هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَصَبا الأَصائِل إِنَّ بُرقَةَ مُنشِدِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَصَــبــا الأَصـائِل إِنَّ بُـرقَـةَ مُـنـشِـدِ
تَـشـكـو اِخـتِـلافَـكِ بِالهُبوبِ السَرمَدِ
2
لا تُــتــعِـبـي عَـرَصـاتِهـا إِنَّ الهَـوى
مُــلقــاً عَــلى تِــلكَ الرُسـومِ الهُـمَّدِ
3
دِمَــنٌ مَـواثِـلُ كَـالنُـجـومِ فَـإِن عَـفَـت
فَـبِـأَيِّ نَـجـمٍ فـي الصَـبـابَـةِ نَهـتَـدي
4
وَالدارُ تَــعــلَمُ أَنَّ دَمـعـي لَم يَـغِـص
فَــأَروحَ أَحــمِــلُ مِــنَّةــً مِــن مُــسـعِـدِ
5
قــامَــت تَــعَــجَّبـُ مِـن أَسـايَ وَأَرسَـلَت
بِــاللَحــظِ فـي طَـلَبِ الدُمـوعِ الخُـرَّدِ
6
مــا كــانَ لي جَــلَدٌ فَــيــودِيَ إِنَّمــا
أَودى غَــداةَ الظــاعِــنــيــنِ تَـجَـلِّدي
7
وَرَمَـت سَـوادَ القَـلبِ حـيـنَ رَنَـت عَلى
عَـــجَـــلٍ فَــأَصــمَــتَهُ بِــطَــرفٍ أَصــيَــدِ
8
مـا لي رَأَيـتُ النـاسَ مِـن مُـسـتَـحـسِنٍ
قُــبــحَ السُــؤالِ وَســائِلٍ مُــســتَـرفِـدِ
9
كَرُمَ الأَميرُ اِبنُ الأَميرِ فَأَصبَحَ ال
مُــجــدي إِلَيــهِ وَهــوَ عــافٍ مُــجــتَــدِ
10
وَرَمــى العَــدُوَّ فَــلَم يُــقَــصِّر سَهــمُهُ
حَــتّــى تَــخَــضــخَــضَ فــي رَمِـيٍّ مُـقـصَـدِ
11
وَاِهــتَــزَّ فــي وَرَقِ النَـدى فَـتَـحَـيَّرَت
حَــرَكــاتُ غُــصــنِ البـانَـةِ المُـتَـأَوِّدِ
12
عَـــقّـــادُ أَلوِيَــةٍ تَــظَــلُّ لَهــا طُــلى
أَعـــدائِهِ وَكَـــأَنَّهـــا لَم تُـــعـــقَـــدِ
13
مَـغـمـوسَـةٍ فـي النَـصـرِ تَـشدو عَن يَدٍ
مَــمــلوأَةٍ ظَــفَــراً تَــروحُ وَتَــغـتَـدي
14
بَـثَّ الفَـوائِدَ فـي الأَبـاعِدِ وَالدُنى
حَــتّــى تَــوَهَّمــنــاهُ مَــخــروقَ اليَــدِ
15
يُـعـطي عَلى الغَضَبِ المُتَعتِعِ وَالرِضا
وَعَــلى التَهَــلُّلِ وَالعُــبـوسِ الأَربَـدِ
16
كَـالغَـيـثِ يَـسـقـي الخـابِـطينَ بِأَبيَضِ
مِـــن غَـــيــمِهِ وَبِــأَحــمَــرٍ وَبِــأَســوَدِ
17
يَـسـتَقصِرُ اللَيلَ التَمامَ إِذا اِنتَحى
بِــالخَـيـلِ نـاحِـيَـةَ العَـدُوِّ الأَبـعَـدِ
18
لا نـاهِـلُ الأَجـفـانِ إِن كانَ الكَرى
خِــمــســاً لِصــادِيَــةِ العُـيـونِ الوُرَّدِ
19
مـا ضَـرَّ أَهـلَ الثَـغـرِ إِبـطاءُ الحَيا
عَــنــهُــم وَفـيـهِـم يـوسُـفُ بـنُ مُـحَـمَّدِ
20
يَــسَــلونَهُ فَــيَــكـونُ نـائِلُهُ الغِـنـى
وَيُــقَــصِّرونَ عَــنِ السُــؤالِ فَـيَـبـتَـدي
21
إِن ســاسَهُــم حَــدَثــاً فَــسـاعَـةُ رَأيِهِ
كَــالدَهــرِ جَـدَّ الدَهـرُ أَو لَم يَـجـدِدِ
22
بــادي سَــمـاحٍ غَـرَ فـي وادي النَـدى
لَهُـمُ فَـأَنـجَـدَ فـي العَـلاءِ المُـنـجِدِ
23
وَنَـــضـــا غِــرارى سَــيــفِهِ لِيُــوَقِّيــا
طَــرَفَــيــهِــمِ عَــن كُــلِّ خَــطــبٍ مُـؤيِـدِ
24
