تذكر إلفاً بالعقيقِ ومسكنا
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
تــذكــر إلفــاً بــالعــقـيـقِ ومـسـكـنـا
وشـــوّقَهُ البـــرقُ الذي لاح مــوُهــنــا
2
فــبــات كــمــا بــات الســليـمُ مُـسَهَّداً
يــعــالج وجــداً مـن هـنـاك ومـن هـنّـا
3
إذا مـا اشـتكتْ من سطوة الدمع عينه
شكى الجسمُ ما يلقاه من سطوةِ الظنى
4
وفـي مُـنْـحـنى الوادي من أيمنِ الغَضَا
خــيـامٌ بَـنـفـسـي مـن خـيـامٍ ومُـنـحـنـى
5
وبــهــنــانــةٍ مـثـل الهـلاَل إذا سـرى
يـمـيـسُ بـهـا مـثلُ القضيب إذا انثنى
6
مــقــســمــةً ليــلاً وصــبــحــاً وجـلمـداً
ومــاءً فــمــا أقــسـى فـؤاداً وأليـنـا
7
جــمــيــلةُ وجــهٍ لا يــنــالُ جـمـيـلُهـا
ومــا خُــلقــتْ حــسـنـآء إلاّ لتـحـسـنـا
8
أقــمــتُ بــرغــمـي يـوم سِـرْن ظـعـونُهـا
ومـا كـنـتُ أرضـى أن أقـيـمَ وتـظـعـنـا
9
وكــفــكــتُ جَــفْــنـي حـيـن فـاض بـمـائه
وهـيـهـاتَ قـد أضـحـى له الدمعُ ديدنا
10
خــليــليّ هَــلْ وصــل النــخــيـلة عـائدٌ
فـاعـفـو عـن البـيـنِ المـشـتـتِ مـاجنى
11
أنا ابنُ الفيافي والقوافي ولم يزل
جَـنـى الغـصـن يـثـني عنهُ سَاعة يُجتَنى
12
تـركْـتُ لأهـل الغـورِ مَـا عـونَ رِفْـدِهـم
ولم أرضْ مَـن نـزر المـعـاش بـمـا دنا
13
ومــا زلت مـداح المـلوك ونـاظـم السُّ
لوك فـمـا أرضـى سـوى النـجـم مـوطـنا
14
ومــا لي وقـصـدُ البـاخـليـن ولم أكـن
لأكـسـو ثـنـائي غيرَ من يكتسى الثنا
15
وفــي القُـلّة الشـمَّاـء مـن راس اشـيـحٍ
رحـيـبُ الخُطا والصدر والباع والفِنَا
16
وإن أيـادِي راشـد بـن مـظـفـر بـن مـس
عــود تــغْــنــى كــلّ مــن طــلبَ الغِـنـى
17
لقــد جـادنـي مـن صـارم الديـن وابـلٌ
هـنـىءٌ وخـيـرُ الوبـل للأرض مـا هـنـا
18
تــيــمــمــتُه مــن أرضِ قــومـي مُـعْـدِمـاً
فَــعــدتُ كــأنّـي مـنـه صـادفـت مَـعْـدِنـا
تعليقات القراء 0