سقى أيامنا بلوى زرود
للشاعر الأبله البغدادي
1
ســقــى أيــامــنــا بــلوى زرود
ضــحــوك البـرق صـخـاب الرعـودِ
2
وحــيَّتــ ثــرةً نــجــداً فــأَحـيـت
ثـرى تـلك التـهـائم والنـجـودِ
3
ولاعــق العــقـيـق فـفـي حـمـاه
مــراد غــريــرة كــالغـصـن رودِ
4
كـنـا فـرة الظـبـاء لهـا لحاظ
تـصـيـد بـغـنـجـهـا صيد الأسودِ
5
مـغـان قـد عـنـيـت بـهـا زمانا
أعــد اليـوم مـنـه بـألف عـيـدِ
6
أروض جــمــوح لهــوى فـي ريـاض
مــوشــاة الربــى وشـي البـرودِ
7
تـذكـرني الثغورَ بها الأقاحي
وذاك الورد تــوريــدَ الخــدودِ
8
فـيـا وادي الأراك أراك تحكي
بـبـانـك مـائسـا هـيـف القـدودِ
9
ويــا أطــلال رامــة لي فــؤاد
بـــريـــمـــك جـــد مــؤودٍ عــيــدِ
10
أيـرجـع فـيـكِ عود الوصل لدنا
وتـقـضـي قـبـل أن أقـضي وعودي
11
ويـصـبـح عـيـشـنـا بـذراك غـضـا
يــغــض لحــسـنـه نـظـرا لحـسـودِ
12
لئن كــان التــفـرق عـن قـريـب
فـشـوقـي لا يُـنـادي مـن بـعـيدِ
13
وكــيــف ولي دمــوع فــي حــدور
يــرقــرقــهـا زفـيـر فـي صـعـودِ
14
فـاقـسـم مـا عـلى وجـدي وجدوى
صـلاح الديـن يـومـا مـن مـزيدِ
15
أخي البأس الشديد إذا تراخت
كـمـاة الحـرب والرأي السـديدِ
16
مـبـاح حمى المكارم والأيادي
قــلائد جــوده فــي كــل جــيــدِ
17
تــفــرج بــيــضــه فـي كـل نـقـع
ذيــول قــســاطـل كـالليـل سـودِ
18
وتُــلفــى ســمــرُه حـمـراً وِراداً
إذا غـشـي الوغـى بـدم الوريدِ
19
خــلي العــطـف مـن عـجـب وتـيـه
ومــلء الدرع مــن كــرم وجــودِ
20
يــضــن بــعــرضـه كـرمـا وطـولا
ويـسـمـح بـالطـريـف وبـالتـليدِ
21
إلا بــأبـي خـلائقـه اللواتـي
خــلقــن أغــض مــن روض مــجــودِ
22
وأفــعــال له مــا زال يــحـيـي
بـهـا مـيـت المكارم وهو مودي
23
إذا بـعـد المدى لحق الأعادي
ســرى بـلوا حـق الأقـراب قـود
24
وفــلل جــمــعــهـم بـجـنـود رأي
تـزيـد عـلى الجـحافل والجنودِ
25
فـدم للمـلك يـا غـمر الأيادي
طــويـل البـاع ذا عـمـر مـديـدِ
26
إذا عــقــت أَكــف القـوم لدنـا
بـــكـــف مـــنـــك مــنــعــة ولودِ
27
أريـت بـها أخا الإعدام بذلا
وجـودا ليـس يـوجـد في الوجودِ
28
وإن كـانـت عـطـايـاهـم نـسـايا
حـصـلنـا مـن نـداك عـلى نـقـودِ
29
حـلفـت بـهـن أمـثـال الحـنـايا
يـبـدن البـيـد بالدأب العتيدِ
30
وبــالبـيـت العـتـيـق وزائريـه
مـن الآفـاق والركـن المـشـيـدِ
31
لقــد أصــبـحـت عـصـمـة كـل لاج
ونــعــمــة كــل راج مــسـتـفـيـدِ
32
وقـد أصـلحت يا مسني العطايا
بـجـودك شـأن شـاعـرك المـجـيـدِ
33
فـلا بـرحـت ربـاعـك فـهـي فـيح
ربــيــعـا للقـواصـد والقـصـيـدِ
34
ودمــت فــمـا نـدى كـفـيـك نـزر
ولا تــنـويـل رفـدك بـالزهـيـدِ
35
وهـنـيـت الصـيام ولا استحالت
لك الأيــام عــن حــال حــمـيـدِ
تعليقات القراء 0