هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَذُمُّ إليكَ عاديةَ الفِراقِ

للشاعر السري الرفّاء

1
أَذُمُّ إليـــكَ عـــاديـــةَ الفِـــراقِ
وأحــمَــدُ ســائحَ الدَّمـعِ المُـراقِ
2
أَمِــنْــتُ الكــاشِـحـيـنَ فَـأَسْـلَمَـتْهُ
لذِكْــراكَ الشُّؤونُ إلى المــآقــي
3
ولم أَمــلِكْ غَــرامــاً فـي اتَّئـادٍ
يــؤَرِّقُـنـي ودَمـعـاً فـي اسـتـبـاقِ
4
وكــيــفَ أَرُدُّ أنــفــاســاً حِــراراً
لو ارتَــدَّتْ لأَحْــرَقَــتِ التَّراقــي
5
أَرومُ دُنُـــوَّ كـــاذبــةِ التَّدانــي
مــن العُــشَّاــقِ صــادِقَـةِ الفِـراقِ
6
أَلَمَّ خَــيــالُهــا والعِـيـسُ حَـسْـرى
مَـــرافِـــقُهـــا وســـائدُ للرِّفــاقِ
7
فـبِـتْـنـا والعُـقـودُ لها انبتاتٌ
عـلى الأعـنـاقِ مـن ضيقِ العِناقِ
8
وراحٍ يَــســتَــحِــثُّ بــهــا ضَــريــبٌ
عــلى راحٍ يُــخَــيَّلـُ فـي احـتـراقِ
9
سَـلَبْـنـاهـا الزِّقـاقَ ونـحنُ أَولَى
بـمـا تـحـوي الزِّقاقُ من الزِّقاقِ
10
بــمــتَّســِقٍ كــأَنَّ الشَّمــْسَ تــجــلو
عـليـنـا مـنـه حَـلْيـاً فـي اتِّساقِ
11
له أَرَجٌ يُــحَــيِّيــ السِّرْبَ وَهْــنــاً
بـــأنـــفـــاسٍ مُـــطَـــيَّبـــَةٍ رِقــاقِ
12
وأغـــصـــان تَــقــولُ إذا تَــثَــنَّتْ
أَخَــمْــراً مــا سَـقَـتْهُـنَّ السَّواقـي
13
هَــلِ الأَيَّاــمُ مُــطْــلِقَــةٌ وِثـاقـي
فــأَرحــلَ أَم مُــنَــفِّســَةٌ خِــنـاقـي
14
وهَــل بـالشَّاـمِ لي وَجْهُ ارتـيـادٍ
أُقــيـمُ عـليـه أَم وَجـهُ انـطـلاقِ
15
عَــلِقْــتُ فــمــا وَهَـتْ كَـفِّيـ ولكـنْ
وَهَـى عـن قَـبْـضِهـا حَـبْلُ اعتلاقي
16
وأكـثـرُ مـا أقـولُ سقَى ابنَ فَهْدٍ
حــيــاً كَــنَــداه مُـنْـحَـلَّ النِّطـاقِ
17
رَمــانــي بــامـتـهـانٍ فَـلَّ غَـربـي
وأطــمَــعَ كــلَّ وَغْــدٍ فــي لَحـاقـي
18
وأَسرفَ في الوَدادِ على التَّنائي
فـحـيـنَ دَنَـوْتُ أسـرفَ فـي الشِّقاقِ
19
وسِــرْتُ فـكُـنـتُ بَـدْرَ التَّمـِّ أوفـى
بِه طـولُ المَـسـيـرِ عـلى المَـحاقِ
20
ولي مـنـه إذا مـا الكـأسُ دارَتْ
عَــرابِــدُ لا يَـقـي مـنـهـنَّ وَاقِـي
21
تُــســاوِرُنــي فــأَلقــاهــا بـرِفْـقٍ
كـمـا يَـلْقـى فَـحـيحَ الرُّقْشِ رَاقِي
22
تُـصِـمُّ صَـدايَ عـن نَـغَـمِ المَـثـاني
وتُـشـرِقُـنـي بـمـا فـي كَـفِّ سَـاقِـي
23
سـتُـبْـعِـدُنـي اللّواتـي قَـرَّبَـتْـنـي
وإن لم تَــطْــفُ نــائِرَةٌ أســاقــي
24
وتَـجـذبِـنُـي إذا ما الشَّامُ ضاقَتْ
عَــــليَّ رِحــــابُه رَحَـــبُ العِـــراقِ
25
عـــلى أنّـــي أُفـــارِقُ عـــن وَدادٍ
مُـقـيـمٍ فـي حِـمـى الأحشاءِ باقي
26
وأَذْكُــرُ حَـبـلَكَ الثَّبـْتَ الأواخـي
عــــليَّ وَوُدَّكَ العَــــذْبَ المَــــذاقِ
27
وأبــقَــى غَـيْـرَ مُـسْـتَـبْـقٍ دُمـوعـاً
تَـفـيـضُ ولا تَـغـيـضُ على الإباقِ
28
وكــم عَــبْــدٍ تَــذَكَّرَ فِــعْـلَ مَـولىً
فــحَــنَّ إلى سَــجــايــاه الرِّقــاقِ
29
ســلامُ اللهِ مــنــك عــلى جَــوادٍ
إذا جــارى حــوى قَــصَـبَ السِّبـاقِ
30
سَــمــا للمَـجْـدِ مُـبْـيَـضَّ الأَيـادي
فَــســيــحَ الظِّلــِّ مُــمـتَـدَّ الرِّواقِ
31
فــلم تَــبْــعُــدْ عــليـه له أَقـاصٍ
ولم تَــصــعُــبْ عـليـه له مَـراقـي
32
وَقَــفْــتُ عــليــه وُدّاً مُــسـتـكِـنـاً
تَـمَـكَّنـَ فـي الشِّغافِ وفي الصِّفاق
33
وشُـكْـراً مـا حـدا الأَظـعـانَ حادٍ
ومــا أخــذَ الطَّريـقُ مـن الطِّراقِ
34
وحَـسْـبـي مـن مُـبـاشَـرَةِ الأمـاني
صَـبـوحـي مـن لِقـائِكَ واغـتِـبـاقي

عن القصيدة

«أَذُمُّ إليكَ عاديةَ الفِراقِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَذُمُّ إليـــكَ عـــاديـــةَ الفِـــراقِ ... وأحــمَــدُ ســائحَ الدَّمـعِ المُـراقِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0