هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أصَبْتَ بِالْعَيْنِ وَسِحْرِ الحَدَقْ

للشاعر شهاب الدين الخلوف

1
أصَــبْــتَ بِـالْعَـيْـنِ وَسِـحْـرِ الحَـدَقْ
يَـا قَـاتِـلِي السـحْـرُ وَالْعَـيْنُ حَقْ
2
أمَــا كَــفَـى أجـريـتَ دَمْـعِـي دَمًـا
حَـتَّى كَـسَـوْتَ الجِـسْـمَ ثَـوْبَ الأرَقْ
3
وَإنْ تَــسَــلْ عَــمَّاــ جَـرَى مَـدْمَـعِـي
فَــلاَ تَـسَـلْ يَـا مَـا جَـرَى وَاتَّفـَقْ
4
لِلَّهِ دَمْــــعٌ سَــــائِلٌ مُــــخْــــبِــــرٌ
أكْـــرِمْ بِهِ مِـــنْ سَــائِلٍ إنْ صَــدَقْ
5
لِشُهْـــبِهِ السَّبـــْقُ عَـــلَى جَـــمْــرِهِ
وَالشُّهـْبُ فِـي الأفْـق لَهُـنَّ السَبَقْ
6
وَشَـى بِـمَـا أخْـفَـيْـتُ فِـي مُهْـجَـتِـي
فَـأعْـجَـبْ بِهِ مِـنْ صَـامِـتٍ قَـدْ نَـطَقْ
7
وَبِـــي غَـــزَالٌ صَــادَ أسْــدَ الشَّرَى
بِــسَهْــمِ جَــفْــنٍ فِــي فُـؤَادِي رَشَـقْ
8
رَمَــقْــتُ سَــاجِــي مُــقْــلَتَـيْهِ فَـلَمْ
يَـتْـرُكْ بِـقَـلْبِـي أوْ بِـعَـيْـنِي رَمَقْ
9
غُـصْـنٌ رَنَـا لَمَّاـ انْـثَـنَـى عِـطـفـه
فَـاحْـذَرْهُ مِـمَّاـ هَزَّ أوْ مَا امْتَشَقْ
10
رَقَّتــْ كُــؤُوسُ الرَّاح فِــي جــفـنـه
فَـاصْـطَـبَـحَ اللَّحْـظُ بِهَـا وَاغْـتَـبَقْ
11
وَقَـــلَّمَ الغُـــصْــنَ بِــخَــدَّيْهِ فَــلَمْ
أعْــــلَمْ لِدَالٍ أوْ لِلاَمٍ مَــــشَــــقْ
12
بَـــدْرٌ عَـــلَى غُــصْــنٍ لَوَى جِــيــدَهُ
يَـا مَـنْ رَأى شَـكْـلاً عَلَيْهِ الشَّفَقْ
13
البَــدْرُ مِــنْ ضَــوْءِ سَــنَــاهُ أضــا
وَالْمِــسْــكُ مــن رَيَّاـ شـذَاهُ عَـبَـقْ
14
لَوْ لَمْ تــكُـنْ عَـيْـنَ الحَـيَـا خَـدُّهُ
مَـا عَـاشَ فِيهِ الوَرْدُ بَعْدَ العَرَقْ
15
كَــــلاَّ وَلَوْلاَ أنَّهــــُ مِـــنْ لَظًـــى
مَـا كَـانَ نجمُ الخَالِ فِيهِ احْتَرَقْ
16
صَــــلَّى إلَى وجــــنــــتـــه خَـــالُهُ
فَــأحْــرَقَــتْهُ شَــمْــسُهَــا بِـالشَّفـَقْ
17
وَقَـــامَ يَـــدْعُـــو لِلْهَـــوَى صُــدْغُهُ
وربَّ دَاعٍ لَمْ يَـــكُـــنْ مُـــخْـــتَــلِقْ
18
وَاسْــتَـمَـعَ العَـارِضُ ذِكْـرَ الحَـيَـا
فَـاسْـتَـرَقَ الألْبَـابَ لَمَّاـ اسْـتَرَقْ
19
قَــابــلتَ يَــا بَــدْر ضِــيَــا خَــدّهِ
وَالبَدْر إنْ وَافَى القِرَانَ انْمَحَقْ
20
وَمُــذْ سَــرَقْـتِ العِـطْـفَ يَـا بَـانَـةً
قُــطِــعْـتِ وَالقـطـع جَـزَا مَـنْ سَـرَقْ
21
يَــا عَــاذِلِي لاَ تَــعْـتـقِـاْ أنَّنـِي
أنَـمْـت جـفـنِـي بَـعْـدَ طُـولِ الأرقْ
22
الجَــــفْـــن لَمْ يَهْـــجَـــعْ وَلَكِـــنَّه
لَمَّاــ رَأى طَــيْــفَ حَــبِـيـبِـي طَـرَقْ
23
أعِــيــذ خَــدَّيْهِ بِــشَــمْــسِ الضُّحــَى
وَوَجْهَه الزَّاهِــي بِــنُــورِ الفَــلَقْ
24
مُـــحَـــبَّبــ الثَّغــْرِ شَهِــيُّ اللَّمَــى
مُـــوَرَّد الخَـــدّ كَــحــيــل الحَــدَقْ
25
إنْ لاَحَ غَـطَّى الشَّمـْسَ مِرْطُ الحَيَا
أوْ مَاسَ وَارَى الغصن بُرْدُ الوَرَقْ
26
مــليــك حــســنٍ مَـاسَ تـيـهًـا لِذَا
لِوَاءُ قَــلْبِــي فِــي هَــوَاه خَــفَــقْ
27
عُــلِّقْــتُه شَــمْــسًــا عَــلَى بَــانَــةٍ
جَــــلَّ الَّذِي صَــــوَّرَه مــــن عَــــلَقْ
28
رَفَّتــــــْ عَــــــلَى غُـــــرَّتِهِ طُـــــرَّةٌ
وَعَــادَةُ الشَّمــْسِ جَــلاَءُ الغَــسَــقْ
29
وَرَقَّ ألْفَـــاظًـــا وَخَـــصْـــراً فَــلَمْ
أدْرِ وَقَــدْ رَاقَ الهــوَى مَــنْ أرَقّ
30
شَــمْــسُ ضُـحًـى غَـطَّى الضـيَـا وَجـهَهُ
وَزَادَ ضَــوْءَ البَــدْرِ حَــتَّى اتَّســَقْ
31
فَـحَـمَّ طَـرْفُ اللَّيْـلِ حَـتَّى انْـعَـمَـى
وَغَــمَّ قَــلْبُ الصُّبـْحِ حَـتَّى انْـفَـلَقْ

عن القصيدة

«أصَبْتَ بِالْعَيْنِ وَسِحْرِ الحَدَقْ» قصيدة للشاعر شهاب الدين الخلوف، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أصَــبْــتَ بِـالْعَـيْـنِ وَسِـحْـرِ الحَـدَقْ ... يَـا قَـاتِـلِي السـحْـرُ وَالْعَـيْنُ حَقْ». ولـشهاب الدين الخلوف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0