أصلي صلاة تملأ الأرض والسماء
للشاعر ابن رشيد البغدادي
1
أصــــلي صــــلاة تــــمــــلأ الأرض والســــمــــاء
عــــلى مــــن له أعــــلى العــــلا مــــتــــبــــوأ
2
أقـــيـــم مـــقـــامـــا لم يـــقـــم فـــيــه مــرســل
وأمـــــســـــت له حـــــجـــــب الجــــلال تــــوطــــأ
3
إلى العــــرش والكـــرســـي أحـــمـــد قـــد دنـــا
ونــــــورهـــــمـــــا مـــــن نـــــوره يـــــتـــــلألأ
4
أراهُ مــن الآيــات أكــبـــــــــــر آيــــــةٍ
ومــا زاغ حــاشــــــى أن يــــزيــغ المُــبــرأ
5
أتــاه النــدا يــا ســيــد الرســــــل لاتــخــف
أنا الله مني بالتحيــــــات تُبــــــــدأ
6
أردنــاكَ أحــبــبــنــاكَ هــــــذا عــطـــــاؤنــا
بــغــيــر حــســــابٍ أنــت للحــب مــنــشـــــــأ
7
أنــلنــاك فــي الدنــيــا عــلى الرســل رفــعــة
وكـــم لك مـــن جـــاه إلى الحـــشـــر مـــخــبــأ
8
أعــــــد لك الحــــــوض الذي مــــــن يــــــؤمــــــه
ويــــشــــرب مــــنــــه شـــربـــة ليـــس يـــضـــمـــأ
9
أخــــلايَ مَــــنْ يُـــحـــصـــي مـــديـــحَ مـــحـــمـــــدٍ
وفــي مــدحـــــه كــتُــبٌ مــن الله تُـقــــــرأ
10
أيــــمــــدح مــــن أثـــنـــى الأله بـــنـــفـــســـه
عــليــه فــكــيــف المــدح مــن بــعــد يــنـشـأ
11
أمـــيـــن مـــكـــيـــف مـــجـــتـــبــى ذو مــهــابــة
جــــليـــل جـــمـــيـــل بـــالغـــيـــوب مـــنـــبـــأ
12
أمـــان الأهـــل الأرض مـــذ حـــل بـــيـــنـــهـــم
بـــــــه يـــــــدفــــــع الله العــــــذاب ويــــــدرأ
13
ألا فــــادع عــــل الله يـــجـــمـــعـــنـــا بـــه
فــلو لا الدعــا مــا كــان بــالخــلق يــعـبـأ
14
أعِـــدْ مـــدحَه إنّ القـــلوبَ تـــحـــبــــــــــــه
بــأمــداحـــه تــجــلى إذا هــي تـصـــــــــدأ
15
أحـــبـــتـــنـــا طـــبـــتـــم وطـــاب حـــديـــثــكــم
فـــلا عـــوض عـــنـــكـــم ولا الصـــبــر يــطــرأ
16
أأصـــبـــر لا والله مـــا الصـــبــر شــيــمــتــي
عــــلى مــــن له وجــــه مـــن الشـــمـــس أضـــوأ
17
ألفــــنــــاء حـــتـــى خـــامـــرتـــه عـــقـــولنـــا
فـــلا الشـــوق مــفــقــود ولا الوجــد يــهــدأ
18
أتـــيـــت إلى مـــدحـــي عُـــلاه مُـــبــــــــادراً
لعــلي بــغــفـران الذنـــــــوب أهَـنّـــــــأ
19
أنـــا رجـــلٌ أثـــقـــلتُ ظـــهـــري بــــــزلــتـــي
ومَـــنْ زلّ يـــــأوي للشــــــفـــيـــع ويـــلــجــأ
20
أغـــثـــنـــي أجـــرنــي ضــاع عــمــري ألى مــتــى
بــــــــأثــــــــقـــــــال أوزاري أرانـــــــي أرزأ
21
أذا لم يــــكــــن لي مـــن جـــنـــابـــك شـــافـــع
شـــقـــيـــت ومـــا لي غـــيـــر جـــاهـــك مــلجــأ
تعليقات القراء 0