تكاثرت المُدّاح في مدحِ أحمـدٍ
للشاعر ابن رشيد البغدادي
1
تــــكــــاثـــرت المُـــدّاح فـــي مـــدحِ أحـــمــــدٍ
عـســــاهُ ينجيهم إذا النعــــلُ زلـــــتِ
2
تـــبـــاركَ مَـــنْ أنـــشـــاه خـــيـــرَة رســــــله
وأمـتُهُ قـدْ أُخــــــرجـت خيــــرَ أمـــــةِ
3
تــســامــى إلى نــيــل المــعــالي مــن العُــلى
فـأسـرى به البــــــاري لأرفع رتبـــــةِ
4
تــلقــتــهُ أمــلاك المــهــيــمــن بــالهـنــــا
بـمـقـدمــــه أهـلُ الســــماوات سُــــــرّتِ
5
تــنــاديــه يــا أعــلى النـبـيـيـن مـنـصـبـــاً
وأكــــرمَ مـبـعـوثٍ بــــأكــــرم مــــــلّةِ
6
تـــقـــدّمْ وأحـــرِمْ بـــالصـــــلاة وأمّـــنـــــا
وصـــلّ فـــرسْــــــلُ الله خــلفــــــك صُــفّــتِ
7
تــهــيــأ لتــلقــى الله وحــدَك خـــــاليـــاً
فـهـا عـنـكَ أمـــــلاك الســـــمـاءِ تـخلتِ
8
تـــســـمـــع لمـــا يـــوحـــى الأله بــنــفــســه
إليــــك وللقــــول الثــــقــــيـــل تـــثـــبـــت
9
تــــدنــــا فـــأدنـــاه إلى العـــرش ربُـــــــهُ
وقــال تقدّم يــا وحيــــدَ محـــــــبتي
10
تــعــال إليــنـا مـرحـبـــاً بـحـبـيـبـنــــــا
جُـــزِ الحـــجـــبَ خـــلّ الخـــلقَ وادنُ لعـــزتــي
11
تـــقـــرّب ولا تـــجـــزع وأقـــبـــلْ ولا تـــخـــف
وســلْ تــعــطَ عــبــدي أنــت ســـــيـدُ صـفـوتـي
12
تـــلذذ بـــنــا واســمــعْ لذيــذ خــطــابــنــــا
وعــيــنــيــك نـزه فـي عـجـــــائب قـــدرتـي
13
تــرى العــرش والكــرســي والحــجــب قـد بـدت
لديــــــك وأنــــــواري عـــــليـــــك تـــــجـــــلت
14
تـــآنـــسْ بـــنـــا هـــذا الوصـــالُ وذا اللقــا
مـــحِـــبٌّ ومــحــبــوبٌ وســــــاعــة خــلوتــــي
15
تـــعـــاليـــت قـــدرا عـــنـــدنــا ومــكــانــة
وذكـــرك مـــرفـــوع فـــحـــدث بـــنـــعـــمــتــي
16
تــــولى رســــولُ الله بــــالبـــشـــر راجـــعـــاً
ومِــنْ حــوله الأمــلاك بــالنــــور حَــفــــتِ
17
تـــبـــدّى فــقــلنــا البــدرُ أمْ وجــهُ أحــمـــدٍ
تـجـلى لنـا بـيـن العــــقيق ومكــــــــةِ
18
تـــوســـلت يـــا ربـــي إليـــك بـــجــــاهـــــهِ
لتــغــفــــــــرَ أوزاري وتـقـبـــلَ تـوبـتـي
19
تـــقـــضــى وضــاع العــمــر واكــتــب الخــطــى
ولم يـــبـــقـــى إلا حـــب أحـــمـــد عـــدتـــي
20
تـــرى تـــجــمــع الأيــام شــمــلي بــطــيــبــة
لأســـكـــب فـــي تـــلك الأمــاكــن عــبــرتــي
21
تــهــب الصــبــا مــنــهــا فــأصـبـو لطـيـبـهـا
وأودعــــهــــا مــــنـــي إليـــه تـــحـــيـــتـــي
تعليقات القراء 0