هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزاروا

للشاعر بشرُ بنُ أَبي خازِم

البحر الوافر قبل الإسلام 55 بيتاً رويّها ر
1
أَلا بـانَ الخَـليـطُ وَلَم يُـزاروا
وَقَـلبُـكَ فـي الظَـعـائِنِ مُـسـتَـعارُ
2
أُســائِلُ صــاحِــبــي وَلَقَـد أَرانـي
بَـصـيـراً بِـالظَـعـائِنِ حَيثُ صاروا
3
تَــؤُمُّ بِهـا الحُـداةُ مِـيـاهَ نَـخـلٍ
وَفــيــهــا عَـن أَبـانَـيـنِ اِزوِرارُ
4
نُـحـاذِرُ أَن تَـبـيـنَ بَـنـو عُـقَـيـلٍ
بِــجــارَتِــنــا فَـقَـد حُـقَّ الحِـذارُ
5
فَـلَأيـاً مـا قَـصَـرتُ الطَـرفَ عَنهُم
بِــقــانِــيَــةٍ وَقَــد تَـلَعَ النَهـارُ
6
بِــلَيــلٍ مــا أَتَــيــنَ عَــلى أُرومِ
وَشــابَــةَ عَــن شَــمـائِلِهـا تِـعـارُ
7
كَــأَنَّ ظِــبــاءَ أَســنُــمَـةٍ عَـلَيـهـا
كَـوانِـسَ قـالِصـاً عَـنـهـا المَـغارُ
8
يُــفَــلِّجـنَ الشِـفـاهَ عَـنِ اِقـحُـوانِ
جَـــلاهُ غِـــبَّ ســـارِيَـــةٍ قِـــطـــارُ
9
وَفــي الأَظــعــانِ آنِــسَــةٌ لَعــوبٌ
تَــيَــمَّمـَ أَهـلُهـا بَـلَداً فَـسـاروا
10
مِــنَ اللائي غُـذيـنَ بِـغَـيـرِ بُـؤسٍ
مَـنـازِلُهـا القَـصـيـمَـةُ فَـالأُوارُ
11
غَــذاهــا قــارِصٌ يَــجـري عَـلَيـهـا
وَمَــحــضٌ حـيـنَ تَـنـبَـعِـثُ العِـشـارُ
12
نَــبـيـلَةُ مَـوضِـعِ الحِـجـلَيـنِ خَـودٌ
وَفـي الكَـشَـحَـينِ وَالبَطنِ اِضطِمارُ
13
ثَــقــالٌ كُــلَّمــا رامَــت قِــيـامـاً
وَفـيـهـا حـيـنَ تَـنـدَفِـعُ اِنـبِهـارُ
14
فَـــبِـــتُّ مُـــسَهَّداً أَرِقـــاً كَــأَنّــي
تَــمَــشَّتــ فـي مَـفـاصِـلِيَ العُـقـارُ
15
أُراقِـبُ فـي السَـمـاءِ بَـنـاتِ نَعشٍ
وَقَــد دارَت كَــمـا عُـطِـفَ الصِـوارُ
16
وَعــانَــدَتِ الثُــرَيّــا بَــعـدَ هَـدءٍ
مُــعــانَــدَةً لَهــا العَــيّـوقُ جـارُ
17
فَــيــا لَلنــاسِ لِلرَجُـلِ المُـعَـنّـى
بِـطـولِ الحَـبـسِ إِذ طـالَ الحِـصارُ
18
فَــإِن تَــكُــنِ العُــقَـيـلِيّـاتُ شَـطَّت
بِهِــنَّ وَبِــالرَهــيــنــاتِ الدِيــارُ
19
فَــقَــد كــانَــت لَنـا وَلَهُـنَّ حَـتّـى
زَوَتــنــا الحَــربُ أَيّــامٌ قِــصــارُ
20
لَيــالِيَ لا أُطــاوِعُ مَــن نَهـانـي
وَيَــضــفــوا فَـوقَ كَـعـبَـيَّ الإِزارُ
21
فَــأَعــصــي عـاذِلي وَأُصـيـبُ لَهـواً
وَأوذي فــي الزِيـارَةِ مَـن يَـغـارُ
22
وَلَمّـا أَن رَأَيـنـا النـاسَ صاروا
أَعــادِيَ لَيــسَ بَــيـنَهُـمُ اِئتِـمـارُ
23
مَــضَــت سُــلّافُــنــا حَـتّـى حَـلَلنـا
بِــأَرضٍ قَــد تَــحــامَــتــهـا نِـزارُ
24
وَشَــبَّتــ طَــيِّئـُ الجَـبَـلَيـنِ حَـربـاً
تَهِــرُّ لِشَــجــوِهــا مِــنـهـا صُـحـارُ
25
يَــسُــدّونَ الشِــعــابَ إِذا رَأَونــا
وَلَيـسَ يُـعـيـذُهُـم مِـنـا اِنـجِـحـارُ
26
وَحَــلَّ الحَــيُّ حَــيُّ بَــنــي سُــبَـيـعٍ
قَـــراضِـــبَـــةً وَنَـــحــنُ لَهُ إِطــارُ
27
وَخَــذَّلَ قَــومَهُ عَــمـرُو بـنُ عَـمـرٍو
كَــجــادِعِ أَنــفِهِ وَبِهِ اِنــتِــصــارُ
28
وَأَصـعَـدَتِ الرِبـابُ فَـلَيـسَ مِـنـهـا
بِــصــاراتٍ وَلا بِــالحَــبــسِ نــارُ
29
يَــســومــونَ السِــلاحَ بِـذاتِ كَهـفٍ
وَمــا فــيــهــا لَهُــم سَـلَعٌ وَقـارُ
