هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أدِينُكِ أن تَذُمِّى الخَيزُرَانَا

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
أدِيـــنُـــكِ أن تَــذُمِّى الخَــيــزُرَانَــا
وأن تــجــري المَــدامِــعَ أُرجُــوانَــا
2
وأن تَـــصِـــلِى الخِـــلَىَّ وأن تَـــبــتِّى
شَــجِــيًّاــ لاَعــجَ الأشــجَــانَ عَــانَــى
3
وأن لا تُــــرسِـــلى سَهـــمـــيـــكِ إِلاَّ
أصَــبــتِ مِــنَ الحَــلِيـمِ الجُـلجَـلاَنَـا
4
أُمَــامَــة مَــا عــدَانــي عَــنــكِ أنــي
غَـــدَرتُـــكِ ِإنَّ عَهـــدَكِ لَن يُـــخَــانَــا
5
وَلَكـــنـــي أتَـــانـــي أن هَــجَــتــنَــا
ولَم تَــســتَــعــظِــمِ العُـقَـلاَءُ شَـانَـا
6
قُـــبَـــيِّلـــَةٌ بِـــألحَـــانٍ نَـــحَــت فــي
مَــعَــانِــيـهَـا مَـعَـانِـيـنَـا اللِّدَانَـا
7
أُنَـــاسٌ فـــي شَـــنَـــاشِــنِهِــم جَــفَــاءٌ
جَـــدِيـــرٌ أن يَــجُــرَّ لَهُــم شَــنَــانَــا
8
أنَـــاسٌ تَـــحـــتَ أخـــبِـــيَـــةٍ صِــغَــارٍ
خَــوَاشِــعَ مَــا تَــحَــسَّ لَهَــا بَــوانَــا
9
تَـــغَـــشَّاـــهَـــا وتَــخــرُجُ مُــســفِــرَاتٍ
سَــعَــالٍ بــالمَــثَــالِبِ لَن تُــشَــانَــا
10
بِـمَـا ألِفَـتـهُ مِـنـهـا فـي الصِّبا لَن
تَــرَى فِــيــهَــا وإِن كَــثَـرَت حَـصَـانَـا
11
تَــــعَــــوَّدتِ التَّبــــَرَّجَ فَهــــىَ عَــــمَّا
نَهَــت عَــنــهُ الشَّرِيــعَـةُ لَن تُـصَـانَـا
12
تَـــجَـــلَّلَتِ الوَقَــاحَــةَ وأرتَــدَتــهــا
تَــوَدُّ لِكُــلِّ مِــن تَــلقَــى إِحـتِـضَـانَـا
13
تَــبِــيــتُ عَــوَانُهَــا لِلبِــكــرِ عَـونـاً
عَــلَى العِــصــيَــان تَـكَـتُّ إِكـتِـنَـانَـا
14
ومَهــمَــا تــكــتَــسِــب يَــفَــنـاً عَـوَانٌ
تُــزَاحِــم عِــنــدَهُ البِـكـرُ العَـواَنَـا
15
نـــسِـــاءُهُـــنَّ أوعِـــيَّةـــُ المَـــخَــازِى
تَــتُــوقُ لَهَــا وتَــفــعَــلُهَــا عَـلاَنَـا
16
فَـــلَولاَهـــم لَمَــا لاَقَــيــنَ كُــفــئاً
ولَولاَهُـــنَّ مَـــاسَــكُــنَــوا مَــكَــانَــا
17
كَـــأَنَّ شَـــبَـــابَهُـــم بَــيــنَ النَّوَادِى
إِذَا امتِحُنوا في الإِعرَابِ امتِحَانَا
18
عِــبِــدَّانُ العَــصَــا خُــلُقــاً وخَــلقــاً
يَــزِيــدُهــمُ امــتِـحَـانُهـم إمـتِهَـانَـا
19
فَهُــــــم إِن يَـــــدعُ لِلعَـــــورَاءِ دَاعٍ
تَــــوَخَــــوهُ تَـــنـــآءَى أو تَـــدَانَـــى
20
وإن يُــدعَــوا إِلَى الجُــلَّى تَــرَاهُــم
بِـــطَـــاءً طُـــولَ دَهـــرهُــمُ بِــطَــانَــا
21
كَــــأنَّ الشِّيــــبَ شِـــيـــبُهُـــمُ رُعَـــاةٌ
يَــسُــوسُــونَ المَــجَــالِيـحَ الهِـجَـانَـا
22
فُــــــكــــــلٌّ بِـــــادِىَ العَـــــورَاتِ آتٍ
يُــزَجِّيــهَــا ِإذَا مَــا الفَـجـرُ بَـانَـا
23
تــمُــجُّ البَــقــلَ فَهــوَ لَهَــا ضَــمِـيـنٌ
بِــأن تُــروَى وتَــرعَــى الدَّيــدَمَـانَـا
24
إِذَا زَبَــنَــتــهُ عَــالَجــهَــا فَــألقَــت
