هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أبا الصقر لستُ أرى مُهْدياً

للشاعر ابن الرومي

1
أبــا الصــقــر لســتُ أرى مُهْـديـاً
لك المــدحَ غــيــريَ إلا مُــثـابـا
2
وقــد كــدتُ مــن فَــرْط مــا شَـفَّنـي
جــفــاؤُك ألّا أُســيــغَ الشــرابــا
3
ولو كــــنــــتُ أعــــرفُ لي إســــوةً
صــبــرتُ وعــزَّيــتُ قــلبـاً مـصـابـا
4
ولكــنْ مــنِــعــتُ الإِســا مــثـلمـا
حُـرمـتُ اللُّهـى مـن يديك الرِّغابا
5
وكــنــت قــليــلَ إســا المُــرتـجِـي
إذا فــاتــه صــيِّبــٌ مــنــك صـابـا
6
وأيــن إســا مــن عــمَــمْــتَ الورى
ســواهُ بــســيـبٍ يـفـوتُ السـحـابـا
7
فـــلا زلتَ لا يـــجِــدُ الحــاســدو
نَ فــيــك سـوى ذلك العـابِ عـابـا
8
بــل اللَّه يــفــديــك بــالحـاسـدي
نَ مــن كــلِّ عــابٍ دعــاءً مــجـابـا
9
وإن كـــنـــتَ حَــلَّأتــنــي صــاديــاً
وأوردتَ غــيــري حِــيـاضـاً عِـذابـا
10
تُـــجَـــأجِــئُ بــالوارديــهــا سِــوا
يَ ظـلمـاً وتُـفـرغ فـيـها الذِّنابا
11
وإنــــي لأرأفُهُــــم مَـــنـــسِـــمـــاً
بــســاقٍ وأعــفــاهُــمُ عـنـه نـابـا
12
وأغـــــزرُهـــــم دِرَّةً بـــــعـــــد ذا
كَ عَفْواً إذا الدَّرُّ عاصَى العِصابا
13
فــمــا لعــطــايــاكَ أضــحــت حِـمـىً
عــليَّ وأضــحــت لغــيــري نِهــابــا
14
أظــــنُّكــــ خُــــبِّرتَ أنّــــي امــــرؤٌ
أبَـرُّ الرجـالَ بـشـعـري احـتـسـابا
15
وذلك أحــســنُ مــا فــي الظــنــون
إذا مــا أخٌ بــأخــيـه اسـتـرابـا
16
ولو غــيــرُك الســائِمــي مــا أرى
لشــعَّبــتُ للظــن فــيــه شِــعــابــا
17
فـــقـــلتُ غـــبـــيٌّ كـــســـا جــهــلُهُ
نــواظــرَهُ دون شــمــســي ضــبـابـا
18
ورانَ عـــــلى قـــــلبـــــه رَيْـــــنُهُ
فــليــس يُــريــه صــوابــي صـوابـا
19
أذلك أو قــــــلتُ كـــــان امـــــرَأً
رأى الجـودَ ذنـبـاً عـظيماً فتابا
20
هــفــا هــفــوةً بـالنـدى ثـم قـال
أنــبـتُ إلى اللَّه فـيـمـن أنـابـا
21
أذلك أو قـــــلتُ بـــــل لم يــــزلْ
أخــا البــخـل إلا عِـداتٍ كِـذابـا
22
يُــــريــــغُ ثـــنـــاءً بـــلا نـــائل
يُــمــنِّيــ أمــانــيَّ تُـلْفَـى سـرابـا
23
إلى كـــل ذاك تـــمــيــلُ النــفــو
س أخــطــأ ظــنٌّ بــهــا أم أصـابـا
24
ولكــن تــنــخَّلــْتُ فــيــك الظـنـونَ
تَــنَــخُّلـيَ المـدحَ فـيـك اللُّبـابـا
25
ومــا ظــنَّ مــن حَــسَّنـَ الظـن فـيـك
فـأنـت الحـقـيـقُ بـه لا المُحابى
