هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَعَن سَفَهٍ يَومَ الأُبَيرَقِ أَم حِلمِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَعَــن سَــفَهٍ يَــومَ الأُبَــيـرَقِ أَم حِـلمِ
وُقــوفٌ بِــرَبــعٍ أَو بُــكــاءٌ عَـلى رَسـمِ
2
وَمـا يُـعذَرُ المَوسومُ بِالشَيبِ أَن يُرى
مُــعــارَ لِبــاسٍ لِلتَــصــابـى وَلا وَسـمِ
3
تُـــخَـــبِّرُنــي أَيّــامِــيَ الحُــدثُ أَنَّنــي
تَـرَكـتُ السُـرورَ عِـنـدَ أَيّـامِـيَ القُـدمِ
4
وَأولِعــتُ بِــالكِــتـمـانِ حَـتّـى كَـأَنَّنـي
طُـويـتُ عَـلى ضِـغـنٍ مِـنَ الدَينِ أَو وَغمِ
5
فَـإِن تَـلقَـنـي نِـضـوَ العِـظـامِ فَـإِنَّهـا
جَـريـرَةُ قَـلبـي مُـنـذُ كُـنـتُ عَلى جِسمي
6
وَحَــســبِــيَ مِــن بُــرءٍ تَـمـاثُـلُ مُـثـخَـنٍ
مِـنَ الحُـبِّ يُـنـمـي مُـدَّريـهِ وَلا يُـصمي
7
إِذا رَجَــعَــت وَصــلاً عَـلى طـولِ هَـجـرَةٍ
تَـراجَـعـتُ شَـيـئاً مِـن بَلايَ إِلى سُقمي
8
وَقَـد زَعَـمَـت أَن سَـوفَ تُـنـجِـحُ مـا وَأَت
وَظَـنّـي بِهـا الإِخـلافُ في ذَلِكَ الزَعمِ
9
خَـليـلَيَّ مـا فـي لا شِـفـاءٌ مِنَ الجَوى
وَلا نَــعَـمٌ مَـرجُـوَّةُ النُـجـحِ مِـن نُـعـمِ
10
أَعــيــنــا عَــلى قَـلبٍ يَهـيـمُ صَـبـابَـةً
وَعَـيـنٍ إِذا نَهـنَهـتُهـا طَـفِـفَـت تَهـمـي
11
حَــنَــت مَــذحِـجٌ حَـولي وَبـاتَـت عَـمـائِرٌ
تُـدافِـعُ دونـي مِـن عَـرانـيـنِهـا الشُمِّ
12
وَمــا خَــفَــضَــت جَــدّاتُ بَـكـرٍ أَرومَـتـي
وَلا عَـطِـلَت مِـن ريـشِ أَحـسـابِها سَهمي
13
وَإِنّـــي لَمَـــرفــودٌ عَــلى كُــلِّ تَــلعَــةٍ
بِـنَـصـرِ بـنِ خـالٍ يَـحمِلُ السَيفَ أَو عَمِ
14
وَمـا أَبـهَـجَـتني كَبوَةُ الجَحشِ إِذ كَبا
لِفـيـهِ لَوَ اَنَّ الجَـحـشَ أَقلَعَ عَن ظُلمي
15
وَقَـد هُـدِيَ السُـلطـانُ لِلرُشـدِ إِذ نَـبا
بِــأَغــثَــرَ مِــن أَولادِ قُــطــرُبُّلـٍ فَـدمِ
16
إِذا عــارَضَـت دُنـيـاهُ فـي جَـنـبِ رَأيِهِ
شَهِـدتَ بِـأَنَّ الجَهـلَ أَحـظـى مِـنَ العِلمِ
17
وَقَـد أَقـتَـرَ المَـلعـونُ يُـبـسـاً وَعِندَهُ
ذَخــائِرُ كِــسـرى أَو زُهـا مـالِهِ الجَـمِّ
18
إِذا المَـرءُ لَم يَـجـعَـل غِـنـاهُ ذَريعَةً
إِلى سُـؤدُدٍ فَـاِعـدُد غِـنـاهُ مِـنَ العُدمِ
19
وَســـيـــطُ أَخِــسّــاءِ الأُصــولِ كَــأَنَّمــا
يُــعَــلّونَ نــاجــودَ المُــدامَـةِ بِـالذَمِّ
20
خُلوفُ زَمانِ السوءِ لَم يُؤثِروا العُلا
وَلَم يَـنـزِلوا لِلمَـكـرُمـاتِ عَـلى حُـكـمِ
21
وَقَـد رُفِـعَـت عَـن نَـجـرِهِـم آيَـةُ النَدى
كَــمــا رُفِــعَــت مَـنـسِـيَّةـً آيَـةُ الرَجـمِ
22
تَــأبــاهُــمُ نَــفــســي وَتَـقـبُـحُ فـيـهِـمِ
ظُـنـونـي وَيَـعـلو عَـن مَـقـاديـرِهِ هَـمّي
23
فَــلَولا أَبــو الصَـقـرِ الأَغَـرُّ وَجـودُهُ
رَضـيـتُ قَـليـلي وَاِقـتَـصَـرتُ عَـلى قِسمي
24
هُــوَ المَــصــقَــلِيُّ فـي صِـقـالِ جَـبـيـنِهِ
جِــلاءُ الظَـلامِ حـيـنَ يُـسـدِفُ وَالظُـلمِ
25
