هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُخفي هَوىً لَكِ في الضُلوعِ وَأُظهِرُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أُخـفـي هَـوىً لَكِ فـي الضُلوعِ وَأُظهِرُ
وَأُلامُ فــي كَــمَــدٍ عَــلَيــكِ وَأُعــذَرُ
2
وَأَراكِ خُنتِ عَلى النَوى مَن لَم يَخُن
عَهـدَ الهَـوى وَهَـجَـرتِ مَـن لا يَهـجُرُ
3
وَطَــلَبــتُ مِــنــكِ مَــوَدَّةً لَم أُعـطَهـا
إِنَّ المُــعَــنّــى طــالِبٌ لا يَــظــفَــرُ
4
هَـل دَيـنُ عَـلوَةَ يُـسـتَـطـاعُ فَـيُقتَضى
أَم ظُـلمُ عَـلوَةَ يَـسـتَـفـيـقُ فَـيُـقـصِرُ
5
بَـيـضـاءُ يُـعـطـيـكَ القَـضيبُ قَوامَها
وَيُـريـكَ عَـيـنَـيـها الغَزالُ الأَحوَرُ
6
تَـمـشـي فَـتَـحـكُمُ في القُلوبِ بِدَلِّها
وَتَـمـيـسُ فـي ظِـلِّ الشَـبـابِ فَـتَـخـطِرُ
7
وَتَـمـيـلُ مِـن ليـنِ الصِـبا فَيُقيمُها
قَـــــدٌّ يُـــــؤَنَّثــــُ تــــارَةً وَيُــــذَكَّرُ
8
إِنّــي وَإِن جـانَـبـتُ بَـعـضُ بَـطـالَتـي
وَتَــوَهَّمــَ الواشــونَ أَنّــي مُــقــصِــرُ
9
لَيَـشـوقُـنـي سِـحـرُ العُيونِ المُجتَلى
وَيَــروقُــنـي وَردُ الخُـدودِ الأَحـمَـرُ
10
اللَهُ مَــكَّنــَ لِلخَــليــفَــةِ جَــعــفَــرٍ
مُــلكـاً يَـحَـسِّنـُهُ الخَـليـفَـةُ جَـعـفَـرُ
11
نُـعـمـى مِـنَ اللَهِ اِصـطَـفاهُ بِفَضلِها
وَاللَهُ يَــرزُقُ مَــن يَــشــاءُ وَيَـقـدُرُ
12
فَـاِسـلَم أَمـيـرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَل
تُـعـطي الزِيادَةَ في البَقاءِ وَتُشكَرُ
13
عَــمَّتـ فَـواضِـلُكَ البَـرِيَّةـَ فَـاِلتَـقـى
فـيـها المُقِلُّ عَلى الغِنى وَالمُكثِرُ
14
بِــالبَــرِّ صُـمـتَ وَأَنـتَ أَفـضَـلُ صـائِمٍ
وَبِــسُــنَّةــِ اللَهِ الرَضِــيَّةــِ تُــفـطِـرُ
15
فَـاِنـعَـم بِـيَـومِ الفِـطـرِ عَـيناً إِنَّهُ
يَـــومٌ أَغَـــرُّ مِـــنَ الزَمـــانِ مُــشَهَّرُ
16
أَظـهَـرتَ عِـزَّ المُـلكِ فـيـهِ بِـجَـحـفَـلٍ
لَجِــبٍ يُـحـاطُ الديـنُ فـيـهِ وَيُـنـصَـرُ
17
خِـلنـا الجِبالَ تَسيرُ فيهِ وَقَد غَدَت
عُـدَداً يَـسـيـرُ بِها العَديدُ الأَكثَرُ
18
فَـالخَـيـلُ تَـصـهَـلُ وَالفَـوارِسُ تَـدَّعي
وَالبَــيــضُ تَـلمَـعُ وَالأَسِـنَّةـُ تَـزهَـرُ
19
