أتعرفُ قوماً بالعقيقينَ سُكّانا
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
أتـعـرفُ قـومـاً بـالعـقـيـقـيـنَ سُـكّـانا
وحــيَّاــً يــحــلون الأجــارع والبـانـا
2
غِــزلان أنْــس بــالعُــذيــبِ خــيــامُهــم
وأيُّ خــيــامٍ قــطُ يــحــويــن غــزلانــا
3
عــقــائل مــن بـكـر بـن وائل لم يـزل
بها البَينُ يحدو في المفاوز أظعانا
4
وَيَـتْـركـنَ حـلف اللّب صَـدْيـان هـيـمانا
مِـراضُ المـآقـي يَـسْـتَـلبْـنَ أخَـا الحِجَى
5
ويــطـلعـن أقـمـارا ويَـنْـفَـحْـنَ مـنـدلاً
ويــنـظـرْنَ أرامـاً ويَـمْـشِـيـنَ أَغـصـانـا
6
كــــأنّ عــــلى لبــــاتــــهــــنّ غــــدائر
مـن الليـل أو تـحـت الغدائر غدرانا
7
سَــقــى اللهُ نـعـمـانُ الأراكِ فـإنـنـي
لأعــشــقُ مَــنْ حَــلّ الأراك ونـعْـمـانـا
8
ليــالٍ لليــلى العــامــريــةِ طَــالَمــا
غــدت للصِّبـا واللّهـو داراً وأوطـانـا
9
سـحـبـتُ بـهـا ذيـل المـجـون تـبـخـتـراً
وجــرَّرتُ فــيــهَــا للشــبـيـبـةِ أردانـا
10
إلى أن مــضــى عـصـرُ الشـبـاب وطـيـبُه
وَوَدّعـنَـا العـيـشُ الرطـيـبُ الذي كـنـا
11
فــيــا راكــبــا حَـرْفـاً أمُـونّـاً شِـمِّلـّةً
عــذافــرةً كـالهِـيـق وَجْـنَـاء مِـذْعـانـا
12
لك الله جَـــاوِرْ أرضَ قـــيــنِ وعــامِــر
وصــخـرِ وفـخـرٍ مـاضـي العـزم جَـذْلانـا
13
إلى أن تــرى بــالمــقـصـريّـة مـربـعـاً
وغـيـثـاً غـزيـراً دائِم السـكـب هـتّانا
14
فــثــمَّ فــألق الشــدَّ والرّحــلَ والسُّري
وقـطـع الفـلا وأمْـدح بـشـعرك نمرانا
تعليقات القراء 0