أَدنو وَيَجمَحُ بِيَ الإِباءُ فَأَعزُبُ
للشاعر أحمد محرم
1
أَدنـو وَيَـجـمَـحُ بِيَ الإِباءُ فَأَعزُبُ
وَأَرى الرضــى آنــاً وَآنــاً أَغـضَـبُ
2
أَتَـظُـنُّ لي فـي وُدِّ مِـثـلِكَ مَـطـلَبـاً
نَـفـسـي أُريـدُ وَمَـجـدَ قَـومـي أَطلُبُ
3
لَو كـانَ هَـمّـي أَن أُصـيـبَ مَـعـيـشَةً
أُلفـيـتُ فـي سَـعَـةٍ الغِـنـى أَتَـقَلَّبُ
4
لا تَــخــدَعَــنَّكــَ فِـيَّ نَـظـرَةُ كـاذِبٍ
وانـظُـر إِلَيَّ بِـعَـيـنِ مَـن لا يَكذِبُ
5
إِنّـي اِمـرُءٌ جَمُّ الطِماحِ إِلى الَّتي
تَـرِثُ الفَـتـى شَـرَفَ الحَياةِ وَتُعقِبُ
6
غَـيـري يُـخـادِعُهُ الرَجـاءُ فَـيَشتَهي
وَتَــغُــرُّهُ دُنــيـا اللِئامِ فَـيَـرغَـبُ
7
لَم تَـرضَ لي غَـيرَ المَحامِدِ مَذهَباً
نَـفـسٌ يَـجـيـءُ بِهـا العَفافُ وَيَذهَبُ
8
وَالمَـرءُ يَـنـهَـضُ في الفَضائِلِ جَدُّهُ
مــا خَــفَّ مَــحـمَـلُهُ وَعَـفَّ المَـكـسَـبُ
9
أَتُـعـيـبُـنـي أَن كُـنـتُ تِـربَ خَصاصَةٍ
تِـربُ الغِـنـى فـي مِثلِ شَأنِكَ أَعيَبُ
10
صَـفُـرَت يَـدي مِـمّـا مَـلَكـتَ وَمِـلؤُها
مَـجـدٌ تُـصـابُ بِهِ المُـلوكُ وَتُـنـكَـبُ
11
أَتُــدِلُّ بِـالتـاجِ الرَفـيـعِ فَـإِنَّنـي
بِــالمَــكــرُمــاتِ مُــتَــوَّجٌ وَمُــعَــصَّبُ
12
سَـتُـريـكَ عَـيـنُـكَ أَيَّ تـاجٍ يَـنـطَـوي
وَأَريـــكَـــةٍ تَهــوي وَمُــلكٍ يُــســلَبُ
13
غـالِب بِـبَـأسِـكَ مَـن تُـطـيـقُ فَإِنَّني
أَرمــي العُـروشَ بِـقُـوَّةٍ مـا تُـغـلَبُ
14
وَاِذهَب بِجُندِكَ في المَمالِكِ غازِياً
مُــلكــي أَعَـزُّ حِـمـىً وَجُـنـدي أَغـلَبُ
15
إِنّـي عَـفَـفـتُ عَنِ المُلوكِ فَلَن أَرى
مُــتَــمَــسِّحــاً بِــسُــتـورِهِـم أَتَـقَـرَّبُ
16
كَـذَبَ المُـلوكُ فَـلَسـتُ أَعلَمُ عِندَهُم
مِــن نِــعـمَـةٍ تُـسـدى وَمَـجـدٍ يـوهَـبُ
تعليقات القراء 0