هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أصاحِبَ لا تعذليه سلام

للشاعر أبو الفضل الوليد

1
أصــاحِــبَ لا تــعــذليــه ســلام
عــلى زَفَــراتِــك عِـنـد الحـمـام
2
بَــكــيـتَ غـريـبـاً فـأبـكَـيـتَـنـي
فــروحــي وروحُــك إلفــا حـمـام
3
دمــوعُــكَ ســالت لذكـر العـراق
فـسـالت دمـوعـي لذكـرى الشـآم
4
وكــم شــاعــرٍ مُــســتـهـامٍ بَـكـى
عـــلى طَـــللي مَـــنـــزِلِ وغــرام
5
وعـــــاشَ عـــــلى أمـــــلٍ خُـــــلَّبٍ
ومــا ظَــفــرت نــفــسُهُ بــمــرام
6
إذا مـابـنـيـنـا قـصورَ الرّجاء
رأيــنــا خَــرائبَهــا والحـطـام
7
شَــقــيــنـا كـلانـا فـمـتَّ وكـدتُ
أمـوتُ فـجـسـمـي بـراه السـقـام
8
ومــرَّ شــبــابــي سَــريــعــاً ولم
يَـزُر طـيفُ سعدٍ ولو في المنام
9
ســعــيـنـا لخـيـرِ الأمـورِ بـلا
مــكــافــأةٍ حــيـث فـازَ اللئام
10
فـــوا أســـفــاه كــذاكَ ولِدنــا
لِنَشقى وما في الثُّغورِ ابتِسام
11
فــمِــثــلُكَ خـضـتُ بـحـاراً وجـبـتُ
قـفـاراً وشـبـتُ لِفـرطِ اهـتـمـام
12
فــذوّبــتُ قــلبــي وعَـيـنـي جَـوى
ونــفـسـي مـطـامِـعُهـا كـالضـرام
13
ولم أجــنِ إلا النـدامـةَ مـمـا
غَــرَســتُ وهــذا نـصـيـبُ الكـرام
14
تَــغــرَّدتُ بــيــنَ الورى بُـلبُـلاً
فـضـاعَ الصَّفـيـرُ وضـاق المُـقام
15
وشِــعــرُكَ شــقَّ حِــجــابَ العـصـور
وذِكــرُكَ فــيــهِ كــريَّاـ الخـزام
16
فَـــرَدَّدَهُ الخـــافــقــانِ فــكــان
لروحِـكَ بـعـد المـمـاتِ انـتِقام
17
وذابــت عــليــهِ حَــشــايَ لأنــي
بـشِـعـرِ الشّـعـورِ شـديدُ الهيام
18
وأيُّ حــــشــــىً لا تـــذوبُ عـــلى
قـوافـيـكَ وهـي دَوامـي السِّهـام
19
فـنـفـسُـكَ سـالت كـنـفـسِ الهَزار
عـلى نـغـمِ الشَّوقِ والاغـتـمـام
20
وللحـــزنِ والحـــبِّ أعــذَبُ صــوتٍ
وأرفَـــعُ شـــعــرٍ وأقــوى كــلام
21
وإيـمـانُ قـلبـكَ في الشعرِ لاح
يُــعــزِّيــكَ حُــســنـاً وراءَ لِثـام
22
وليــس لِقَــلبـي الجـمـوحِ عـزاءٌ
ولليـأسِ والشـكّ فـيـهِ اصـطِـدام
23
فــكــم فـي القـنـوطِ لهُ صَـيـحـةً
صَــداهــا تــكـرَّر تـحـتَ الظَّلـام
24
وأشــعــارُنــا لغــةٌ بَــيــنــنــا
ولكـــنَّهـــا عـــجـــمــةٌ للأنــام
25
فــمــا لغــةُ العــربِ مَـسـمـوعـةٌ
مـن القـومِ والأكـثـرونَ نـيـام
26
ضــرائرُهــا كــدنَ يَــقــتُــلنَهــا
وكـدنـا نـقـولُ عـليـها السلام
27
ومــا عــربــيَّةــُ هــذا الزمــانِ
كـتِـلكَ التـي ربـيَت في الخيام
28
تُــحـمِّسـَ جَـيـشـاً وتُـنـشِـدُ شِـعـراً
وتَـعـلو الجوادَ وتَجلو الحُسام
29
وأفــضــلُ مــن هـؤلاءِ البـنـيـنَ
عـظـامُ الجدودِ الغزاة العظام
30
فـأيـن الإبـاءُ وأيـنَ السـخـاءُ
وأيــنَ الوفــاءُ وأيـنَ الذِّمـام
31
عـلى فـقـدنـا بـالرجـاءِ نَـعـيشُ
لعــلَّ نــجــومــاً وراءَ الغَـمـام
32
إذاً فــلنُــغَــنِّ ونـنـسَ الهـمـومَ
فــإنَّ الحــيـاةَ غـداً لانـصِـرام

عن القصيدة

«أصاحِبَ لا تعذليه سلام» قصيدة للشاعر أبو الفضل الوليد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أصــاحِــبَ لا تــعــذليــه ســلام ... عــلى زَفَــراتِــك عِـنـد الحـمـام». ولـأبو الفضل الوليد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0