أَفِق إِنَّ ظُلمَ الدَهرِ غَيرُ مُفيقِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَفِـق إِنَّ ظُـلمَ الدَهـرِ غَـيـرُ مُـفـيـقِ
وَإِنَّ رَفـــيـــقَ البَـــثِّ شَـــرُّ رَفــيــقِ
2
تَــشَــعَّبــُ بـي مُـسـتَـأنَـفـاتُ فُـنـونِهِ
طَـريـقـاً إِلى الأَشـجانِ غَيرَ طَريقي
3
فَـنَـفـسـي فَريقا قِسمَةٍ أَغفَلَ الهَوى
فَــريــقــاً وَأَودى شُــغــلُهُ بِــفَـريـقِ
4
وَفـي كَـبِـدي نـارُ اشـتِـيـاقِ كَـأَنَّها
إِذا أُضــرِمَــت لِلبُــعـدِ نـارُ حَـريـقِ
5
لِذِكــرى زَمــانٍ بـانَ مِـنّـا بِـنَـضـرَةٍ
وَعَــيــشٍ مَــضــى بِــالرَقَّتـَيـنِ رَقـيـقِ
6
كَـتَـمـتُـكَ لَم أُخـبِـركَ عَـن ذُلِّ عـاشِقٍ
تَـــمـــادى بِهِ وَجـــدٌ وَدَلَّ عَـــشــيــقِ
7
وَإِنّـــي بَـــريــءٌ مِــن وِدادِ أَصــادِقٍ
وِدادُهُــمُ بِــالغَــيــبِ غَــيــرُ صَــدوقِ
8
شَـبـيـهـانِ إِحـسـانـي بِهِـم وَإِساءَتي
وَمِــثــلانِ بِــرّي عِـنـدَهُـم وَعُـقـوقـي
9
أَقــولُ وَخَــلّى صــاحِــبــايَ إِرادَتــي
وَقَـد سَـلَكـا بِـالأَمـسِ غَـيـرَ طَـريقي
10
خُـذانـي عَـلى مـيـمـاسِ حِـمـصِ فَإِنَّني
إِلى خِــلِّيَ الحِــمــصِــيِّ جِــدُّ مَــشــوقِ
11
أُشـاقُ عَـلى العَهدِ القَديمِ وَأَبتَغي
زِيــادَةُ قُــربٍ مِــنــهُ وَهـوَ لَصـيـقـي
12
يَـطـولُ بِـكَـفٍّ فـي السَـمـاحَـةِ طَـلقَـةٍ
وَوَجــهٍ إِلى المُــسـتَـرفِـديـنَ طَـليـقِ
13
لَهُ حَــسَــبٌ فــي الأَفــدَمـيـنَ مُـقَـدَّمٌ
وَنــابِهُ فَـخـرٍ فـي الفَـخـارِ عَـتـيـقِ
14
مَتى اختُبِرَ الفِتيانُ عَن حَملِ مَغرَمٍ
فَــمِــن عــاجِــزٍ عَــن آدِهِ وَمُــطــيــقِ
15
وَجَــدتُ شَـقـيـقَ الجـودِ دونَهُـمُ أَبـا
عَــلِيٍّ عَــلى عِــلّاتِهِ اِبــنِ شَــقــيــقِ
16
فَــتــىً لِدَنِــيِّ الأَمــرِ جِـدُّ مُـبـاعِـدٍ
وَبِــالخُــلُقِ المَــرضِــيِّ جِــدُّ خَــليــقِ
17
أَعُــدُّ بِهِ ذُخــري لِيُــسـري وَعُـسـرَتـي
وَمُــعــتَــصَـري فـي فَـرجَـتـي وَمَـضـيـقِ
18
وَأَدنــى بَــنــي عَــمّــي إِلَيَّ وَإِنَّمــا
دُنُـوُّ اِبـنِ عَـمّـي أَن يَـكـونَ صَـديـقي
تعليقات القراء 0