هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَأَفاقَ صَبٌّ مِن هَوىً فَأُفيقا

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَأَفــاقَ صَــبٌّ مِــن هَــوىً فَــأُفــيـقـا
أَم خــانَ عَهـداً أَم أَطـاعَ شَـفـيـقـا
2
إِنَّ السُــلُوَّ كَــمــا تَــقــولُ لَراحَــةُ
لَو راحَ قَــلبــي لِلسُــلُوِّ مُــطــيـقـا
3
هَـذا العَـقـيـقُ وَفـيـهِ مَـرأىً مـونِقٌ
لِلعَـيـنِ لَو كـانَ العَـقـيـقُ عَـقـيقا
4
أَشَـقـيـقَـةَ العَـلَمَـيـنِ هَـل مِن نَظرَةٍ
فَــتَــبُــلَّ قَـلبـاً لِلغَـليـلِ شَـقـيـقـا
5
وَسَــمَـتـكِ أَردِيَـةُ السَـمـاءِ بِـديـمَـةٍ
تُــحــيــي رَجــاءً أَو تَــرِدُّ عَـشـيـقـا
6
وَلَئِن تَـنـاوَلَ مِـن بَـشـاشَـتِكِ البِلى
طَــرفــاً وَأَوحَـشَ أُنـسَـكِ المَـومـوقـا
7
فَــلَرُبَّ يَــومٍ قَـد غَـنـيـنـا نَـجـتَـلي
مَـغـنـاكِ بِـالرَشَـإِ الأَنـيـقِ أَنـيقا
8
عَـلَّ البَـخيلَةَ أَن تَجودَ بِها النَوى
وَالدارَ تَــجــمَـعُ شـائِقـاً وَمَـشـوقـا
9
كَــذِبَ العَـواذِلُ أَنـتَ أَقـتَـلُ لَحـظَـةً
وَأَغَـــضُّ أَطـــرافــاً وَأَعــذَبُ ريــقــا
10
مـاذا عَـلَيـكِ لَوِ اِقـتَـرَبـتِ بِـمَـوعِدٍ
يَـشـفـي الجَـوى وَسَـقَـيـتِـنا تَرنيقا
11
غَــدَتِ الجَــزيـرَةُ فـي جَـنـابِ مُـحَـمَّدٍ
رَيّــا الجَــنـابِ مَـغـارِبـاً وَشُـروقـا
12
بَــرَقَــت مَــخــايِــلُهُ لَهـا وَتَـخَـرَّقَـت
فــيــهــا عَــزالى جــودِهِ تَـخـريـقـا
13
صَـفَـحَـت لَهُ عَـنـهـا السِنونُ وَواجَهَت
أَطــرافُهــا وَجــهَ الزَمـانِ طَـليـقـا
14
رَفَـعَ الأَمـيـرُ أَبـو سَـعـيـدٍ ذِكـرَها
وَأَقــامَ فــيــهــا لِلمَـكـارِمِ سـوقـا
15
يَـسـتَـمـطِـرونَ يَـدا يَـفـيـضُ نَـوالُها
فَــيُــغَــرِّقُ المَــحــرومَ وَالمَـرزوقـا
16
يَـقِـظٌ إِذا اِعـتَـرَضَ الخُـطـوبَ بِرَأيِهِ
تَـرَكَ الجَـليـلَ مِـنَ الخُـطـوبِ دَقيقا
17
هَـــلّا سَـــأَلتَ مُـــحَـــمَّداً بِــمُــحَــمَّدٍ
تَـجِـدِ الخَـبـيـرَ الصـادِقَ المَصدوقا
18
وَسَــلِ الشُــراةَ فَــإِنَّهــُم أَشـقـى بِهِ
مِــن أَهــلِ مـوقـانَ الأَوائِلِ مـوقـا
19
