ألا تبا لدنيا نرتجيها
للشاعر الأبله البغدادي
1
ألا تــبـا لدنـيـا نـرتـجـيـهـا
لقـد خـابـت وخـاب المـجـتديها
2
مـتـى انتبهت وقد رقدت خداعا
فـلم تـحـمـل بـيـقـظـتها نبيها
3
سـل الأيـام مـا فـعـلت بـكسرى
وقــيـصـر والصـور وسـاكـنـيـهـا
4
أمـا امـتـدعـتـهـم للمـوت طـرّا
فلم تدع الحليم ولا السفيها
5
دنـت نـحـو الدنـي بـسـهـم خـطب
فــأصــمـتـه ووادهـت الوجـيـهـا
6
أمـا لو بـيـعـت الدنـيـا بفلس
أنــفــت لعــال أن يــشـتـريـهـا
7
لقـد وأدت بـنـيـهـا واسـتباحت
حـمـى الباني لها والمبتنيها
8
يـقـيـنـا قـلت مـا فـيـها كأني
حـكـيـت مـقـالهـا عـنـها بفيها
9
ومــمــا هــالنــا شــمـس أهـالت
عـليـهـا التـرب أيدي دافنيها
10
قـضـت فـتـجـلت الحـور ابتهاجا
وزيــنـت الجـنـان لتـجـتـليـهـا
11
ولا والله لم تـكـتـب عـليـهـا
سـوى الحـسـنـى أنامل كاتبيها
12
أحـالت حـالهـا غـيـر الليـالي
وآيــتـسـت الأواسـي عـائديـهـا
13
فـيـا أرض افخري ما شئت عجبا
بـهـا وتـخـايـلي عـجـبـا وتيها
14
فـقـد سـكـنـتـك أعـرف ذات خـدر
بـإسـداء العـوارف فـاعـرفـيها
15
فـلو قـدرت تـسـيـر بـنـات نـعش
بـنـعـش كـن بـعـض الحـامـليـهـا
16
لقـد أودى العـفاف غداة أودت
وصـار اليـأس آيـة مـعـتـفـيـها
17
سـقـى جـدثـا أقـامـت فـيـه خود
مــة مــثــل جــود يـدي أبـيـهـا
تعليقات القراء 0