أشرقت منك في الوجود ذكاء
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
أشـرقـت مـنـك في الوجود ذكاء
فـجـلا حـالك الظـلام الضـيـاء
2
درة عــن ســنـائهـا قـد تـشـظـى
صـدف الفـيـض فـاستضاء السناء
3
يـا إمـامـاً سـمـا مـقاما علياً
قـــصـــرت دون شــأوه الجــوزاء
4
هـل نـجـوم السـمـاء إلا صـفات
لك زيــنــت بــزهـرهـن السـمـاء
5
لك ذات قـد أبـدع الله فـيـها
صــنـعـه وهـو صـانـع مـا يـشـاء
6
عــبــقـت مـن أريـجـهـا نـفـحـات
فـاسـتـطـابـت بـنشرها الأرجاء
7
نـفـد اللفـظ وانـتهى كل معنى
ومــعـانـيـك مـا لهـن انـتـهـاء
8
أنـت أسـنـى عـلا وأسـمـى محلا
أن يــدانــي صـفـاتـك الإطـراء
9
نــزلت بــالثــنــاء آيـات وحـي
صـادع فـي عـلاك مـنـه الثـناء
10
أنــت فـي نـعـتـه إمـام مـبـيـن
أحـصـيـت فـي بـيـانـه الأشـياء
11
مـلأ الله صـدرك الرحـب عـلماً
ضـاق عـن بعض ما حواه الفضاء
12
دل مـكـنـونـه عـلى الغـيب حتى
كــشـف السـتـر دونـه والغـطـاء
13
مـن هـداه السـبـيـل كـان ولياً
لك يــا مــن ولاؤه الاهـتـداء
14
لا يــجــوز الصــراط إلا مـحـب
منك يعطى الجواز وهو الولاء
15
ولك الكـوثـر الذي مـنـه تسقى
شــبـعـة الحـق والقـلوب ظـمـاء
16
عـصـمـة الخـائفـيـن من كل هول
يــوم لا عــاصــم ولا شــفـعـاء
17
بـاب عـلم النبي خير البرايا
أنـت وهـو المـديـنـة الفـيحاء
18
عـنـدك العـلم وهـو عـلم كـتاب
ســخــرت طـوع حـكـمـه الأشـيـاء
19
لم يـكـن عـنـد آصـف غـيـر جـزء
مـنـه واسـتـجـمـعت لك الأجزاء
20
يـوم وافـى بـالعـرش طرفة عين
وإذا الشــام عــنــده صــنـعـاء
21
أنت يا صنو أحمد منه كالضوء
مــن الضــوء حــبــذا الأضــواء
22
أنـــت وازرتـــه وكــنــت أخــاه
يـــــوم عـــــزت وزارة واخــــاء
23
كـنـت فـي ليـلة الفـراش وقـاء
حــيــن لم يــلف للنــبـي وقـاء
24
ثـابـت الجأش طامناً لا تبالي
وســيــوف العــدى إليــك ظـمـاء
25
بـــيـــن فــضــلك الجــلي ولكــن
لا تـرى الشـمـس مـقـلة عـمياء
تعليقات القراء 0