بِهِ نِــلتُ مِــن حَــظّـي الَّذي نِـلتُ أَوَّلاً
وَأَدرَكـتُ مـا قَد كُنتُ أَدرَكتُ مِن خَصمي
26
تَـصُـدُّ بَـنـاتُ الدَهـرِ عَـن بَـغَـتـاتِ مـا
يُـنـيـلُ صُـدودَ الدَهـمِ فـوجِـئَ بِـالدَهمِ
27
وَيَــعــرِفُــنــي مَــعـروفُهُ حـيـنَ مَـعـشَـرٌ
يَـرونَ عُـقوقَ المالِ أَن يَعلَموا عِلمي
28
مَـواهِـبُ لا تَـبـغـي اِبـنَ أَرضٍ يَـدُلُّهـا
عَــلَيَّ وَلا طَــبّــاً يُــخَــبِّرُهـا بِـاِسـمـي
29
إِذا وَعَـــدَ اِرفَـــضَّتــ عَــطــاءً عِــداتُهُ
وَأَعــرِفُ مِـنـهُـم مَـن يَـحُـزُّ وَلا يُـدمـي
30
وَمـا كَـشَـفَـت مِـنـهُ الوِزارَةُ أَخرَقَ ال
يَـدَيـنِ عَـلى الجُـلّى وَلا طائِشَ السَهمِ
31
كَــثــيــرُ جِهــاتِ الرَأيِ مُــفــتَـنَّةـٌ بِهِ
إِلى عَــدَدٍ لا يَــنــتَهــي صُـوَرُ الحَـزمِ
32
فَـروعُ الثَـنـايـا مـا يُـغِـبُّ فِـجـاجَهـا
تَـــطَـــلُّعَ مَـــضّـــاءٍ عَــلى أَوَّلِ العَــزمِ
33
مَتى يَحتَمِل ضِغناً عَلى القَومِ يَجنَحوا
إِلى السِـلمِ إِن نَـجّاهُمُ الجَنحُ لِلسَلمِ
34
وَلَو عَـلِمـوا أَنَّ المَـنـايـا تُـنـيـلُهُم
رِضـاهُ إِذاً بـاتـوا نَـدامى عَلى السَمِّ
35
أَخـو البِـرِّ أَقـصـى مـا يَـخافُ مُنازِلاً
مِـنَ السَـيفِ أَدنى ما يَخافُ مِنَ الإِثمِ
36
وَلَم يَــنـتَـسِـب مِـن وائِلٍ فـي وَشـيـظَـةٍ
وَلا بـاتَ مِـنها ضارِبَ البَيتِ في صِرمِ
37
أَبــوكَ الَّذي غــالى عَــلِيّـاً مُـسـاوِمـاً
بِــســامَــةَ لَمّــا رَدَّ ســامَــةَ فـي جَـرمِ
38
وَلَولا يَـــدٌ مِـــنـــهُ لَصـــاحَ مُـــثَـــوِّبٌ
عَـلى عُـجُـزٍ وُقِّفـنَ فـي مَـجـمَـعِ القَـسـمِ
39
فَـمَـن يَـكُ مِـنـهـا عـارِيـاً فَقَدِ اِكتَسى
بِهـا الجَهـمُ بَزّاً ظاهِراً وَبَنو الجَهمِ
40
وَمـا أَنـتَ عِندَ العاذِلاتِ عَلى النَدى
بِـمُـنـتَـظِـرِ العُـتـبـى وَلا هَيِّنِ الجُرمِ
41
كَــأَنَّ يَــداً لَم تَــحــلُ مِــنــكَ بِـطـائِلٍ
يَـدُ الأَرضِ رَدَّتـهـا السَـماءُ بِلا شُكمِ
42
كَــأَنَّكــَ مِــن جِــذمٍ مِــنَ النـاسِ واحِـدٍ
وَسـائِرُ مَـن يَـأتـي الدَنِـيّـاتِ مِن جِذمِ
43
وَكَــم ذُدتَ عَــنّــي مِــن تَـحـامُـلِ حـادِثٍ
وَسَـــورَةِ أَيّـــامٍ حَــزَزنَ إِلى العَــظــمِ
44
كَــأَنّــا عَــدُوّاً مُــتَـقـاً مـا تَـقـارَبَـت
بِـنـا الدارُ إِلّا زادَ غُرمُكَ في غُنمي
45
أُحــارِبُ قَــومــاً لا أُسَــرُّ بِــســوئِهِــم
وَلَكِـنَّنـي أَرمـي مِـنَ النـاسِ مَـن تَرمي
46
يَـوَدُّ العِـدى لَو كُـنـتَ سـالِكُ سُـبـلِهِـم
وَأَيـنَ بِـنـاءُ المُـعـلِيـاتِ مِـنَ الهَـدمِ
47
وَهَــل يُـمـكِـنُ الأَعـداءَ وَضـعُ فَـضـيـلَةٍ
وَقَــد رُفِـعَـت لِلنـاظِـريـنَ مَـعَ النَـجـمِ

عن القصيدة

«أَعَن سَفَهٍ يَومَ الأُبَيرَقِ أَم حِلمِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَعَــن سَــفَهٍ يَــومَ الأُبَــيـرَقِ أَم حِـلمِ ... وُقــوفٌ بِــرَبــعٍ أَو بُــكــاءٌ عَـلى رَسـمِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0