هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَوَيناكَ مِن لَومٍ عَلى حُبِّ تُكتَما

للشاعر البُحتُرِيّ

1
هَـوَيـنـاكَ مِـن لَومٍ عَـلى حُـبِّ تُـكـتَما
وَقَـصـرَكَ نَـسـتَـخـبِـر رُبـوعـاً وَأَرسُـما
2
تَـحَـمَّلـَ عَـنـهـا مُـنـجِـدٌ مِـن خَـليـطِهِم
أَطـاعَ الهَـوى حَـتّـى تَـحَـوَّلَ مُـتـهِـمـا
3
وَمـا فـي سُـؤالِ الدارِ إِدراكُ حـاجَةٍ
إِذا اِسـتَـعـجَـمَـت آيـاتُها أَن تَكَلَّما
4
نَـصَـرتُ لَهـا الشَـوقَ اللَجـوجَ بِـأَدمُعٍ
تَـلاحَـقـنَ فـي أَعـقـابِ وَصـلٍ تَـصَـرَّمـا
5
وَتَــيَّمــَنــي أَنَّ الجَـوى غَـيـرُ مُـقـصِـرٍ
وَأَنَّ الحِـمـى وَصـفٌ لِمَـن حَـلَّ بِـالحِمى
6
وَكَـم رُمـتُ أَن أَسلو الصَبابَةَ نازِعاً
وَكَـيـفَ اِرتِـجـاعـي فـائِتاً قَد تَقَدَّما
7
أُؤَلِّفُ نَـفـسـاً قَـد أُعيدَت عَلى الجَوى
شَـعـاعـاً وَقَـلباً في الغَواني مُقَسَّما
8
لَقَـد أَخَـذَ الرُكـبـانُ أَمـسِ وَغـادَروا
حَــديــثَــيـنِ مِـنّـا ظـاهِـراً وَمُـكَـتَّمـا
9
وَمـا كـانَ بـادي الحُـبِّ مِـنّـا وَمِنكُمُ
لِيَـخـفـى وَلا سِـرُّ التَـلاقـي لِيُعلَما
10
أَلا رُبَّمــا يَــومٍ مِــنَ الراحِ رَدَّ لي
شَــبــابِــيَ مَــوفــوراً وَغَــيِّ مُــذَمَّمــا
11
لَدُن غُـدوَةٍ حَـتّـى أَرى الأُفـقَ ناشِراً
عَـلى شَـرقِهِ عُـرفـاً مِنَ اللَيلِ أَسحَما
12
وَمـا لَيـلَتـي فـي بـاتُـرُنـجـى ذَميمَةً
إِذا كـانَ بَـعـضُ العَـيشِ رَنقاً مُذَمَّما
13
طَــلَعــتُ عَــلى بَــغــدادَ أَخـلَقَ طـالِبٍ
بِــنُــجــحٍ وَأَحــرى وافِـدٍ أَن يُـكَـرَّمـا
14
شَـفـيـعـي أَمـيـرُ المُـؤمِـنينَ وَعُمدَتي
سُـلَيـمـانُ أَحـبوهُ القَريضَ المُنَمنَما
15
قَـصـائِدُ مَـن لَم يَـسـتَـعِـر مِـن حُلِيِّها
تُـخَـلِّفـهُ مَـحـرومـاً مِنَ الحَمدِ مُحرِما
16
خَـوالِدُ فـي الأَقـوامِ يُـبـعَـثنَ مُثَّلاً
فَـمـا نَـدرُسُ الأَيّـامُ مِـنـهُـنَّ مُـعلَما
17
وَجَـــدنَ أَبـــا أَيُّوبَ حَـــيـــثُ عَهِــدنَهُ
مِـنَ الأُنـسِ لا جَهـمـاً وَلا مُـتَـجَهِّما
18
فَـتـىً لا يُـحِـبُّ الجـودَ إِلّا تَـعَجرُفاً
وَلا يَــتَـعـاطـى الأَمـرَ إِلّا تَهَـجُّمـا
19
ثِـقـافُ اللَيـالي فـي يَدَيهِ فَإِن تَمِل
صُـروفُ اللَيـالي رَدَّ مِـنـهـا فَـقَـوَّمـا
20
مَـــلِيٌّ بِـــأَلّا يَــغــلِبَ الهَــزلُ جِــدَّهُ
وَلَو راحَ طَــلقــاً لِلنَــدى مُـتَـبَـسِّمـا
21
مُــؤَدٍّ إِلى السُــلطــانِ جُهـدَ كِـفـايَـةٍ
يَــعُــدُّ بِهــا فَــرضـاً عَـلَيـهِ مُـقَـدَّمـا
