هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
أســألتَ بــانَ الجِــزْعِ وَهْــوَ يُـصَـفِّقُ
كــيـفَ الثَـنـيَّةـُ بَـعـدَنـا والأبـرَقُ
2
وهَـلِ الأجـارعُ أُمـطِـرتْ بعدَ النَوَى
يــومـاً وهـل تِـلكَ الخَـمـائلُ تُـورِقُ
3
يـا جِـيـرةَ الحَـيِّ الذيـنَ تَـحَـمَّلـوا
مــا كُــنــتُ أحــسَــبُ أنَّنـا نَـتَـفـرَّقُ
4
أســتـغِـفِـرُ اللهَ العـظـيـمَ بـأنَّنـِي
فــارَقــتُــكــم وبَـقـيـتُ حَـيـاً يُـرزَقُ
5
ولَقـد بـكَـيـتُ على الدِّيارِ فساءَني
دَمــــعٌ لهُ سَــــعَــــةٌ وطَــــرْفٌ ضَــــيِّقُ
6
والدَّمـعُ مِـن بـعـضِ المِـيـاهِ قليلُهُ
يُـــروي ولكـــنَّ الكــثــيــرَ يُــغــرِّقُ
7
هــل مُـبْـلغٌ عَـنّـي التَـحـيَّةـَ ظَـبـيـةً
عـن مِـسـكِ نَـكْهـتِهـا اللَطائِمُ تُفتَق
8
تَـلقَـى مَـعـاطِـفَهـا الغُصونَ فتنثَني
خَـجَـلاً وتَـلقْـاهـا النُـجـومُ فـتخفِقُ
9
بَـــدَوِيـــةٌ مــن آلِ مُــرَّةَ قــد حَــلا
نــهــبُ القُـلوبِ لَهـا بـطَـرْفٍ يَـسـرِقُ
10
مِــن خــالِ وَجْــنَــتِهــا بَـلاءٌ أسـوَدٌ
مــن وَشْــمِ بُــلجَــتــهــا عَــدُوٌّ أزرَقُ
11
يــا دُرَّةَ الغَــوَّاص طَــيَّ خِــبــائِهــا
ويَــحْـي مَـتـى هـذا الخِـبـاءُ يُـمـزَّقُ
12
لو تُــطـبَـعُ الأحـداقُ فـيـهِ رأيـتَهُ
كــالدِّرعِ مــن حَــدَقٍ إليــهِ تُــحــدِّقُ
13
إنْ لم تُــصِــبْ قَــدَمٌ إليـكَ تَـطَـرُّقـاً
خــوفَ الرقــيــبِ فــللقُــلوبِ تَـطَـرُّقُ
14
قـد كـانَ لي قـلبٌ فـطارَ بهِ الهَوَى
فــأنــا بِــلا قــلبٍ أهـيِـمُ وأعـشَـقُ
15
وَجْـــدٌ تَـــوَقَّدَ فـــي خِـــلالَ أضــالعٍ
قـد كـانَ يُـحـرِقـهـا فـصـارَتْ تُـحـرِقُ
16
قــد أيْــمَـنَ الصَـبـرُ الذي أعـدَدتُهُ
للنَّاــئِبــاتِ ورَكْــبُ شَــوقــي مُـعْـرِقُ
17
شَـوقٌ يـهـيـجُ إلى الذي يـنـسَـى بـهِ
شَـوقَ الجـمـالِ الهـائمُ المُـسـتغرِقُ
18
العالمُ الصَّدرُ الكبيرُ الشاعرُ ال
فَـطِـنُ الشَّهـيـرُ الكـاتـبُ المُـتـأنِّقُ
19
عَــلَمٌ يَــمُــدُّ عــلى العِــراقِ رِواقَهُ
وبــهِ العــواصِــمُ تَــســتَــظِـلُّ وجِـلَّقُ
20
أبـقَـى لهُ البـاقـي الذي هُوَ عبدُهُ
شِــيَــمـاً مـن الفـاروقِ لا تَـتَـفـرَّقُ
21
مـنـها الوَداعةُ والزَهادةُ والتُّقَى
والعَــدلُ والحِــلمُ الذي لا يَـقـلقُ
22
بــدرٌ بــأُفْــقِ الشَــرقِ لاحَ وضــوءُهُ
فــي الخــافِــقِــيْــنِ مُـغـرِّبٌ ومُـشـرِّقُ
23
مـا زالَ فـي شَرَفِ الكمالِ فلم يكُنْ
نَـــقـــصٌ ولا خَــسْــفٌ بــهِ يــتَــعــلَّقُ
24
هُــــوَ ذلكَ الرَّجُــــلُ الذي آثــــارُهُ
لا تُــقــتَــفــى وغُـبـارُهُ لا يُـلحَـقُ
25
ولهُ الفُــتُــوحُ إذا تَــمــرَّدَ مــارِدٌ
فــي كُــلِّ مُــعــضــلةٍ وعَــزَّ الأبــلَقُ
26
تــأتــي نَــفــائِسُهُ إليَّ سَــوابــقــاً
وهُــوَ الذي فــي كــلِّ فــضـلٍ يَـسـبُـقُ
27
ولَعــلَّهــا كــالصُّبـحِ يـسـبُـقُ شَـمـسَهُ
والشـمـسُ تـدنـو بـعـدَ ذاكَ فـتُـشرِقُ
28
سُــرَّتْ بــرُؤيــةِ خَـطّهِ العـيـنُ التـي
أبـــداً لرُؤيـــةِ وَجـــهِهِ تَـــتَــشــوَّقُ
29
أثَــرُ الأحــبَّةــِ يُـسـتـلَذُّ بـهِ كـمـا
يَــلتَــذُّ وَســنــانٌ بــطَــيْــفٍ يَــطــرُقُ
30
غَـمَـرتْ فَـوائِدُهُ البـعـيـدَ بـنَـيْلِها
مــثــلَ القــرِيـبِ ونِـيـلُهـا يَـتَـدَفَّقُ
31
كــالبـحـرِ يُهـدِي مـن جَـواهـرِهِ إلى
مَــن لا يَــراهُ كــمَــنْ بـهِ يـتَـعـمَّقُ
32
يــا أيُّهـا القَـمَـرُ الذي مـن دُونِهِ
طَـبَـقُ المفَاوِزِ لا السَّحابُ المُطْبِقُ
33
إن كُـنـتَ قـد أبـعَـدتَ عَـنَّاـ نـازِحاً
فــالبُــعــدُ أشـجَـى للقُـلوبِ وأشْـوَقُ
34
أُثــنــي عــليــكَ كــأنَّنــي مُـتَـفـضِـلٌ
ولَكَ التَــفــضُّلــُ عـنـدَ مَـن يَـتَـحـقَّقُ
35
لو لم يـكُـنْ لكَ مـا نَـطَـقْـتُ بِمَدْحِهِ
فـتُـرَى بـمـاذا كـانَ شِـعـري يَـنـطِـق

عن القصيدة

«أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أســألتَ بــانَ الجِــزْعِ وَهْــوَ يُـصَـفِّقُ ... كــيـفَ الثَـنـيَّةـُ بَـعـدَنـا والأبـرَقُ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0