هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُحاجيكَ هَل لِلحُبِّ كَالدارِ تَجمَعُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أُحـاجـيـكَ هَـل لِلحُـبِّ كَـالدارِ تَجمَعُ
وَلِلحـائِمِ الظَـمـآنِ كَـالمـاءِ يَـنقَعُ
2
وَهَـل شَـيَّعـَ الأَظـعانَ بَغتاً فِراقُهُم
كَـمُـنـهَـلَّةٍ تَـدمـى جَـوىً حـيـنَ تَـدمَعُ
3
أَمـا راعَـكَ الحَـيُّ الحِـلالُ بِهَجرِهِم
وَهُــم لَكَ غَــدواً بِــالتَــفَــرُّقِ أَروَعُ
4
بَــلى وَخَــيــالٌ مِــن أَثـيـلَةَ كُـلَّمـا
تَــأَوَّهــتُ مِــن وَجــدٍ تَــعَـرَّضَ يُـطـمِـعُ
5
إِذا زَورَةٌ مِـنـهُ تَـقَـضَّتـ مَـعَ الكَرى
تَــنَــبَّهــتُ مِــن فَــقــدٍ لَهُ أَتَــفَــزَّعُ
6
تَـرى مُـقلَتي ما لا تَرى في لِقائِهِ
وَتَـسـمَـعُ أُذنـي رَجـعَ مـا لَيسَ تَسمَعُ
7
وَيَــكــفــيـكَ مِـن حَـقِّ تَـخَـيُّلـُ بـاطِـلٍ
تُــرَدُّ بِهِ نَــفــسُ اللَهــيـفِ فَـتَـرجَـعُ
8
أَعَــن واجِــبٍ أَلا يُــســامِــحَ جـانِـبٌ
مِــنَ العَــيــشِ إِلّا جــانِـبٌ يَـتَـمَـنَّعُ
9
وَرَيـعُ الشَـبـابِ آضَ نَهـبـاً مُـفَـرَّقـاً
وَكــانَ قَــديــمـاً وَهـوَ غُـنـمٌ مُـجَـمَّعُ
10
أُسِــفُّ إِذا أَســفَــفـتُ أَدنـو لِمَـطـلَبٍ
خَــفٍ وَأَرانـي مُـثـرِيـاً حـيـنَ أَقـنَـعُ
11
نَـصـيـبَـكَ فـي الأُكـرومَـتـينَ فَإِنَّما
يَـسـودُ الفَتى مِن حَيثُ يَسخو وَيَشجَعُ
12
يَـقِـلُّ غَـنـاءُ القَـوسِ نَـبـعٌ نِـجارُها
وَسـاعِـدُ مَـن يَـرمي عَنِ القَوسِ خِروَعُ
13
فَـلا تُـغـلِيَـن بِـالسَـيـفِ كُـلَّ غَلائِهِ
لِيَمضي فَإِنَّ القَلبَ لا السَيفَ يَقطَعُ
14
إِذا شِــئتَ حـازَ الحَـظَّ دونَـكَ واهِـنٌ
وَنــازَعَــكَ الأَقــســامَ عَـبـدٌ مُـجَـدَّعُ
15
وَمـا كـانَ ما أَسدى إِلَيَّ اِبنُ يَلبَخٍ
سِـوى حُـمَـةٍ مِـن جـانِـبِ السَـمِّ تُـنزَعُ
16
أَجِـدَّكَ مـا المَـكـروهُ إِلّا اِرتِقابُهُ
وَأَبـــرَحُ مِـــمّــا حَــلَّ مــا يُــتَــوَقَّعُ
17
وَقَد تَتَناهى الأُسدُ مِن دونِ صَيدِها
شِـبـاعـاً وَتَـغـشـى صَـيـدَها وَهيَ جُوَّعُ
18
إِذا اِعـتَـرَضَ الخابورُ دونَ جِيادِنا
رِعـالاً فَـخَـدُّ اِبـنِ اللَئيـمَـةِ أَضرَعُ
19
وَفـي سَـرَعـانِ الخَـيـلِ يُـمنُ وِزارَتي
أَبِـيٍّ يُـحـامـي عَـن حَـريـمـي وَيَـدفَـعُ
20
نُـصـارِعُ عَـنّـا الحـادِثـاتِ إِذا عَرَت
بِهِ وَهــوَ مَـشـغـولُ الذِراعِ فَـنَـصـرَعُ
21
بِـمُـنـخَـفِـضٍ عَـن قَـدرِهِ وَهـوَ يَـعـتَلي
وَمُــنــخَــدِعٍ عَــن حَــظِّهـِ وَهـوَ يُـخـدَعُ
22
إِذا النَفَرُ الجانونَ لاذوا بِعَفوِهِ
تَــغَــمَّدَ مَــغــشِــيَّ الفِــنــاءِ مُــوَسَّعُ
23
لَهُــم عــادَةٌ مِــن عَــفـوِهِ وَعَـلَيـهِـمِ
جَـرائِرُ حـابـوا أَمـسِ فيها وَضَيَّعوا
24
وَمـا ظَـفِـرَت مِـنـهُـم خُراسانَ بِالَّتي
أَقــامَــت إِلَيــهــا بُــرهَـةً تَـتَـطَـلَّعُ
25
يُـحـيـطُ بِـأَقـصـى مـايُـخـافُ وَيُـرتَجى
تَــظَـنّـيـهِـمُ أَيَّ الأَصـانـيـعِ يَـصـنَـعُ
26
بِـجَـدِّ العُـلا أَنَّ العَـلاءَ بنَ صاعِدٍ
