شَوقٌ لَهُ بَينَ الأَضالِعُ هاجِسُ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
شَـوقٌ لَهُ بَـيـنَ الأَضـالِعُ هـاجِـسُ
وَتَــذَكُّرٌ لِلصَــدرِ مِــنــهُ وَســاوِسُ
2
وَلَرُبَّمـا نَـجّـى الفَـتـى مِـن هَمِّهِ
وَخـدُ القِـلاصِ وَلَيـلُهُـنَّ الدامِسُ
3
مـا أَنـصَـفَـت بَغدادُ حينَ تَوَحَّشَت
لِنَـزيـلِهـا وَهـيَ المَـحَـلُّ الآنِسُ
4
لَم يَـرعَ لَي حَـقَّ القَـرابَـةِ طَيِّئٌ
فـيـهـا وَلا حَـقَّ الصَداقَةِ فارِسُ
5
أَعَــلِيُّ مَـن يَـأمُـلكَ بَـعـدَ مَـوَدَّةٍ
ضَــيَّعــتَهــا مِــنّــي فَــإِنّـي آيِـسُ
6
واعَدتَني يَومَ الخَميسِ وَقَد مَضى
مِن بَعدِ مَوعِدِكَ الخَميسُ الخامِسُ
7
قُـل لِلأَمـيرِ فَإِنَّهُ القَمَرُ الَّذي
ضَـحِـكَـت بِهِ الأَيّـامُ وَهيَ عَوابِسُ
8
قَــدَّمــتَ قُــدّامـي رِجـالاً كُـلُّهُـم
مُـتَـخَـلِّفٌ عَـن غـايَـتـي مُـتَـقـاعِسُ
9
وَأَذَلتَـنـي حَـتّـى لَقَـد أَشـمَتَّ بي
مَـن كـانَ يَـحـسُـدُ مِـنهُمُ وَيُنافِسُ
10
وَأَنـا الَّذي أَوضَـحتَ غَيرَ مُدافَعٍ
نَهـجَ القَـوافـي وَهـيَ رَسمٌ دارِسُ
11
وَشُهِرتُ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها
فَــكَــأَنَّنــي فـي كُـلِّ نـادٍ جـالِسُ
12
هَذي القَوافي قَد زَفَفتُ صِباحَها
تُهــدى إِلَيــكَ كَــأَنَّهــُنَّ عَــرائِسُ
13
وَلَكَ السَـلامَـةُ وَالسَلامُ فَإِنَّني
غــادٍ وَهُــنَّ عَـلى عُـلاكَ حَـبـائِسُ
تعليقات القراء 0