فَــكَــفــاهُـمُ فِـسـقَ المُـوَحِّدِ أَن سَـعـى
فــيــهِــم بِــإِصــلاحٍ وَشِــركَ المُـلحِـدِ
25
أَوَ مـا سَـمِـعـتَ بِـيَـومِهِ المَشهودِ في
لُكّــامِهِــم إِن كُــنــتَ لَمّــا تَــشــهَــدِ
26
يَــومُ الزَواقــولِ الَّذيــنَ تَــقـاصَـرَت
أَعــمــارُهُــم فَــتَــقَــطَّعـَت عَـن مَـوعِـدِ
27
شَهَــروا عَـلى الإِسـلامِ حَـدَّ مَـنـاصِـلٍ
لَولا اِلتِهــابُ حُــســامِهِ لَم تُــغـمَـدِ
28
وَتَــوَقَّدوا جَــمــرَن فَــســالَ عَــلَيـهِـمُ
مِــن بَــأسِهِ سَـيـلُ الغَـمـامِ المُـزبَـدِ
29
حُــمــرُ السُـيـوفِ كَـأَنَّمـا دَرَبَـت لَهُـم
أَيـدي القُـيـونِ صَـفـائِحـاً مِـن عَـسجَدِ
30
وَكَـأَنَّ مَـشـيَهُـمُ وَقَـد حَـمَـلوا الظُـبا
مِــن تَــحــتِ سَــقــفٍ بِـالزُجـاجِ مُـمَـرَّدِ
31
مَـــزَّقـــتَ أَنــفُــسَهُــم بِــقَــلبٍ واحِــدٍ
جُــمِــعَــت قَــواصــيــهِ وَسَــيــفٍ أَوحَــدِ
32
لَم تَــلقَهُــم زَحــفــاً وَلَكِــن حَــمــلَةً
جــاءَت كَــضَــربَــةِ ثــائِرٍ لَم يُــنـجَـدِ
33
فــي فِــتــيَــةٍ طَــلَبــوا غُـبـارَكَ إِنَّهُ
نَهــجٌ تَــرَفَّعــَ عَــن طَــريــقِ السُــؤدُدِ
34
كَــالرُمــحِ فـيـهِ بِـضـعَ عَـشـرَةَ فِـقـرَةً
مُــنــقــادَةً خَــلفَ السِـنـانِ الأَصـيَـدِ
35
أَطــفَـأتَ جَـمـرَتُهُـم وَكـانَـت ذا سَـنـاً
وَالعَــمـقُ بَـعـضُ حَـريـقِهـا المُـتَـوَقِّدِ
36
وَالنـارُ لَو تُـرِكَـت عَـلى مـا أُذكِـيَت
مِــن خَــلفِهــا وَأَمــامِهـا لَم تَـخـمُـدِ
37
وَقَــعَــدتُ عَــنــكَ وَلَو بِــمُهــجَـةِ آخَـر
غَــيــري أَقــومُ إِلَيــهِــمُ لَم أَقــعُــدِ
38
مـا كـانَ قَـلبُـكَ فـي سَـوادِ جَـوانِـحي
فَــأَكــونَ ثَــمَّ وَلا لِسـانـي فـي يَـدي
39
وَأَنَ الشُـجـاعُ وَقَـد بَـدا لَكَ مَـوقِـفي
بِـــعَـــقَــرقُــسٍ وَالمَــشــرَفِــيَّةــُ شُهَّدي
40
وَرَأَيــتَــنــي فَــرَأَيـتَ أَعـجَـبَ مَـنـظَـرٍ
رَبُّ القَـصـائِدِ فـي القَـنـا المُـتَقَصِّدِ
41
طـــائِيُّكـــَ الأَدنـــى أَســـاءَ إِســاءَةً
فـي أَمـسِهِ المـاضـي وَأَحـسَـنَ فـي غَـدِ
42
فَـاِسـلَم سَـلامَـةَ عِـرضِـكَ المَوفورِ مِن
صَــرفِ الحَــوادِثِ وَالزَمــانِ الأَنـكَـدِ
43
فَـلَقَـد بَـنَـيـتَ المَـجـدَ حَـتّى لَو بَنَت
كَــفّــاكَ مَــجــداً ثـانِـيـاً لَم تُـحـمَـدِ
44
وَجَــعَــلتَ فِـعـلَكَ تِـلوَ قَـولِكَ قـاصِـراً
عُــمــرَ العَــدُوِّ بِهِ وَعُــمــرَ المَـوعِـدِ
45
وَمَــلَأتَ أَحــشــاءَ العَــدُوِّ بَــلابِــلاً
فَـاِرتَـدَّ يَـحـسُـدُ فـيـكَ مَـن لَم يَـحـسُدِ

عن القصيدة

«أَصَبا الأَصائِل إِنَّ بُرقَةَ مُنشِدِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَصَــبــا الأَصـائِل إِنَّ بُـرقَـةَ مُـنـشِـدِ ... تَـشـكـو اِخـتِـلافَـكِ بِالهُبوبِ السَرمَدِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0