عَـلا صـاعِـداً يَـقـصـو مَداها وَيَفرَعُ
27
رَعــى المُـلكَ مِـن أَقـطـارِهِ وَمُـغَـلِّسٌ
عَـلى المُـلكِ مَن وَفداهُ كِسرى وَتُبَّعُ
28
تَـــجَهُّمـــُهُ رَوعُ القُـــلوبِ وَبِـــشــرُهُ
بَــريــدٌ بِـبُـشـرى مـا يُـنَـوِّلُ مُـسـرِعُ
29
خَـليـلٌ أَتـانـي نَـفـعُهُ عِـنـدَ حاجَتي
إِلَيــهِ وَمــا كُــلُّ الأَخِـلّاءِ يَـنـفَـعُ
30
يُــشَــفِّعــُنــي فــيــمـا يَـعِـزُّ وُجـودُهُ
وَيَـمـهَـدُ لي عِـنـدَ الرِجـالِ فَـيَـشفَعُ
31
سُرى الغَيثِ يُروى غُزرُهُ حينَ يَنبَري
وَتَــتــبَــعُهُ أَكــلاؤُهُ حــيــنَ يُـقـلِعُ
32
عَـدَتـكَ أَبا عيسى الخُطوبُ وَلا يَزَل
يُـواتـيـكَ إِقـبـالٌ مِـنَ الدَهـرِ طَـيِّعُ
33
زَرَعــتُ الرَجــاءَ فــي ذَراكَ مُـبَـكِّراً
وَجُـلَّ حَـصـادِ المَـرءِ مِـن حَـيثُ يَزرَعُ
34
وَقَـد زاحَـمَـت حَـظّي الحُظوظُ وَأَجلَبَت
طَـــوارِقُ مِـــنــهــا صــادِراتٌ وَشُــرَّعُ
35
فَـمـا ضَـيَّعـَ التَبذيرُ حَقّي وَلَم يَزلُ
إِلى جــانِــبِ التَـبـذيـرِ حَـقٌّ مُـضَـيَّعُ
36
لَولا نَــوالٌ مِــنــكَ قَــيَّدَ عَــزمَـتـي
لَكــانَ بِــأَبــروجِــردَ خِـرقٌ سَـمَـيـدَعُ
37
وَلَاِنــقَــلَبَـت نَـحـوَ العِـراقِ مُـغِـذَّةً
حَــمــولَةُ رِفــدٍ مِــن حَـمـولَةَ تـوضِـعُ
38
كَــأَنَّ رُكـامَ الثَـلجِ تَـحـتَ صُـدورِهـا
جِـــبـــالٌ زَرودٍ كُــثــبُهــا تَــتَــرَبَّعُ
39
قِـبـاطٌ يَـؤودُ اللَيـلَ تَحويلُ لَونِها
وَقَـد لاحَهـا صِـبـغٌ مِنَ اللَيلِ مُشبَعُ
40
كَــأَنَّ بَــيــاضَ السِــنِّ سِــنِّ سُــمَـيـرَةٍ
صَـبـيـرٌ يُـعَـلّى فـي السَـمـاءِ وَيُرفَعُ
41
تَـرَقّـى النُـجـومَ موهِناً مِن وَرائِها
طَـلائِحُ قَـد كـادَت مِـنَ الوَنيِ تَطلُعُ
42
كَــأَنَّ الثُــرَيّــا ســابِــحٌ مُــتَــكَــبِّدٌ
لِجَــريَــةِ مــاءٍ يَــســتَــقِــلُّ وَيَـرجِـعُ
43
إِذا مـا أَهـابَـت عَـن تَـزاوُرِ جـانِبٍ
بِــعَــيّــوقِهــا مِــزهُــوَّةً جـاءَ يُهـرَعُ
44
تَـأَيّـا مَـعَ الإِمـسـاءِ تَـتـبَـعُ ضَوأَهُ
وَتَــســبِـقُهُ فَـوتَ الصَـبـاحِ فَـيَـتـبَـعُ
45
كَــأَنَّ سُهَــيــلاً شَـخـصُ ظَـمـآنَ جـانِـحٍ
مَعَ الأُفقِ في نَهيٍ مِنَ الأَرضِ يَكرَعُ
46
إِذا الفَجرُ وَالظَلماءُ حِزبا تَبايُنٍ
يُــخَــرِّقُ مِــن جِــلبــابِهــا مـاتُـرَقَّعُ
47
أَصِـحُّ فَـلا أُمـنـى بِـشَـكوٍ مِنَ الهَوى
وَأَصــحــو فَــلا أَصــبـو وَلا أَتَـوَلَّعُ
48
فَـتَـذهَـبُ أَيّـامـي الَّتـي تَـسـتَـفِـزُّني
بِــطـالاتُهـا إِنّـي إِلى اللَهِ أَرجِـعُ
49
أَثــائِبُ حِــلمٍ أَم أُفــولُ شَــبــيـبَـةٍ
خَـلَت وَأَتـى مِن دونِها الشَيبُ أَجمَعُ
50
وَمـا خَـيـرُ يَـومَيَّ الَّذي أَزَعُ الصِبا
لَهُ وَأُحَــــلّى بِــــالنُهــــى وَأُمَــــتَّعُ

عن القصيدة

«أُحاجيكَ هَل لِلحُبِّ كَالدارِ تَجمَعُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أُحـاجـيـكَ هَـل لِلحُـبِّ كَـالدارِ تَجمَعُ ... وَلِلحـائِمِ الظَـمـآنِ كَـالمـاءِ يَـنقَعُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0