عَــلَى أطــمَــارِهِ القِــطَــعَ الذًُّنَـانَـا
25
تــــرَى بِــــذِرَاعِهِ رِمَــــمـــاً بَـــوَالِىَ
وتُـــلفـــي فَـــوقَ عَـــاتِــقِه كَــدَانَــا
26
تَــــــــرَدَّى دِرعَ أوسَـــــــاخٍ تَـــــــرَبَّى
عَـــلَى جُـــثــمَــانِهِ حِــقَــبــاً ورَانَــا
27
فَهُــم بِــمَــوَدَّةِ الإِبــلِ اســتَــبَــدُّوا
إِذَا حَـــبَّتـــ تُـــمَـــلِّؤُهُــم حَــنَــانَــا
28
وتُـــلفـــي الشَّيـــخَ أُمِـــيــاً غَــبِــيًّا
خَـــئونـــاً عَـــن فَـــرَائِضِه تَـــوَانَـــى
29
يُــربــي وَهــوَ لَم يَــبــلُغ مَــقَــامــاً
ولَم تَـــســـكُــن لَهُ حِــكَــمٌ جَــنَــانَــا
30
ولَم تُــــصــــقَــــل لَهُ مِــــرآةُ قَــــلبٍ
ولَم يَــنــفِ الخَــواطِــرَ عَــنــهُ آنَــا
31
ولَم تُـــــقـــــرِع لَهُ أُذُنــــاً عُــــلُومٌ
ولم يَـــمَـــســـس لَهُ قَـــلبٌ بَــنَــانــا
32
ولَم يَــكُ مُــفـنِـيـاً فـي اللهِ فِـكـراً
ولَم يُـــشـــغِـــل بِه آنـــاً لِسَـــانَـــا
33
ولَم تَـــرَ مَـــســـجِـــداً لِلهِ فِــيــهُــم
ولَم تَــســمَــع بِــسَــاحِــتِهِــم آذانَــا
34
ولَم تَــســمَــع بــمَــجــلِسِهـم حَـدِيـثـاً
رَوَوهُ مِــــنَ الصِّحــــاحِ ولاَقُـــرَانَـــا
35
حَــدِيــثُ شُــيُــوخِهِــم لِلشَّيــخِ أمــسَــت
فُـــلاَنَـــةٌ وهــىَ عَــاشِــقَــةٌ فُــلاَنَــا
36
وَكــانُ فُــلاَنُ أحــسَــنُ قَــبــلُ صَـوتـاً
مــن القَــيــنَـاتِ تَـجـتَـذِبُ الكِـرَانَـا
37
ونَـــاقَـــتُهُ التـــى أُخِـــذَت ورِيــضَــت
تَــبُــذُّ عَــلَى وفــي وَوَجًــى حِــصَــانَــا
38
وطُــــوبَــــتُهُ مُــــحَـــلاَّةٌ لُجَـــيـــنـــاً
ولِمَّتــــــُهُ مُـــــمُـــــلأةٌ دِهَـــــانَـــــا
39
تَـــظَـــلُّ نِــسَــاؤُهُــم والشَّيــخُ مُــصــغٍ
حَـــــوَالِيـــــهِ تُـــــكِّررُ دَانَ دَانَـــــا
40
وكُـــنـــتُ مُـــخَـــبَّراً عَــنــهُــم بِهَــذَا
إِلَى أن جِـــئتَ نَـــادِيَهُـــم زَمَـــانَــا
41
فَــعَــانَــيــنــتُ الذي خُــبِّرتُ عَــنـهُـم
فَــوَافَــقَ فِـيـهُـمُ الخَـبـرُ العِـيَـانَـا
42
فَــكَــم أهــدَوا بِــلاَ سَــبَــبٍ صَــرِيــحٍ
لِمَــن خَــضَــعَ القَــرِيــضُ لَهُـم ودَانَـا
43
قَـــوافـــي مَـــا اُقِـــيـــمَ لَهُـــنَّ وَزنٌ
ولا مَـــعـــنًــى فَــكُــنَّ لَهُــم وِزَانَــا
44
هَـــجَـــانَـــا مِـــن أسَــافِــلِهِــم عَــيِّىٌ
تَـــيَـــقَّنـــَ أَن يُـــشَـــرِّفَهُ هِـــجَــانَــا
45
سَــيُــقــرِعُ سِــنَّهــُ أسَــفــاً ويَــشــكُــو
مــن الهَــجــوِ المُــلِمِّ بِهِ سِــنَــانَــا
46
فَـــإنَّ فـــتًـــى تَـــيَـــمُّمـــَهُ وتُــمــلَى
عَـــلَيـــهِ وهــوَ مُــخــتَــضِــعٌ جِــرَانَــا
47
قَـــــوافٍ لُكـــــتُهَــــا لَمــــئِنَّةــــٌ أن
يَــكُــونَ لِلَذعــش جَــذوَتِهَــا أُنَــانَــا
48
سَــتــأتِــيــهُـم وإِن دَانُـوا وكـانُـوا
ولاَ نُــوا بَــعــد قَـسـوَتـهِـم لَيَـانَـا
49
