هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَراني مَتى أَبغِ الصَبابَةَ أَقدِرُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَرانــي مَــتـى أَبـغِ الصَـبـابَـةَ أَقـدِرُ
وَإِن أَطــلُبِ الأَشــجــانَ لا تَــتَــعَــذَّرِ
2
أَعُـــدُّ سِـــنِـــيَّ فـــارِحــاً بِــمُــرورِهــا
وَمَـأتـى المَـنـايـا مِـن سِـنِـيَّ وَأَشهُري
3
وَأَهوى اِمتِدادَ العُمرِ ما اِمتَدَّ حَبلُهُ
وَمــا قــيـضَ لِلأَحـزانِ قَـيـضَ المُـعَـمَّرِ
4
وَمــا خِـلتُ تُـبـكـى بَـعـدَ قَـيـصَـرَ خُـلَّةٌ
لِكُــلِّ مُــحِــبٍّ قَــيــصَــرٌ مِــثـلَ قَـيـصَـري
5
نَـعَـم فـي اِبـنِ بُـسـطـامَ وَزِبـرِجَ أُسوَةٌ
وَوَفــرٍ عَــلى الأَيّــامِ وَاِبـنِ المُـدَبِّرِ
6
وَبَــــرَّحَ بـــي فـــي زِبـــرِجٍ أَنَّ يَـــومَهُ
تَــعَــجَّلــَ لَم يُــمــهِــل وَلَم يَــتَــنَــظَّرِ
7
مَـتـاعٌ مِـنَ الدُنـيـا حَـظِـيٌّ وَمَـن يَـفُـت
حَـظِـيّـاً مِـنَ الدُنـيـا فَـيَـحـزُنـهُ يُعذَرِ
8
أَصــيــتُ لِمَــولاهُ عَــلى حُــسـنِ مَـسـمَـعٍ
خَــليــقٍ بِــشَــغــلِ السـامِـعِـنَ وَمَـنـظَـرِ
9
مُــضــيــءٌ تَــظَــلُّ العَـيـنُ تَـصـبُـغُ خَـدَّهُ
مَــتــى تُــثـنَ فـيـهِ لَحـظَـةً تَـتَـعَـصـفَـرِ
10
كَــأَنَّ النُـجـومَ الزُهـرَ أَدَّتـهُ خـالِصـاً
لِزُهــرَةِ صُــبــحٍ قَــد تَــعَـلَّت وَمُـشـتَـري
11
يُـشـيـدُ بِـحـاجـاتِ النُفوسِ إِذا اِعتَزى
إِلى اِبـنِ سُـرَيـجٍ أَو حَـكـى اِبـنَ مُحَزَّرِ
12
لَنِـعـمَ شَريكُ الراحِ في لُبِّ ذي الحِجى
إِذا اِســتَهـلَكَـتـهُ بَـيـنَ نـايٍ وَمِـزهَـرِ
13
وَمُـغـتـالُ طـولِ اللَيـلِ حَـتّـى يُـقيمُنا
عَــلى سـاطِـعٍ مِـن طُـرَّةِ الفَـجـرِ أَحـمَـرِ
14
غَـريـرٌ مَـتـى تُـخـلَط بِهِ النَـفـسُ تَبَهِج
لَهُ وَمَــتـى يُـقـرَن بِهِ العَـيـشُ يَـقـصُـرِ
15
إِذا مــا تَــراءَتـهُ العُـيـونُ تَـحَـدَّثَـت
بِــكُــلِّ مُــسَــرٍّ مِــن حَــواهــا وَمُــضـمَـرِ
16
يَــقــولونَ لَم يَــكـبُـر فَـيَـشـتَـدَّ رُزؤُهُ
وَكــانَ الهَــوى نُـحـلاً لِأَصـغَـرَ أَصـغَـرِ
17
وَأَعــتَــدَ إِبــهــامــي أَشَــدَّ أَصــابِـعـي
وَلَم يَـتَـحَـمَّلـ خـاتِـمـي حِـمـلَ خِـنـصَـري
18
أَوَعــكُ مَــنــونـا صـارَ لِلمَـوتِ مَـورِداً
وَكـانَ اِرتِـقـابُ المَـوتِ مِن وَعكِ خَيبَرِ
19
وَمِــن نَــكَــدِ الأَيّــامِ إيــبــاءُ حِــلَّةٍ
عَـذاةِ النَـواحـي بَـيـنَ كـوثـى وَصَـرصَرِ
20
فَــلَو كــانَ مــاتَ اللَوغَـبَـردِيُّ قَـبـلَهُ
وَأُخِّرَ فــي البــاقــيــنَ مَـن لَم يُـؤَخَّرِ
21
إِذاً لَأَسَـغـنـا الحـادِثـاتِ الَّذي جَـنَت
وَلَم نَــتَّبــِعــهــا بِـالمَـلامِ فَـنُـكـثِـرِ
22
يُــطَــيَّبـُ بِـالكـافـورِ مَـن كـانَ نَـشـرُهُ
أَطَــلَّ مِــنَ الكــافــورِ إِذ لَم يُــكَــفَّرِ
23
وَتُــدرَجُ فــي البُــردِ المُــحَـبَّرِ صـورَةٌ
كَـتَـوشِـيَـةِ البُـردِ الصَـنـيـعِ المُـحَـبَّرِ
24
قَــسَــت كَــبِــدٌ لَم تَــعــتَــلِل لِفِــراقِهِ
وَقَــــلبٌ إِلى ذِكـــراهُ لَم يَـــتَـــفَـــطَّرِ
25
عَـلَيـكَ أَبـا العَـبّـاسِ بِـالصَـبـرِ طَيِّعاً
فَـــإِن لَم تَـــجِــدهُ طَــيِّعــاً فَــتَــصَــبَّرِ
26
وَلا بُـــدَّ أَن يُهـــراقَ دَمــعٌ فَــإِنَّمــا
يُـرَجّـى اِرتِـقـاءُ الدَمـعِ بَـعدَ التَحَدُّرِ
27
إِذا أَنــتَ لَم تَــنـضَـح جَـواكَ بِـعِـبـرَةٍ
غَلا في التَمادي أَو قَضى في التَسَعُّرِ

عن القصيدة

«أَراني مَتى أَبغِ الصَبابَةَ أَقدِرُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَرانــي مَــتـى أَبـغِ الصَـبـابَـةَ أَقـدِرُ ... وَإِن أَطــلُبِ الأَشــجــانَ لا تَــتَــعَــذَّرِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0