كُــنّــا نُــكَــفِّرُ مِــن أُمَــيَّةـَ عُـصـبَـةً
طَـلَبـوا الخِـلافَـةَ فَـجـرَةً وَفُـسـوقا
20
وَنَـلومُ طَـلحَـةَ وَالزُبَـيـرَ كِـلَيـهِـما
وَنُــعَــنِّفــُ الصِــدّيــقَ وَالفــاروقــا
21
وَهُـمُ قُـرَيشُ الأَبطَحَينِ إِذا اِنتَمَوا
طــابــوا أُصــولاً فــيـهِـمُ وَعُـروقـا
22
وَنَــقــولُ تَــيــمٌ قَــرَّبَــت وَعَــدِيُّهــا
أَمـراً بَـعـيـداً حَـيـثُ كـانَ سَـحـيـقا
23
حَـطّـى غَـدَت جُـشَـمُ بـنِ بَـكـرٍ تَـبـتَغي
إِرثَ النَــبِــيِّ وَتَــدَّعــيــهِ حُــقـوقـا
24
جــاؤوا بِــراعــيـهِـم لِيَـتَّخـِذوا بِهِ
عَـمـداً إِلى قَـطـعِ الطَـريـقِ طَـريـقا
25
طَــرَحــوا عَــبــاءَتَهُ وَأَلقَـوا فَـوقَهُ
ثَــوبَ الخِــلافَــةِ مُـشـرَبـاً راوُوقـا
26
عَــقَــدوا عِــمــامَـتَهُ بِـرَأسِ قَـنـاتِهِ
وَرَأَوهُ بِـــرّا فَـــاِســتَهــالَ عُــقــوقَ
27
وَأَقـامَ يُـنـفِـذُ فـي الجَـزيرَةِ حُكمُهُ
وَيَــظُــنُّ وَعــدَ الكــاذِبـيـنَ صَـدوقـا
28
حَـتّـى إِذا ما الحَيَّةُ الذَكَرُ اِنكَفا
مِــن أَرزَنٍ حَــنِــقــاً يَــمُـجُّ حَـريـقـا
29
غَـضـبـانَ يَـلقـى الشَـمسَ مِنهُ بِهامَةٍ
تُـغـشـي العُـيـونَ تَـأَلُّقـاً وَبَـريـقـا
30
أَوفــى عَــلَيــهِ فَــظَــنَّ مِـن دَهَـشٍ بِهِ
البَــرَّ بَــحــراً وَالفَـضـاءَ مَـضـيـقـا
31
غَـــدَرَت أَمـــانــيــهِ بِهِ وَتَــمَــزَّقَــت
عَــنــهُ غَــيــابَــةُ سُـكـرِهِ تَـمـزيـقـا
32
طَـلَعَـت جِـيـادُكَ مِن رُبا الجودِيِّ قَد
حُــمِّلــنَ مِـن دُفَـعِ المَـنـونِ وَسـوقـا
33
يَـطـلُبـنَ ثَـأرَ إِلَهـي عِـنـدَ عِـصـابَـةٍ
خَلَعوا الإِمامَ وَخالَفوا التَوفيقا
34
يَـرمـونَ خـالِقَهُـم بِـأَقـبَـحِ فِـعـلِهِـم
وَيُــحَــرِّفــونَ كِــتــابَهُ المَـنـسـوقـا
35
فَـدَعـا فَـريـقـاً مِـن سُـيـوفِكَ حَتفُهُم
وَشَـدَدتَ فـي عُـقَـدِ الحَـديـدِ فَـريـقا
36
وَمَـضـى اِبـنُ عَـمرٍو قَد أَساءَ بِعُمرِهِ
ظَــنّــاً يُــنَــزِّقُ مُهــرَهُ تَــنــزيــقــا
37
رَكِـــبَـــت جَـــوانِـــحُهُ قَــوادِمَ روعِهِ
يَــخــذِفـنَهُ خَـذفَ المَـريـرِ الفـوقـا
38
