هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غَشيتُ دِيارَها مِن بَعدِ عَشرِ

للشاعر أحمد محرم

1
غَــشــيـتُ دِيـارَهـا مِـن بَـعـدِ عَـشـرِ
فَهَــيَّجــَتِ الرُســومُ غَــليــلَ صَــدري
2
لَعَــمـرُ أَبـيـكَ مـا وَجـدي بِـسَـلمـى
وَلا وَجــدُ الدِيــارِ بِــمُــســتَــقِــرِّ
3
هَــوىً كَـالدَهـرِ لَيـسَ لَهُ اِنـقِـضـاءٌ
وَكَــالقَــدرِ المُــرَوِّعِ حـيـنَ يَـجـري
4
وَمــا عــاهَــدتُ مَــن أَهــواهُ حَـتّـى
وَفَــيــتُ بِــعَهــدِهِ وَقَــضــيـتُ نَـذري
5
وَبَــعـضُ النـاسِ يَـذكُـرُ ثُـمَّ يَـنـسـى
وَمــالي غَــيــرُ ذِكــرٍ بَــعــدَ ذِكــرِ
6
أَصـــونُ أَحِـــبَّتــي مــا الحُــبُّ إِلّا
أَمـــانَـــةُ فـــاضِـــلٍ وَوَفـــاءُ حُـــرِّ
7
إِذا مَـكَـرَ المُـخـاتِـلُ قُـلت قَـلبـي
أُعــيــذُكَ مِــن مُــخــاتَــلَةٍ وَمَــكــرِ
8
وَيـا نَـفـسـي الوَفِـيَّةـُ لا تَـكـوني
مِــراحَ خِــيــانَــةٍ وَمَــســيــلَ غَــدرِ
9
بِـنَـفـسِـكَ فَـاِحـتَـفِـظ إِن كُـنـتَ حُرّاً
وَعَــقــلَكَ فَــاِسـتَـشِـر فـي كُـلِّ أَمـرِ
10
وَحَــقِّ سِــواكَ فَــاِرعَ وَلا تَــخُــنــهُ
وَحَـــقَّكـــَ لا تَــدَعــهُ تُــقــاةَ شَــرِّ
11
وَمــا لِلمَــرءِ حــيــنَ يُــضــامُ بُــدٌّ
مِــنَ الصَــمــصـامِ وَالفَـرَسِ الطِـمِـرِّ
12
وَتـــارِكُ حَـــقِّهــِ مِــن غَــيــرِ حَــربٍ
كَــتــارِكِ عِــرضِهِ مِــن غَــيــرِ عُــذرِ
13
رَأَيـنـا الحـاكِـمـيـنَ فَـمـا رَأَينا
حُـــكـــومَـــةَ صـــالِحٍ وَقَــضــاءَ بَــرِّ
14
لِحُــكــمِ الجـاهِـلِيَّةـِ فـي بَـنـيـهـا
عَــلى مــا فــيــهِ مِــن عَــنَـتٍ وَضُـرِّ
15
أَخَــــفُّ أَذىً وَأَقــــرَبُ مِـــن رَشـــادٍ
وَأَبــعَــدُ عَــن مُــمــاحَــكَــةٍ وَنُـكـرِ
16
أَلَم تَـرَ كَـيـفَ صـارَ البَـغـيُ ديناً
لِكُـــلِّ حُـــكـــومَـــةٍ وَبِــكُــلِّ مِــصــرِ
17
مَضى الحُنَفاءُ في العُصُرِ الخَوالي
فَهــاتِ حَــديــثَهُـم إِن كُـنـتَ تَـدري
18
وَقِـف بـي فـي طُـلولِ الشَرقِ وَاِذكُر
هُـدى الفـاروقِ وَاِنـدُب عَهـدَ عَمرِو
19
وَلا تَــصِــفِ الحَــضــارَةَ لي فَـإِنّـي
أَرى عَــصــرَ الحَــضــارَةِ شَــرَّ عَـصـرِ
20
أَذىً مـــا لِلمَـــمــالِكِ مِــنــهُ واقٍ
وَلا لبَــنــي المَــمـالِكِ مِـن مَـفَـرِّ
21
أَرانـــا ظـــامِــئيــنَ إِلى حَــيــاةٍ
تَــفــيــضُ بِــمُـزبِـدِ التَـيّـارِ غَـمـرِ
22
تَـــجـــولُ حَــوائِمُ الآمــالِ فــيــهِ
وَتَـــســـبَــحُ مِــنــهُ فــي رِيٍّ وَطُهــرِ
23
تَــراكَـضَـتِ المَـشـارِقُ تَـبـتَـغـيـهـا
وَغــودِرَتِ الكِــنــانَـةُ فـي المَـكَـرِّ
24
رَأَيـتُ الشَـعـبَ ذا العَـزَماتِ يَمضي
وَيَــركَــبُ فــي المَـطـالِبِ كُـلَّ وَعـرِ
25
يَـخـوضُ النَـقـعَ أَغـبَـرَ وَالمَـنـايا
عِــجــالُ الشَــدِّ مِــن ســودٍ وَحُــمــرِ
26
وَبَــعــضُ العـالَمـيـنَ يَـذوبُ رُعـبـاً
إِذا بَـــرَزَ الكُـــمــاةُ غَــداةَ كَــرِّ
27
يُــحِــبُّ حَــيــاتَهُ وَيَــزيــدُ حِــرصــاً
فَــيَــلقــى المَـوتَ مِـن خَـوفٍ وَذُعـرِ
28
تُــراعُ فَــوارِسُ الهَــيــجــاءِ مِـنـهُ
بِـــزَأرَةِ ضَـــيـــغَـــمٍ وَوُثـــوبِ هُـــرِّ
29
إذا أبــصــرتَ دهــرك مــسـتـريـبـاً
فـــدافـــعـــه بِـــعَـــزمٍ مُـــكــفَهِــرِّ
30
وَلَن تــحــظــى بِــعَــيـشٍ مِـنـهُ حُـلوٍ
إِذا مــا كــانَ طــعــمُـك غـيـرَ مُـرِّ
31
أُســاةَ النــيــلِ وَالأَدواءُ شَــتّــى
فَـــمِـــن بــادٍ يَــلوحُ وَمُــســتَــسِــرِّ
32
أَقـــيـــمـــوا صُـــلبَهُ وَتَــدارَكــوهُ
وَلا تُــدنــوهُ مِــن كَــفَــنٍ وَقَــبــرِ
33
ظَـــلَلتُ أُراقِـــبُ العُـــوّادَ مـــالي
سِــوى مــاذا يَــكـونُ وَلَيـتَ شِـعـري
34
لِمِـصـرَ شَـبـابُهـا فـي الدَهـرِ إِنّـي
خَــلَعـتُ شَـبـيـبَـتـي وَطَـوَيـتُ عُـمـري

عن القصيدة

«غَشيتُ دِيارَها مِن بَعدِ عَشرِ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «غَــشــيـتُ دِيـارَهـا مِـن بَـعـدِ عَـشـرِ ... فَهَــيَّجــَتِ الرُســومُ غَــليــلَ صَــدري». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0