وَالأَرضُ خـاشِـعَـةٌ تَـمـيـدُ بِـثِـقـلِهـا
وَالجَــوُّ مُـعـتَـكِـرُ الجَـوانِـبِ أَغـبَـرُ
20
وَالشَـمـسُ مـاتِـعَـةٌ تَـوَقَّدُ في الضُحى
طَـوراً وَيُـطـفِـؤُهـا العَـجاجُ الأَكدَرُ
21
حَـتّـى طَـلَعـتَ بِـضَـوءِ وَجـهِـكَ فَاِنجَلى
ذاكَ الدُجـى وَاِنـجـابَ ذاكَ العِـثيَرُ
22
وَاِفــتَـنَّ فـيـكَ النـاظِـرونَ فَـإِصـبَـعٌ
يــومــا إِلَيــكَ بِهـا وَعَـيـنٌ تَـنـظُـرُ
23
يَـجِـدونَ رُؤيَـتَـكَ الَّتـي فـازوا بِها
مِــن أَنـعُـمِ اللَهِ الَّتـي لا تُـكـفَـرُ
24
ذَكَـروا بِـطَـلعَـتِـكَ النَـبِـيَّ فَهَـلَّلوا
لَمّــا طَـلَعـتَ مِـنَ الصُـفـوفِ وَكَـبَّروا
25
حَـتّـى اِنـتَهَـيتَ إِلى المُصَلّى لابِساً
نـورَ الهُـدى يَـبـدو عَـلَيـكَ وَيَـظـهَرُ
26
وَمَــشَــيــتَ مِـشـيَـةَ خـاشِـعٍ مُـتَـواضِـعٍ
لِلَّهِ لا يُــــزهـــى وَلا يَـــتَـــكَـــبَّرُ
27
فَـلَوَ اَنَّ مُـشـتـاقـاً تَـكَـلَّفَ غَـيرَ ما
فــي وُســعِهِ لَمَـشـى إِلَيـكَ المِـنـبَـرُ
28
أُيِّدتَ مِــن فَـصـلِ الخِـطـابِ بِـخُـطـبَـةٍ
تُـنـبـي عَـنِ الحَـقِّ المُـبـيـنِ وَتُخبِرُ
29
وَوَقَــفــتَ فــي بُـردِ النَـبِـيِّ مُـذَكِّراً
بِـــاللَهِ تُـــنـــذِرُ تـــارَةً وَتُــبَــشِّرُ
30
وَمَــواعِــظٍ شَـفَـتِ الصُـدورَ مِـنَ الَّذي
يَــعــتــادُهــا وَشِــفــاؤُهـا مُـتَـعَـذِّرُ
31
حَــتّـى لَقَـد عَـلِمَ الجَهـولُ وَأَخـلَصَـت
نَـفـسُ المُـرَوّي وَاِهـتَـدى المُـتَـحَـيِّرُ
32
صَــلّوا وَراءَكَ آخِــذيــنَ بِــعِــصــمَــةٍ
مِـــن رَبِّهـــِم وَبِــذِمَّةــٍ لا تُــخــفَــرُ
33
فَـاِسـعَـد بِـمَـغـفِرَةِ الإِلَهِ فَلَم يَزَل
يَهَـبُ الذُنـوبَ لِمَـن يَـشـاءُ وَيَـغـفِـرُ
34
اللَهُ أَعـطـاكَ المَـحَـبَّةـَ فـي الوَرى
وَحَـبـاكَ بِـالفَـضـلِ الَّذي لا يُـنـكَـرُ
35
وَلَأَنــتَ أَمــلَأُ لِلعُــيــونِ لَدَيــهِــمِ
وَأَجَــلُّ قَــدراً فـي الصُـدورِ وَأَكـبَـرُ

عن القصيدة

«أُخفي هَوىً لَكِ في الضُلوعِ وَأُظهِرُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أُخـفـي هَـوىً لَكِ فـي الضُلوعِ وَأُظهِرُ ... وَأُلامُ فــي كَــمَــدٍ عَــلَيــكِ وَأُعــذَرُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0