هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا غارس الورد ما هذي الأزاهير

للشاعر عبد الحسين الحلي

العصر الحديث 38 بيتاً رويّها ر
1
يـا غـارس الورد ما هذي الأزاهير
أصــنــعــة هــي أم خــلق وتــقــديــر
2
بــاللَه هــل هــي أجــســاد مــصــورةٌ
مـن جـوهـر الطـف صـيـغت أم تصاوير
3
مـاذا بـه لقـحـت أم لا لقـاح لهـا
وهــل لهــا فـيـه تـأنـيـث وتـذكـيـر
4
زهـت سـنـاء فـيـهـا سـبـحان بارئها
أهـكـذا النـور يـنـشـي فوقه النور
5
مـنـثورة ما اغتدى من قبلها أبدا
أزهـى وأبـهـى مـن المـنـظوم منثور
6
تـخـالفـت صـيـغـاً فـيـها قد ائتلفت
كـأنـمـا الخـلف للتـوفـيـق تـثـمـير
7
تــهــتـز مـن طـرب بـاد بـبـهـجـتـهـا
تـلك الغـصـون النـديـات المـهاصير
8
كــل يــعــانــق إلفــاً ليـس يـعـرفـه
لكــنــه فــيــه مــغــبــوط ومــســرور
9
طــوراً يــحــيــيــه مــهــتـزاً وآونـةٌ
يـلتـف فـيـه اشـتـيـاقـاً وهو مأطور
10
ما أبهج الغصن وسط الروض مناطراً
بــوردةٍ حـولهـا تـزقـو العـصـافـيـر
11
كــأنــه غــادةٌ مــاســت ومــذ بــرزت
بـخـدهـا الصـلت غـنـتـهـا المزامير
12
مــا ألطـف النـهـر مـواجـاً يـلفـعـه
ثــوب مــن الآس بــالأزهـار مـزرور
13
أن هـــلهـــل الروح مــنــه أخــلفــه
درعـاً بـه مـن ظـلال الزهـر تـحبير
14
يــســري الهـلال عـليـه زورقـاً وله
مـن النـجـوم التـي تـجـري مـسـامير
15
مـا أنـضر الروض في الأصال تحسبه
قــطــائفــاً زيــنــتــهـن التـصـاويـر
16
يـسـقـي الثـرى جذره الأدنى بدرته
والفـرع يـنـدي كـأن الفـرع مـمطور
17
مــدت له ألســنــاً حــرمــاً تــذوقــه
شـمـس لهـا فـوق شـمـس الزهر تكوير
18
يـا أيـها الروض أني عدت من شجني
بــمـا عـليـك مـن الأزهـار مـنـثـور
19
هـل أنـت تـسـعـفـني أم هل يبل صدى
أحــشــاي عـذب نـمـيـر فـيـك مـقـرور
20
إن لم يـكـن يسعف المسوع لي إذنا
فـليـسـعـد القـلب بـالعينين منظور
21
حــاشـاك تـكـسـر قـلب الصـب تـروعـه
فـالكـسـر أسـرع ما تلقى القوارير
22
أغــدوا عــلى بــقــلبــي كـي أروحـه
ولي بــغــيــرك تــبــكـيـر وتـفـكـيـر
23
خـلائق المـصـلحـين الصيد قد فسدت
فـكـيـف تـصـلح فـي الخلق الجماهير
24
كــل يــقــدر حــقــاً مــا يــكــون له
وغـــيـــره مـــا له وزن وتـــقــديــر
25
كــــأن كــــلا عــــلى كـــل له تـــرة
قــديــمــة أوذمــام مــنــه مــخـفـور
26
أشــهــره هــي مــا يـبـغـي بـاثـرتـه
والشـهـم فـي غـير حب الذات مشهور
27
يـا عـاشـقـاً ذاتـه إن الهـيام بها
فـي شـرعـة العـقل والأديان محظور
28
كـــل له مـــثــلهــا ذات مــعــشــقــة
غــدا لهــا آســراً إذ أنــت مـاسـور
29
دبــرتــهــا فــذة فـيـمـا يـلائمـهـا
وأن تــدبــيــرهــا للنــوع تــدمـيـر
30
كــأنــهــا بـيـن جـنـي كـاسـر تـركـت
سـواك بـالجـنـب مـنـهـا وهـو مكسور
31
أيــن العــواطــف ضــلت وهـي خـائرةٌ
وأيـن أضـحـى النـاخـي وهـو مـقـبور
32
الطـيـر يـألف طـيـراً مـثـل خـلقـتـه
ولا يـدانـي سـوى اليـعـفـور يعفور
33
مـا أنـت شـيـئ سوى الإنسان نعرفه
تـقـسـو عـليـه وقـد تحنو المقادير
34
لا شــك إن أبـاك القـرد إن صـدقـت
تـلك المـزاعـم أو هـذي الأخـابـير
35
يــا رحــمــتـاه لمـوقـور بـمـحـنـتـه
بـالمـاء مـرتـكـس بـالطـيـن مـغـمور
36
يــشــفـي فـيـسـعـد أقـوام بـشـقـوتـه
أهــكــذا يــظــلم المــأجـور مـأزور
37
يــكــد دهــراً ولكــن بــيــتــه خــرب
وبــيــت مــالك رأس المـال مـعـمـور
38
يـمـسـي عـلى الأرض ممدوداً بشمتله
والهـم فـوق الفتى الممدود مقصور

عن القصيدة

«يا غارس الورد ما هذي الأزاهير» قصيدة للشاعر عبد الحسين الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يـا غـارس الورد ما هذي الأزاهير ... أصــنــعــة هــي أم خــلق وتــقــديــر». ولـعبد الحسين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0