هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلِبَرْقٍ سَرَى بأعلى البُراقِ

للشاعر السري الرفّاء

1
أَلِبَــرْقٍ سَــرَى بــأعـلى البُـراقِ
بـاتَ رَهْـنَ الحَـنـيـنِ والأشـواقِ
2
أم لِطَــيْــفٍ أعــلَّه الشَّوقُ حــتَّى
زارَ تـحـتَ الدُّجى عَليلَ اشتياقِ
3
مُـغْـرَمٌ بـالدُّنُـوِّ بـعـدَ التَّنائي
والتَّلاقي من بعدِ وَشكِ الفِراقِ
4
عَرِّجُوا فالكثيبُ مَغنى الغَواني
وقِــفُــوا فـهـو مَـوْقِـفُ العـشَّاـقِ
5
دِمَــنٌ لا تَــزالُ تَــذكُــرُ عَهْــداً
مِــنْ وَفـيٍّ بـالعَهْـدِ والمـيـثـاقِ
6
قَـــمَـــرٌ رقَّ للمُـــحِـــبِّ فــجــادَتْ
مُـــقـــلتـــاه بـــواكــفٍ رَقــراقِ
7
جــارَحــكـمُ النَّوى عـليـه ولكـن
لم يَـجُـرْ في سَناه حُكْمُ المَحاقِ
8
عَــذُبَــت لوعــةُ الصَّبـابَـةِ فـيـهِ
فــأَرتْــنـا السُـلُوَّ مُـرَّ المَـذاقِ
9
كَـلِفٌ ضـاقَ فـي الجَـوانـحِ مَـثْوا
هُ ودَمْـعٌ تَـضـيـقُ عـنـه المـآقـي
10
وفِـراقٌ جَـنـى عـليَّ انـتـكاسَ ال
حُــبَّ مــن بـعـدِ راحَـةِ الأَفـراقِ
11
لِيَ مــنــه صَــبـابَـةٌ فـي اتِّئـادٍ
ليـسَ تَـنْـأى وعَـبْرَةٌ في استِباقِ
12
كـم فَـلاةٍ فَلَّتْ شَباها المَهارى
بـــرِفـــاقٍ تُهــوي أمــامَ رِفــاقِ
13
وكــأنَّ الظَّلــمــاءَ قُــدَّ دُجَـاهـا
مــن سَــوادِ القُـلوبِ والأَحـداقِ
14
يا ابْنَ فَهْدٍ وأنتَ مُنتَجَعُ الرَّكْ
بِ وغَــــيْـــثُ الوُفـــودِ والطُّرَّاقِ
15
قدْ لعمري جَرَيْتَ في حَلْبَةِ المَجْ
دِ فَـحُـزْتَ السَّبـاقَ عـندَ السِّباقِ
16
بِــــغُــــدُوٍّ مـــن العُـــلى ورَواحٍ
واصـطِـبـاحٍ مـن النَّدى واغْتِباقِ
17
وسَـجـايا فَلَّتْ شَبا الدَّهْرِ بأساً
وعَــطــايــا كُــفِّلــْنَ بــالأَرْزاقِ
18
كَــرَمٌ جَــدَّدَ السَّمــاحَ وقــد هَــمْ
مَ جــديــدُ السَّمــاحِ بـالإِخـلاقِ
19
بـرَحـيـبِ الفِـنـاءِ يَـرهَبُه الدَّهْ
رُ ولا يَـتَّقـي الخُـطـوبَ بِـوَاقـي
20
وعَـريـقٍ في الأَزْدِ يُمْسي ويُضحي
بــاســقَ الفَـرْعِ طَـيَّبـَ الأَعْـراقِ
21
تَـخْـضِـبُ الكَـفَّ بـالمُـدامِ وطَوْراً
تَــخْــضِــبُ الكّــفَّ مـن دَمٍ مُهْـراقِ
22
أنــفَــقَـتْ عَـزْمَه التَّجـارِبُ حـتَّى
تَــــرَكَــــتْهُ مُهَــــذَّبَ الأَخْــــلاقِ
23
قـد لَعَـمري زُفَّتْ إليك من المَد
حِ عَــذارى عــلى عُــلاك بَـوَاقـي
24
مِـنْ وَلِيٍّ يَـسـيـرُ فـي طُـرُقِ الوُدْ
دِ ولا يَهْــتــدَي لِطُـرْقِ النِّفـاقِ
25
فإذا ما امتَحَنْتَه في القَوافي
صـاغَ حَـلْيـاً يَـفوقُ حَلْيَ الحِقاقِ
26
عَـــطَّرَتْهُ عُـــلاكَ حــتَّى لَخِــلْنــا
أنَّ فــيــه نَــسـيـمَ مِـسْـكٍ فِـتـاقِ
27
وأرى الدُّرَّ ليــسَ يَــحــسُــنُ إلاّ
فـي حِـسـانِ النُّحـورِ والأعـنـاقِ
28
لستُ مِمَّنْ يُغِيِرُ جَهْلاً على الشِّع
رِ وَيُـرْبـي في الأَخْذِ والإنْفاقِ
29
بِـنـظـامٍ واهـي القُـوى مُـستَحيلٍ
لم يَـــرُضْهُ ريـــاضَـــةَ الحُـــذَّاقِ
30
وإذا مــا حَـبـاكَ مـنـه عَـروسـاً
بــاعَهــا بـعـدَ عـرسِهـا بِـطَـلاقِ

عن القصيدة

«أَلِبَرْقٍ سَرَى بأعلى البُراقِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَلِبَــرْقٍ سَــرَى بــأعـلى البُـراقِ ... بـاتَ رَهْـنَ الحَـنـيـنِ والأشـواقِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0