قًــصَــائِدُ لَم تَهِــج تَــعَــبــاً لفـكـرى
ولَم تَــكــسِــبــهُ مَــنــقَــصَــةً وذَانَــا
50
بــهــا يَــتَــقَــاذَفُ الجِــنَّاــنُ نَـحـوي
مُهَـــذَّبَـــةً فًَأـــُصـــدِرَهَـــا عِـــيَــانَــا
51
فَــــآخُـــذُهُـــنَّ أشـــتَـــاتـــاً أوَانـــاً
وآخُــــــذُهُـــــنَّ آوِنَـــــةً قِـــــرَانَـــــا
52
فَـتَـسـقِـيـهَـا القَـرِيـحَـةُ لِى بَـدِيـعـاً
وتَــسـقِـيـهَـا المَـعَـانـي والبَـيَـانَـا
53
أَبِــيــنُ بِهَــا مَــخَــارِيـهَـم فَـتُـضـحِـى
كَـــنِـــيـــرَانٍ عَـــلَى عِــلمٍ بَــيَــانَــا
54
وإِنَّاـــــ تَـــــعــــلَمُ الاَقــــوَامُ أنَّا
مَــنَــاحِــيــرٌ بَــوَائِكَهَــا السِّمــَانَــا
55
وأنَّ لَنَـــا وإِن نَـــاوي المَـــنَـــاوي
قَـــنَـــاةً لَن تُـــفَـــضَّ ولَن تُـــلاَنَـــا
56
عُـرفـنَـا بِـالمَـحَـامِـدِ فـي البَـرَايَـا
فَــمَــا تَــخــفــي عَــلَى أَحــدٍ عُـلاَنَـا
57
نُهَـــــــــلِّلُ لِلوُفُـــــــــودِ إِذَا أَلَمُّوا
مَــعَ التَّرحِـيـبِ أوجـهـنَـا الحِـسَـانَـا
58
ونُــكــرِمُهُــم ونُــعــلِيــهُــم مَــقَـامـاً
وِإن أَلِفُــوا الحَــقــارَةَ والهَـوَانَـا
59
ونُـــســـكِــنُهُــم أمَــاكِــنَ مُــرتَــضَــاةً
ولَم نَــجــعَــل قِــرىً لَهُــم اللِّبـانَـا
60
ولَكِـــنَّاـــ نُـــسَـــقِّيـــهِـــم بِهَــا فــي
أوَانٍ لاَ تَــــكُـــونُ لِمَـــن سِـــوَانَـــا
61
نُـــعَـــلِّلُهُــم عــلى العِــلاَّتِ صِــرفــاً
أوَانـــاً ثُـــمَّ نَـــمـــزِجُهـــا أوَانَـــا
62
ونَــجــعَــلُ حَــليَهَـا فِـيـهَـا فَـتُـمـسِـى
تَـــذُمَّ لَهَـــا اللآلِىءَ والجُــمَــانَــا
63
وَرِثـــنَـــا العِــلمَ عَــن آبَــاءِ صِــدقٍ
تَــجَــاوَزَ صِــيــتُ عِــلمُهُـم العَـنَـانَـا
64
فَـــيَـــاصِـــلُ إِن يُـــمِّمـــِّهـــم عَــوِيــصٌ
عَـــزِيـــزٌ أتــعَــب الأَذهَــانَ هَــانَــا
65
وقَـد نَـفَـضُـوا عِـيَـابَ العِـلمِ فِـيـنَـا
فَـــــكُـــــلُّ دُرَّ لُجَّتــــِهِ حَــــيَــــانَــــا
66
فَـــلَم نَـــأتِ القَــبَــائِلَ طَــالِبِــيــهِ
وَمـــن عَـــلِقـــتـــهُ هِــمــتُهُ أتَــانَــا
67
أفــقَــعَ القَــاعِ إِنَّاــ قَــد ضَــربـنَـا
عَــلَيــكُــم فــي مَـجَـاثِـمِـكُـم عِـنَـانَـا
68
ظَــنَــنــتُــم أنَّ شَــاعِــرَكَــم مُــجِــيــدٌ
وَغَـــرَّكُـــم فَهِـــجـــتُـــم اُفـــعُــوانَــا
69
ولَو نَــثَــرتُــم كــنَــائِنَــا عَــلِمـتُـم
يَـــقِـــيــنــاً أنَّ قَــيــدَكُــم مُــدَانَــى
70
وأنَّ الهُـــونَ كُـــلَّ الهُـــونِ يُـــعــزَى
إلَيــكُــم فـي المَـوَاسِـمِ لاَ إِلى نَـا

عن القصيدة

«أدِينُكِ أن تَذُمِّى الخَيزُرَانَا» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 70 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أدِيـــنُـــكِ أن تَــذُمِّى الخَــيــزُرَانَــا ... وأن تــجــري المَــدامِــعَ أُرجُــوانَــا». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0