22
زَعـيـمٌ لَهُـم بِـالعُـظـمِ مِـمّـا عَـنـاهُمُ
وَلَو جَــشَّمــوهُ ثِــقــلَ رَضـوى تَـجَـشَّمـا
23
أُطــيــعَ وَأَضــحــى وَهــوَ طَـوعُ خَـلائِقٍ
كَـرائِمَ يَـتـبَـعـنَ النَـدى حَـيـثُ يَمَّما
24
فَـلا هُـوَ مُـرضٍ عـاتِـبـاً فـي سَـمـاحَـةٍ
وَلا مُـنـصِـفٌ وَفـراً إِذا مـا تَـظَـلَّمـا
25
وَلَم أَرَ مُــعــطــاً كَــالمُـخَـرِّمِ تَـمَّمـَت
يَـداهُ عَـلى بَـذلٍ فَـأَعـطـى المُـخَـرِّما
26
رِبــاعٌ نَـشَـت فـيـهـا الخِـلافَـةُ غَـضَّةً
وَخُـيِّمـَ فـيـهـا المُـلكُ طَـلقـاً فَخَيَّما
27
أَلومُ أَجَـــلَّ النـــاسِ قَـــدراً وَهِـــمَّةً
إِذا هُـوَ لَم يَـشـرَه إِلَيـهـا تَـغَـنُّمـا
28
وَأَحــسُــدُ فــيــهــا آخَــريـنَ أَلومُهُـم
وَمـا كُـنتُ لِلحُسّادِ مِن قَبلِها ابنَما
29
ذَراكَ وَمَــن يَــحــلُل ذَراكَ يَــجِــد بِهِ
مُـجـيـراً عَـلى الأَيّـامِ أَن يَـتَهَـضَّمـا
30
بِــحَـسـبِـكَ أَنَّ الشـوسَ مِـن آلِ مُـصـعَـبٍ
رَضــوكَ عَــلى تِــلكَ المَـكـارِمِ قَـيِّمـا
31
رَدَدتَ عَـلَيـهِـم ذا اليَـمـيـنَينِ نَجدَةَ
تَــحَــرَّقُ فــي أَعــدائِهِــم وَتَــكَــرُّمــا
32
وَكَـم لَبِـسَـت مِـنـكَ العِـراقُ صَـنـيـعَـةً
يُـشـارِفُ مِـنـهـا الأُفـقُ أَن يَـتَـغَيَّما
33
ثَــلَثــتَ فُــراتَــيــهــا بِـجـودِ سَـجِـيَّةٍ
وَجَــدنـاكَ أَولى بِـالتَـدَفُّقـِ مِـنـهُـمـا
34
وَمَـكـرُمَـةٍ لَم يَـبـتَـدِ القَـومُ صَـوغُها
وَلَم يَـتَـلافَـوا مُـبـتَـنـاهـا تَـعَـلُّما
35
هُــديــتَ لَهــا إِنَّ التَــكَــرُّمَ فِــطـنَـةٌ
وَقَـد يَـغـفُـلُ الشَهمُ الأَريبُ لِيَلأُما
36
وَلَيـسَ يَـنـالُ المَـرءُ فـارِعَـةَ العُلا
إِذا لَم يَـكُـن بِالمَغرَمِ الئِدِّ مُغرَما
37
وَدِدتُ لَوَ انَّ الطَــيــفَ مِـن أُمِّ مـالِكٍ
عَــلى قُــربِ عَهــدَيــنـا أَلَمَّ فَـسَـلَّمـا
38
لَسَـرعـانَ مـا تـاقَـت إِلَيـكِ جَـوانِـحي
وَمــا وَلِهَــت نَــفـسـي إِلَيـكِ تَـنَـدُّمـا
39
ذَكَــرتُــكِ ذِكــرى طــامِــعٍ فــي تَـجَـمُّعٍ
رَأى اليَـأسَ فَـاِرفَـضَّتـ مَـدامِـعُهُ دَما
40
وَمِـثـلُكِ قَـد أَعـطـى سُـلَيـمـانُ بُـلغَـةً
إِلى المَجدِ لَو أَعطى سُلَيمانُ مُنعِما

عن القصيدة

«هَوَيناكَ مِن لَومٍ عَلى حُبِّ تُكتَما» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هَـوَيـنـاكَ مِـن لَومٍ عَـلى حُـبِّ تُـكـتَما ... وَقَـصـرَكَ نَـسـتَـخـبِـر رُبـوعـاً وَأَرسُـما». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0