هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَأَفاقَ ظالِمُ نَفسِهِ فَأَنابا

للشاعر أحمد محرم

1
أَأَفــاقَ ظــالِمُ نَــفــسِهِ فَــأَنــابــا
وَرَأى المَــحَــجَّةــَ مُـخـطِـئٌ فَـأَصـابـا
2
إِنَّ الَّذي وَسِـــعَ الخَـــلائِقَ رَحــمَــةً
غَـمَـرَ المَـمـالِكَ وَالشُـعـوبَ عَـذابـا
3
لَمّـا جَـرى في الأَرضِ طوفانُ الأَذى
أَجـرى بِهِ الدَمَ وَالحَـديـدَ عُـبـابـا
4
وَالناسُ إِن عَمَروا الزَمانَ بِظُلمِهِم
تَـرَكـو المَـدائِنَ وَالبِـلادَ خَـرابـا
5
انـظُـر إِلى الدُنـيـا يُريكَ مَشيبُها
دُنــيــا تُــريــكَ نَــضـارَةً وَشَـبـابـا
6
هَــذي تُــطِــلُّ عَــلى الشُــعـوبِ وَهَـذِهِ
تُــزجـي الرَكـائِبَ لا تُـريـدُ مَـآبـا
7
اللَهُ قَــــدَّرَهــــا حَــــيــــاةً غَــــضَّةً
وَأَعَـــدَّهـــا لِلصــالِحــيــنَ ثَــوابــا
8
قُــل لِلمُـلوكِ أَتَـتـبَـعـونَ زَمـانَـكُـم
أَم تَــأخُــذونَ لِغَــيـرِهِ الأَسـبـابـا
9
مـا المُـلكُ يُـؤخَـذُ بَـيـعَـةً وَمَـشورَةً
كَــالمُــلكِ يُــؤخَــذُ عَـنـوَةً وَغِـلابـا
10
الصـاعِـديـنَ عَـلى العـروشِ جَـماجِماً
الرافِــعـيـنَ ذُرى القُـصـورِ رِقـابـا
11
المُـنـكِـريـنَ عَـلى المَـمـالِكِ حَـقَّها
الزاعِــمــيــنَ شُــعــوبَهُــنَّ ذُبــابــا
12
مِــن كُـلِّ فَـردٍ فـي الأَريـكَـةِ مـالِكٍ
أُمَـمـاً تَهـولُ بَـنـي الزَمـانِ حِسابا
13
فَـخـمِ المَـواكِـبِ ما يُبالي أَصبَحوا
راضـيـنَ أَم بـاتـوا عَـلَيـهِ غِـضـابا
14
المــالُ يُـجـبـى وَالبِـلادُ مُـطـيـعَـةٌ
وَالجُــنــدُ يَــخـطُـرُ جـيـئَةً وَذَهـابـا
15
وَالجَــمــعُ مُــحــتَـفِـلٌ يَـطـوفُ بِـسُـدَّةٍ
تُـلقـي عَـلَيـهِ مِـنَ الجَـلالِ حِـجـابا
16
تَــتَــوَثَّبـُ الأَقـدارُ فـي عَـليـائِهـا
تَـحـمـي السُـتـورَ وَتَـمنَعُ الأَبوابا
17
يَــرضــى فَــيُــرسِـلُهـا لِقَـومٍ نِـعـمَـةً
وَتَــكــونُ مِــنــهُ لِآخِــريـنَ عِـقـابـا
18
حَــتّـى إِذا جَـمَـعَ القَـيـاصِـرَ مَـوعِـدٌ
بَــعَــثَ الإِلَهُ قَــضــاءَهُ فَـاِنـسـابـا
19
لَمّــا أَغـارَ عَـلى المَـمـالِكِ جُـنـدَهُ
أَخَــذَ العُــروشَ وَأَهــلَهــا أَسـلابـا
20
وَأَرى لِرَبِّكــــَ كُــــلَّ حــــيـــنٍ آيَـــةً
تَـعِـظُ العَـبـيـدَ وَتـردَعُ الأَربـابـا
21
تَـطـغـى الجُـنـودُ فَـإِن تَدافَعَ بَأسُهُ
هَــزَمَ الجُــنـودَ وَأَهـلَكَ الأَحـزابـا
22
وَإِذا رَمــى شُـمَّ المَـعـاقِـلِ مِـن عَـلٍ
طــارَت بِــمُـخـتَـرِقِ الرِيـاحِ تُـرابـا
23
إِنَّ الَّذي جَــعَــلَ الزَمــانَ مُــؤَدِّبــاً
جَــعَــلَ الحَـوادِثَ لِلشُـعـوبِ كِـتـابـا
24
وَالنـاسُ تُـعـوِزُهـا العُقولُ فَيَستَوي
فـي الجَهـلِ مَن شَهِدَ العِظاتِ وَغابا
25
العَــبــقَــرِيَّةــُ فــي الحَـيـاةِ لِأُمَّةِ
تَـلِدُ العُـقـولَ وَتُـنـجِـبُ الأَلبـابـا
26
مِــن كُــلِّ جَــبّــارِ القُــوى مُــتَـمَـرِّدٍ
يَــعــلو الخُـطـوبَ مُـسـاوِراً وَثّـابـا
27
وَمُـــثَـــقَّبــٍ وارٍ يُــريــكَ مُــضــيــئُهُ
فـي الداجِـيـاتِ مِـنَ الأُمورِ شِهابا
28
وَضَــحِ الغُـيـوبِ يَـدُبُّ فـي أَوكـارِهـا
وَيَــشُــقُّ عَـن أَسـرارِهـا الأَنـقـابـا
29
سَـلَبُ الشُـعـوبِ لِمَـن يُـقَـلِّبُ حَـولَهـا
ظُـفـراً مِـنَ العِـلمِ العَـتـيدِ وَنابا
30
العِـلمُ إِن حَـمَـتِ الضَـراغِـمُ مُـلكَها
مُــلكٌ أَعَــزُّ حِــمــىً وَأَمــنَــعُ غـابـا
31
طُـف بِـالمَـشـارِقِ هَـل تُـصادِفُ جاحِداً
وَجُـبِ المـغَـارِبَ هَـل تَـرى مُـرتـابـا
32
أَرَأَيـتَ مَـن أَخَـذَ الحَـيـاةَ بِـحَـقِّهـا
وَسَـعـى لَهـا سَـعـيَ الرِجـالِ فَـخـابا
33
جَــنِّد لِقَــومِــكَ إِن هَــمَـمـتَ بِـغـارَةٍ
جُــنـدَ المَـعـارِفِ وَاِحـشُـدِ الآدابـا

عن القصيدة

«أَأَفاقَ ظالِمُ نَفسِهِ فَأَنابا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أَأَفــاقَ ظــالِمُ نَــفــسِهِ فَــأَنــابــا ... وَرَأى المَــحَــجَّةــَ مُـخـطِـئٌ فَـأَصـابـا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0