الله هـارون
23
قُــلْ لِلْمـواليـن عـزّوا مـا بـدا لَكُـمُ
ولِلْمــعــاديــن مَهْـمَـا شِـئتـم هُـونـوا
24
قـد أطْـلعَـتْ غـابة الإِقبال ليثَ شرى
مــرامــه بــقــريــن السَّعــدِ مــقــرونُ
25
وقَـدْ بـدا فـي بـروج اليُمنِ نجمُ عُلىً
تُـرمَـى بـه مـن أعـاديـه الشـيـاطـيـن
26
وقــد تــربّــعَ فــي دســتِ العُـلَى مُـلكٌ
شَهــمٌ له طــائرٌ فــي المـلكِ مـيـمـونُ
27
وقـد نَـحـا قِـبْـلةَ العَـليا إمامُ تقىً
بـــرٌّ بـــه قــام مــفــروضٌ ومــســنــونُ
28
وقـد رقـي مـنـبـر الإحـسـان مُـخْـتَـطِبٌ
لَه مـــن الله تـــســديــدٌ وتــلقــيــنُ
29
وقــد أقــامَ قِــوامَ المــلك مــن أودٍ
بــهِ فــعــادَ إليــهِ العَــدْلُ واللّيــنُ
30
حَــلَّى الإِلهُ بــه جِــيــدُ العُـلَى فـلَهُ
مـنـهُ مـدى الدّهـرِ تـزيـيـنٌ وتـحـسـينُ
31
مــلكٌ أغــرّ حَــوى مــا كَــأن مِـن قـدمٍ
عــليــه آبــاؤُهُ الغــرّ المــيــامـيـنُ
32
نـادَى المـعـاليَ فـانْـقـادَتْ لطـاعـتِه
ودَانَ مــنــهـا لَه الأَبـكـارُ والعُـونُ
33
تُـصـبـيـه فـي الحَـرْب أسـيـافُ مـهـنَّدَةٌ
يــسـيـلُ مـنـهـا عـلى أعـدائِه الهـوْنُ
34
وأســمــرٌ ليِّنــُ الأعــطــافِ مُــعــتَــدلٌ
وســـابـــريٌّ عــظــيــم السِّرد مــوضــونُ
35
يـا طـالبَ الرزقِ لا تقصد سواه ففي
يــديــه رزقــكَ مــكــفــولٌ ومــضــمــونُ
36
ويــا أخــا السَّعــي يَـمِّمـْ يَـمَّ راحـتِه
وقـرَّ عَـيْـنـاً فـفـيه العَينُ لا النّونُ
37
لَه المـكـارمُ طـبـعـاً فـيـه قـد خُلِقَتْ
وهــنّ فــي غــيــرهِ وهــمٌ وتــظْــنــيــنُ
38
يا مَن به تفخَر الدُّنيا إذا افتخَرتْ
ومَــن بـذكـر اسْـمِه تُـزهَـى الدَّواويـنُ
39
إليــكــهــا مـدحـةً تـعـنـو لِبَهْـجـتِهـا
زُهْــر الكــواكــب لا وردٌ ونــســريــنُ
40
مـرقـومـةٌ لم تـحـكْ شـبـهـاً لهـا عَـدَنٌ
ولا حــكـى نَـشـرَهـا المـسـكـيِّ داريـنُ
41
قـضـى بـه العـبـدُ حـقّاً من ثناكَ وإنْ
يـــقـــلّ عـــنـــدك مــنــثــورٌ ومــوزونُ
42
لكِـــن إضـــافــة ودِّ فــيــك ثــابــتــةٍ
لم يـسْـعَ فـي قـطـعـها مذ كان تنوينُ
43
ومــا يــكــونُ مــديـحـي فـيـكـمُ ولَقـدْ
أثــنَــى عــلى فــضـلكـم طـه ويـاسـيـنُ
44
يـــذُلُّ كـــلُّ عـــزيـــزٍ عـــنـــدَ عــزّكــمُ
وكـــلُّ غـــايـــةِ فَـــوقِ عــنــدكــم دُونُ
45
عـشْ عُـمـر نـوحٍ على رغم الحسودِ فما
بـقـيـتَ لم يـبـقَ فـي الأَرضين مِسْكينْ

عن القصيدة

«يَهْنَا المعالي قدومٌ منكَ ميمونُ» قصيدة للشاعر الهبل، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يَهْـنَـا المـعـالي قـدومٌ مـنـكَ مـيمونُ ... سُــرَّ الوجــودُ بــه والمــلكُ والديــنُ». ولـالهبل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0