بِوُدِّيَ لَو يَهوى العَذولُ وَيَعشَقُ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
بِــوُدِّيَ لَو يَهــوى العَــذولُ وَيَــعــشَــقُ
فَـيَـعـلَمَ أَسـبـابَ الهَـوى كَـيـفَ تَـعـلَقُ
2
أَرى خُـــلُقـــاً هُـــبِّيـــ لِعَــلوَةَ دَأمــاً
إِذا لَم يَـدُم بِـالعـاشِـقـيـنَ التَـخَـلُّقُ
3
وَزَورٍ أَتــانــي طــارِقــاً فَــحَــسِــبــتُهُ
خَـيـالاً أَتـى مِـن آخِـرِ اللَيـلِ يَـطـرُقُ
4
أُقَــسِّمــُ فــيــهِ الظَــنَّ طَـوراً مُـكَـذِّبـاً
بِهِ أَنَّهــــــُ حَــــــقٌّ وَطَـــــوراً أُصَـــــدِّقُ
5
أَخــافُ وَأَرجــو بُــطــلَ ظَــنّــي وَصِــدقَهُ
فَـــلِلَّهِ شَـــكّــي حِــيــنَ أَرجــو وَأَفــرَقُ
6
وَقَــد ضَــمَّنــا وَشـكُ التَـلاقِـي وَلَفَّنـا
عِــنــاقٌ عَــلى أَعــنــاقِــنــا ثَـمَّ ضَـيِّقُ
7
فَــلَم تَــرَ إِلّا مُــخـبِـراً عَـن صَـبـابَـةٍ
بِـــشَـــكــوى وَإِلّا عَــبــرَةً تَــتَــرَقــرَقُ
8
فَـأَحـسِـن بِـنـا وَالدَمـعُ بِالدَمعِ واشِجٌ
تَـــمـــازُجُهُ وَالخَــدُّ بِــالخَــدِّ مُــلصَــقُ
9
وَمِــن قُــبَـلٍ قَـبـلَ التَـشـاكـي وَبَـعـدَهُ
نَــكــادُ لَهـا مِـن شِـدَّةِ الوَجـدِ نَـشـرَقُ
10
فَــلَو فَهِـمَ النَـاسُ التَـلاقِـي وَحُـسـنَهُ
لَحُــبِّبــَ مِـن أَجـلِ التَـلاقـي التَـفَـرُّقُ
11
إِذا قُـرِنَ البَـحـرُ الخِـضَـمُّ بِـأَنعُمِ ال
خَــليـفَـةِ كـادَ البَـحـرُ فـيـهِـنَّ يَـغـرَقُ
12
مَــواهِــبُ أَعــدادُ الأَمـانـي وَخَـلفَهـا
عِــداتٌ يَــكــادُ العــودُ مِـنـهُـنَّ يـورِقُ
13
بِهِ تُـعـدَلُ الدُنـيـا إِذا مـالَ قَـصدُها
وَيَـحـسُـنُ صُـنـعُ الدَهـرِ وَالدَهـرُ أَخـرَقُ
14
قَــضــى اللَهُ لِلمُــعــتَــزِّ بِــاللَهِ أَنَّهُ
هُـوَ القـائِمُ العَـدلُ الرَشـيدُ المُوَفَّقُ
15
مَـــحَـــبَّتـــُهُ فَـــرضٌ مِـــنَ اللَهِ واجِـــبٌ
وَعِــصــيــانُهُ سُــخــطٌ مِــنَ اللَهِ مـوبِـقُ
16
بَــقــيــتَ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ مُـؤَمِّلـاً
فَــلِلمُــلكِ نــورٌ مــا بَــقــيـتَ وَرَونَـقُ
17
لَقَــد أَقـبَـلَت بِـالأَمـسِ خَـيـلُكَ سُـبَّقـاً
وَأَنـتَ إِلى العَـليـاءِ وَالمَـجـدِ أَسـبَقُ
18
وَوافــاكَ بِــالنَــيــروزِ وَقــتٌ مُــحَــبَّبٌ
يَـــظَـــلُّ جَــنِــيُّ الوَردِ فــيــهِ يُــفَــطَّقُ
19
فَــلازِلتَ فــي ظِــلٍّ مِــنَ اللَهِ ســابِــغٍ
فَــــظِــــلُّكَ رَوضٌ لِلبَــــرِيَّةــــِ مـــونِـــقُ