26
عــــلى أنــــنــــي رجــــلٌ عـــاتـــبٌ
وعــتــبـيَ أَهـدى إليـك العـتـابـا
27
ســـأبـــدي مَــعَــاتِــبَ مــكــنــونــةً
إذا هــي لم تَـبْـدُ عـادت ضِـبَـابَـا
28
قـــبـــلتَ مـــديـــحـــي وأَنـــشــدتَهُ
أُنـاسـاً وأمـسـكـت عـنـي الثـوابا
29
وفـــيـــه سَـــرائر أَفـــشـــيـــتُهــنَّ
إليــكَ وكــاتــمــتــهُـنَّ الحِـجـابـا
30
فــــــللَّه أنــــــتَ ومـــــا جـــــئتَهُ
إليَّ لقــد جــئت شــيــئاً عُــجـابـا
31
أتـــهـــتـــك ســـتــريَ عــن خَــلَّتــي
وتُــغــلق دون عــطــايــاك بــابــا
32
فـــلو كـــنــتَ إمَّاــ أنــلتَ امــرأً
وإمـــا ســـتــرت عــليــه وخَــابــا
33
عُـــذِرْتَ ولكـــن كــشــفــتَ الغــطــا
ء عــنــه ولَمَّاــ تُـنِـلْهُ الثـوابـا
34
ســـــوى أنَّ خـــــالك لي مُــــبــــرِقٌ
بـوارقَ يـخـطـفـنَ طـرفـي التـهابا
35
يــــشــــيــــر إلي بـــإيـــمـــاضـــه
ويــعــمــد غـيـر جـنـابـي مَـصَـابَـا
36
وإنَّ جــــــنــــــابـــــيَ لو جـــــاده
لأزكــى نــبــاتـاً وأزكـى تـرابـا
37
جــــــــــنــــــــــاب إذا راده رائد
رأى المــسـك عـنـد ثـراه مَـلابـا
38
وإن جــادَهُ العُــرْفُ أجْــنَــى جـنـىً
مـن الشـكـر مـسـتـعـذبـاً مستطابا
39
فَــحَــتَّاــمَ تَــخْــطَــفُ تــلك البــرو
قُ طـرفـي ويـسـقين غيري الذِّهابا
40
رضــــيــــتَ بــــوعـــدك لي نـــائلاً
إذا شِـمْـتُ فـي أفـقَـيْـك السـحـابا
41
ومـا كـنـتُ بـعـتُـك سـتـرَ القُـنُـوع
لِتَــنْــقُــدَنـي مـنـه وعـداً خِـلابـا
42
ومـــن بـــاع ســـتـــراً عــلى خَــلَّةٍ
بــوعــدٍ فــأخْــسِــرْ بـه حـيـن آبـا
43
ومـــن عَـــجَــبٍ كــدتَ تَــجــنــي بــه
عــليَّ مـشـيـبـاً يُـعَـفِّيـ الشّـبـابـا
44
دوام احـــتـــجـــابـــك عــن رائدي
ولولاي لم يَــرَ مـنـك احـتـجـابـا
45
وقــد كــان مــن قــبــلِ إيــصــالِهِ
هــدايـاي أدنـى جـليـسَـيْـك قـابـا
46
فــأقــصــاه مــا كــان يــرجـو بـه
إليــك دُنُــوَّاً ومــنــك اقــتـرابـا
47
فــأعــجِــبْ بــهــاتــيــك مــن خـطّـةٍ
وأعــجــبْ بـألّا تُـشـيـبَ الغـرابـا
48
حـــلفـــتُ لَئِنْ أنــتَ لم تُــرضِــنــي
لتــنــصــرفَــنَّ القــوافـي غـضـابـا

عن القصيدة

«أبا الصقر لستُ أرى مُهْدياً» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أبــا الصــقــر لســتُ أرى مُهْـديـاً ... لك المــدحَ غــيــريَ إلا مُــثـابـا». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0