فَــاِجــتـازَ دِجـلَةَ خـائِضـاً وَكَـأَنَّهـا
قَــعـبٌ عَـلى بـابِ الكُـحَـيـلِ أُريـقـا
39
لَو خــاضَهــا عِـمـليـقُ أَو عُـوجٌ إِذاً
مــا جَــوَّزَت عُــوجــاً وَلا عِـمـليـقـا
40
لَولا اِضـطِـرابُ الخَـوفِ فـي أَحشائِهِ
رَسَــبَ العُــبــابُ بِهِ فَــمــاتَ غَـريـقَ
41
خـاضَ الحُـتـوفَ مِـنَ الحُتوفِ مُعانِقاً
زَجِـلاً كَـفِهـرِ المَـنـجَـنـيـقِ عَـتـيقا
42
يَــجــتــابُ حَــرَّةَ سَهـلِهـا وَوَعـورَهـا
وَالطـــيـــرَهــانِ مَــرادُهُ وَدُقــوقــا
43
لَو نَــفَّسـَتـهُ الخَـيـلُ لَفـتَـةَ نـاظِـرٍ
مَــلَأَ البِــلادَ زَلازِلاً وَفُــتــوقــا
44
لَثَـنـى صُـدورَ السُـمـرِ تَـكـشِـفُ كُربَةً
وَلَوى رُؤوسَ الخَــيـلِ تَـفـرُجُ ضـيـقـا
45
وَلَبَـــكَّرَت بَـــكـــرٌ وَراحَـــت تَــغــلِبٌ
فــي نَــصــرِ دَعــوَتِهِ إِلَيــهِ طُـروقـا
46
حَـتّـى يَـعـودَ الذِئبُ لَيـثـاً ضَـيـغَماً
وَالغُــصـنُ سـاقـاً وَالأَرارَةُ نـيـقـا
47
هَــيــهـاتَ مـارَسَ قُـلقُـلاً مُـتَـيَـقِّظـاً
قَـلِقـاً إِذا سَـكَـنَ البَـليـدُ رَشـيـقا
48
مُـسـتَـسـلِفـاً جَـعَـلَ الغَـبـوقَ صَـبوحَهُ
وَمَــرى صَــبــوحَ غَـدٍ فَـكـانَ غَـبـوقـا
49
لِلَّهِ رَكــضُــكَ إِذ يُــبــادِرُكَ المَــدى
وَمُــبِــرُّ سَـبـقِـكَ إِذ أَتـى مَـسـبـوقـا
50
جــاذَبـتَهُ فُـضُـلَ الحَـيـاةِ فَـأَفـلَتَـت
مِــن كَــفِّهــِ قَـمَـنـاً بِـذاكَ حَـقـيـقـا
51
فَــرَدَدتَ مُهــجَــتَهُ وَقَـد كَـرَعَ الرَدى
لِيَــحُــفَّ مِــنـهـا مَـنـهَـلاً مَـطـروقـا
52
لَبِــسَ الحَــديـدَ خَـلاخِـلاً وَأَسـاوِراً
فَـكَـفَـيـنَهُ التَـسـويـرَ وَالتَـطـويـقا
53
بِــالتَــلِّ تَــلِّ رَبـيـعَ بَـيـنَ مَـواضِـعٍ
مــازالَ ديــنُ اللَهِ فــيـهـا يـوقـى
54
ســاتَـيـدَمـا وَسُـيـوفُـنـا فـي هَـضـبِهِ
يَـفـرى إِيـاسُ بِهـا الطُلى وَالسوقا
55
حَـتّـى تَـنـاوَلَ تـاجَ قَـيـصَـرَ مُـذهَـباً
بِـــدَمٍ وَفَـــرَّقَ جَــمــعُهُ تَــفــريــقــا
56
وَالجـازِريـنَ وَهَـتـمِ إِبـراهـيـمَ فـي
ثِـنـيَـيـهِـمـا تِلكَ الثَنايا الروقا
57
قَـتَـلَ الدَعِـيَّ اِبـنَ الدَعِـيِّ بِـضَـربَـةٍ