20
تَــجــانَــفَ بـي نَهـجُ الشَـآمِ وَطـاعَ لي
عِــنــانٌ إِلى أَبــيــاتِ مَــنـبِـجَ مُـطـلَقُ
21
أَسُــرُّ صَــديــقــاً أَو أَســوءُ مُــلاحِـيـاً
وَأَنـــشُـــرُ آلاءً بِـــطـــولِكَ تَـــنـــطِــقُ
22
وَإِنّــي خَـليـقٌ بَـل حَـقـيـقٌ بِـعُـقـبِ مـا
يُــغَــرِّبُ شَــخــصــي أَنَّ شَــوقــي يُــشَــرِّقُ
23
وَمِـن أَيـنَ لا يَـثـنـي الرَجـاءُ مُعَوَّلي
عَــلَيــكَ وَيَــحــدونــي إِلَيــكَ التَـشَـوُّقُ
24
وَأَنــتَ الَّذي أَعــلَيــتَــنـي بِـصَـنـيـعَـةٍ
هِـيَ المُـزنُ تَـغـدو مِـن قَـريـبٍ فَـتُغدِقُ
25
وَعـارِفَـةٍ فـاتَـت صَـفـاتـي فَـلا الثَنا
يُـقـارِبُ أَقـصـاهـا وَلا الشُـكـرُ يَـلحَقُ
26
حَـمَـلتَ عَـلى عَـشـرٍ مِـنَ البَـردِ مَـركَبي
عِــجــالاً عَـلَيـهِـنَّ الشَـكـيـمُ المُـحَـلِّقُ
27
وَأَكــثَــرتَ زادي مِـن بُـدورٍ تَـتـابَـعَـت
بِــجــودِكَ فــيــهِــنَّ اللُجَـيـنُ المُـطَـرَّقُ
28
وَمُـــنـــتَـــسِـــبــاتٍ لِلوَجــيــهِ وَلاحِــقٍ
كُــمَــيــتٌ يَــسُــرُّ النــاظِــريـنَ وَأَبـلَقُ
29
وَمِــن خِــلَعٍ فــازَت بِــلُبــسِــكَ فَـاغـدى
بِهــا أَرَجٌ مِــن طــيــبِ عَــرفِـكَ يَـعـبَـقُ
30
عَــلَيــهــا رِداءٌ مِــن حَــمــائِلِ مُـرهَـفٍ
صَــقــيــلٍ يَــزَلُّ الطَــرفُ عَـنـهُ فَـيَـزلَقُ
31
فَهَـل أَنـتَ يـا اِبـنَ الراشِدينَ مُخَتِّمي
بِـــيـــاقـــوتَـــةٍ تَهــى عَــلَيَّ وَتُــشــرِقِ
32
يَـغـارُ اِحمِرارُ الوَردِ مِن حُسنِ صِبغِها
وَيَــحــكــيـهِ جـادِيُّ الرَحـيـقِ المُـعَـتَّقِ
33
إِذا بَــرَزَت وَالشَــمــسُ قُـلتَ تَـجـارَتـا
إِلى أَمَــدٍ أَو كــادَتِ الشَــمـسُ تَـسـبِـقُ
34
إِذا اِلتَهَبَت في اللَحظِ ضاهى ضِياؤُها
جَــبــيــنَــكَ عِــنـدَ الجـودِ إِذ يَـتَـأَلَّقُ
35
أُسَــربَــلُ مِــنــهــا ثَــوبَ فَـخـرٍ مُـعَـجَّلٍ
وَيَـبـقـى بِهـا ذِكـرٌ عَـلى الدَهرِ مُخلِقُ
36
عَــلامَــةُ جــودٍ مِـنـكَ عِـنـدي مُـبـيـنَـةٌ
وَشــاهِــدُ عَــدلٍ لي بِــنُــعـمـاكَ يَـصـدُقُ
37
وَمِــثــلُكَ أَعـطـاهـا وَأَضـعـافَ مِـثـلَهـا
وَلا غَــروَ لِلبَــحــرِ اِنــبَــرى يَـتَـدَفَّقُ
38
لَئِن صُــنــتُ شِــعــري عَــن رِجـالٍ أَعِـزَّةٍ
فَـــإِنَّ قَـــوافـــيـــهِ بِــوَصــفِــكَ أَليَــقُ
39
وَإِن وَلِيَ العُـــمّـــالُ مِـــنّـــي مَــبَــرَّةً
فَــمُــسـتَـعـمِـلُ العُـمّـالِ أَحـرى وَأَخـلَقُ
تعليقات القراء 0