ألسنا الألى كانت قديماً بلادنا
للشاعر عبد الحسين الحلي
1
ألسـنـا الألى كـانـت قديماً بلادنا
بـهـا المـلك فـي شعب الحفيظة مسبع
2
وكـان لدى الأبـصـار شـرقـاً ومـغربا
بــأرجــائهــا نــور العـدالة يـسـطـع
3
فـمـا بالنا نستقبل الظليم بالرضا
ويــهــظــمـنـا الحـق العـدو فـتـقـنـع
4
نــطـأطـأ هـامـات المـنـاجـيـد رهـبـة
ونـعـنـوا الحـكـم الجـائريـن ونـخضع
5
شـربـنـا حـمـيـم الذل مـلء بـطـونـنا
ومــا الذل إلا الســم للحـر يـنـقـع
6
كـرعـنـاه حـتـى سـار فـي مـهـجـاتـنـا
فـلا نـحـن نـشـكـوه ولا نـحـن نـنـجع
7
فــول أن غـيـر الحـي بـشـرب مـثـلنـا
لضــاق بــه المــصــطــاف والمــتـربـع
8
ولو أن طـوداً يـحـتـسـي مـن دهـاقـنا
هــوانــاً لأمــســى قــاســي يــتــهــوع
9
نـهـوضـاً إلى العـز الصـراع بـعـزمـة
بـهـا السـم يـمـضـي والمـهـند يقطعت
10
إذا ســدد التـوديـع نـبـع سـهـامـهـا
تــخــر لمــرمــاه الطــغــاة وتــركــع
11
ألا فاكتبوا صك النهوض إلى العلى
بــحــيــث شــهــود فــيــه بــوع وأذرع
12
ولا تـعـدلوا بـي فـي خـتـام كـتـابه
فـــإنـــي عــلى مــوتــي بــه لمــوقــع
تعليقات القراء 0