30
فَـحـاطـونـا القَـصـا وَلَقَد رَأَونا
قَـريـبـاً حَـيـثُ يُـسـتَـمَـعُ السِـرارُ
31
وَأَنــزَلَ خَــوفُــنــا سَــعـداً بِـأَرضٍ
هُــنــالِكَ إِذ تُــجـيـرُ وَلا تُـجـارُ
32
وَأَدنــى عــامِــرٍ حَــيّــاً إِلَيــنــا
عُــقَــيــلٌ بِــالمِــرانَـةِ وَالوِبـارُ
33
وَبُــدِّلَتِ الأَبــاطِــحُ مِــن نُــمَـيـرٍ
سَـنـابِـكَ يُـسـتَـثـارُ بِهـا الغُبارُ
34
وَلَيــسَ الحَــيُّ حَــيُّ بَــنــي كِــلابٍ
بِـمُـنـجـيـهِـم وَإِن هَرَبوا الفِرارُ
35
وَقَــد ضَــمَــزَت بِــجِــرَّتِهــا سُـلَيـمٌ
مَـخـافَـتَـنـا كَـمـا ضَـمَـزَ الحِـمارُ
36
وَأَمّــا أَشــجَــعُ الخُـنـثـى فَـوَلَّوا
تُــيــوســاً بِـالشَـظِـيِّ لَهـا يُـعـارُ
37
وَلَم نَهــــلِك لِمُـــرَّةَ إِذ تَـــوَلَّوا
فَـسـاروا سَـيـرَ هـارِبَـةٍ فَـغـاروا
38
أَبــى لِبَـنـي خُـزَيـمَـةَ أَنَّ فـيـهِـم
قَـديـمَ المَـجـدِ وَالحَـسَـبُ النُضارُ
39
هُـــمُ فَـــضَـــلوا بِـــخِــلّاتٍ كِــرامٍ
مَــعَــدّاً حَـيـثُـمـا حَـلّوا وَسـاروا
40
فَــمِــنـهُـنَّ الوَفـاءُ إِذا عَـقَـدنـا
وَأَيـــســـارٌ إِذا حُـــبَّ القُـــتــارُ
41
فَــأَبـلِغ إِن عَـرَضـتَ بِـنـا رَسـولاً
كِـنـانَـةَ قَـومَـنـا في حَيثُ صاروا
42
كَـفَـيـنـا مَـن تَـغَـيَّبـَ وَاِسـتَـبَحنا
سَـنـامَ الأَرضِ إِذ قَـحِـطَ القِـطـارُ
43
بِــكُــلَّ قِــيــادِ مُــســنِـفَـةٍ عَـنـودٍ
أَضَــرَّ بِهــا المَــسـالِحُ وَالغِـوارُ
44
مُهــارِشَــةُ العِـنـانِ كَـأَنَّ فـيـهـا
جَــرادَةَ هَــبـوَةٍ فـيـهـا اِصـفِـرارُ
45
نَــســوفٌ لِلحِــزامِ بِــمِــرفَـقَـيـهـا
يَـسُـدُّ خَـواءَ طُـبـيَـيـهـا الغُـبـارُ
46
تَـراهـا مِـن يَـبـيـسِ الماءِ شُهباً
مُـــخـــالِطَ دِرَّةٍ فـــيـــهــا غِــرارُ
47
بِــكُــلِّ قَــرارَةٍ مِــن حَــيـثُ جـالَت
رَكِــيَّةـُ سُـنـبُـكٍ فـيـهـا اِنـهِـيـارُ
48
وَخِــنــذيـذٍ تَـرى الغُـرمـولَ مِـنـهُ
كَـــطَـــيِّ الرِقِّ عَـــلَّقَهُ التِـــجــارُ
49
كَــأَنَّ حَــفــيــفَ مَـنـخِـرِهِ إِذا مـا
كَــتَــمـنَ الرَبـوَ كـيـرٌ مُـسـتَـعـارُ
50
وَجَـدنـا فـي كِـتـابِ بَـنـي تَـمـيـمٍ
أَحَــقُّ الخَـيـلِ بِـالرَكـضِ المُـعـارُ
51
يُــضَــمَّرُ فـي الأَصـائِلِ فَهـوَ نَهـدٌ
أَقَـــبُّ مُـــقَـــلِّصٌ فـــيــهِ اِقــوِرارُ
52
كَـــأَنَّ سَـــراتَهُ وَالخَــيــلُ شُــعــثٌ
غَــداةَ وَجــيــفِهــا مَــسَــدٌ مُـغـارُ
53
يَــظَــلُّ يُـعـارِضُ الرُكـبـانَ يَهـفـو
كَـــأَنَّ بَـــيـــاضَ غُـــرَّتِهِ خِـــمـــارُ
54
وَمــا يُــدريــكَ مـا فَـقـري إِلَيـهِ
إِذا ما القَومُ وَلَّوا أَو أَغاروا
55
وَلا يُــنــجـي مِـنَ الغَـمَـراتِ إِلّا
بَــراكــاءُ القِــتـالِ أَوِ الفِـرارُ

عن القصيدة

«أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزاروا» قصيدة للشاعر بشرُ بنُ أَبي خازِم، أحد شعراء قبل الإسلام، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَلا بـانَ الخَـليـطُ وَلَم يُـزاروا ... وَقَـلبُـكَ فـي الظَـعـائِنِ مُـسـتَـعارُ». ولـبشرُ بنُ أَبي خازِم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0