تحجبي يا ابنة الفرس الذين رأوا
للشاعر عبد الحسين الحلي
1
تـحـجـبـي يـا ابـنة الفرس الذين رأوا
إن الســـفـــور رقـــي الخـــرد العــيــن
2
أقــل عــمــالهــم حــتــى لك التــجــأوا
أم أنـــت أحـــكــم ضــبــطــاً للدواويــن
3
كـــفـــاك تــربــيــة الأولاد مــشــغــلة
وخــدمــة البــيــت عــن سـن القـوانـيـن
4
أفــســدت صــالحــنــا المـثـري مـحـجـبـةٌ
فــإن ســفــرت فــمــا حــال المـسـاكـيـن
5
صـونـي جـمـالك عـن لحـظ العـيـون فـمـا
مــن فــتــنــةٍ مــثــله ثــارت لمــفـتـون
6
ليـس الصـيـانـة تـغـني البنت إن برزت
بــلا حــجــاب ومــا صــيــنـت بـتـحـصـيـن
7
ولا تــعــلمــهــا مــا لا غــنــاء لهــا
عــنــه بــإبــرازهــا حــســرى بــمـقـرون
8
ليـس التـمـدن وقـفـاً فـي الأنـام عـلى
جــز الشــعــور ولا حــلق العــثــانـيـن
9
ولا الرقــي الذي فــيــه ســعــادتــهــم
لبــس البـرانـيـط أو نـزع الخـفـاتـيـن
10
تــلك تــمــاريــن أعـمـال قـد اسـتـتـرت
وبــل لمــســتــور هــاتــيـك التـمـاريـن
11
قــد أهــمــلوا لتــرعــى والذئاب مـعـاً
والذئب ليـــس عـــلى شـــاة بـــمــأمــون
12
وذكـروهـا عـلى التـأنـيـث فـاجـتـلبـوا
للحــســن فــتــة تــحــســيــنٍ وتــزيــيــن
13
عــمــري لقــد بــدلوا بــالغــي رشـدهـم
واســتـبـدلوا أفـضـل الأديـان بـالدون
14
قـالوا ربـحـنـا ولا واللَه مـا ربـحوا
بــفــعــلهــم غــيــر خـسـران المـوازيـن
15
قالوا خطونا المدى قدماً وما ارتفعو
ولا خـــطـــوا قــدمــاً إلا عــن الديــن
16
لا يـمـنـع الديـن مـن نـيل الرقي أهل
فــيــمــن رقــى أمــةً كــانــت بــلاديــن
17
يـا وردة الفـرس صـونـي مـا كـرمـت بـه
لا تــبــدلي عــزة التــخـديـر بـالهـون
18
فــالورد أطــيــب نــشــراً حـيـن يـبـرزه
كـــم وأنـــضـــر لو فـــي البــســاتــيــن
19
كــنــا نــقــول صــلي والدار شــاحــطــةٌ
واليـوم نـدعـوا عـلى قرب المدى بيني
20
قـد هـان صـيـدك بـعـد اليـوم فـاحتفظي
لا تــعــتــلق بــك أشــراك الشـيـاطـيـن
تعليقات القراء 0