خَـــلسٍ وَحَـــرَّقَ جَــيــشَهُ تَــحــريــقــا
58
وَالزابِ إِذ حـانَـت أُمَـيَّةـُ فَـاِغـتَدَت
تُــزجــي لَنــا جَـعِـيَّهـا الزِنـديـقـا
59
كَـشَـفـوا بِـتَـلِّ كُـشافَ أَروِقَةَ الدُجى
عَــن عــارِضٍ مَــلَأَ السَـمـاءَ بُـروقـا
60
نِــلنــاهُــمُ قَــبــلَ الشُـروقِ بِـأَذرُعٍ
يَهــزُرنَ فـي كَـبِـدِ الظَـلامِ شُـروقـا
61
حَـتّـى تَـرَكـنـا الهـامَ تَـنـدُبُ مِنهُمُ
هـامـاً بِـبَـطـنِ الزابِـيَـيـنِ فَـليـقا
62
يـا تَـغـلِبَ اِبـنَـةَ وائِلٍ حَـتّـى مَـتى
تَــرِدونَ كُــفــراً مــوبِـقـاً وَمُـروِقـا
63
تَــتَــجــاوَبــونَ بِــدَعــوَةٍ مَــخــذولَةٍ
دَعـوى الحَـمـيـرِ إِذا أَرَدنَ نَهـيـقا
64
وَلَقَـد نَـظَرنا في الكِتابِ فَلَم نَجِد
لِمَــقــالِكُــم فــي آيِهِ تَــحــقــيـقـا
65
أَو مــا عَــلِمــتُــم أَنَّ سَـيـفَ مُـحَـمَّدِ
أَمـسـى عَـذابـاً بِـالطُـغـاةِ مُـحـيـقا
66
لا تَــنــتَـضـوهُ بِـأَن تَـرومـوا خُـطَّةً
عَــسـراءَ تُـعـيِ الطـالِبـيـنَ لُحـوقـا
67
لا تَـحـسَـبَـنَّ النـاسَ إِن صَـفَرَت بِهِم
رُعــيــانُــكُـم بِهـمـاً أَطـاعَ وَنـوقـا
68
خَــلّوا الخِــلافَـةَ إِنَّدونَ مَـنـالِهـا
قَــدَراً بِـأَخـذِ الظـالِمـيـنَ خَـليـقـا
69
قَــد رَدَّهـا زَيـدُ بـنُ حِـصـنٍ بَـعـدَمـا
رَدّوا إِلَيــهِ رِداءَهــا مَــشــقــوقــا
70
وَرِجــالُ طَــيِّءــِ مُــصــلِتــونَ أَمــامَهُ
وَرَقـاً هُـنـاكَ مِـنَ الحَـديـدِ رَقـيـقا
71
بِــالنَهــرَوانِ وَعــاقَــدوهُ فَــأَكَّدوا
عَــقــداً لَهُ بَـيـنَ القُـلوبِ وَثـيـقـا
72
لَم يَـرضَهـا لَمّـا اِجـتَـلاهـا صَـعـبَةً
لَم تَــرضَهُ خِــدنــاً لَهــا وَرَفــيـقـا
73
لَو واصَــلَت أَحَــداً سِـوى أَصـحـابِهـا
مِــنـهُـم لَكـانَ لَهـا أَخـاً وَصَـديـقـا

عن القصيدة

«أَأَفاقَ صَبٌّ مِن هَوىً فَأُفيقا» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 73 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَأَفــاقَ صَــبٌّ مِــن هَــوىً فَــأُفــيـقـا ... أَم خــانَ عَهـداً أَم أَطـاعَ شَـفـيـقـا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0