هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حي العروبة أنى كانت العرب

للشاعر عبد الحسين الحلي

العصر الحديث 44 بيتاً رويّها ب
1
حــي العــروبــة أنــى كــانــت العــرب
فـهـم عـلى البـعد إخوان قد اقتربوا
2
قــد وحــدت لغــة القــرآن بــيــنــهــم
أشــد مــا وحــد الأبــنــاء فــيــه أب
3
وألفــت بــيــنــهــم آيــاتــه فــغــدوا
بـعـد التـبـاغـض أحـباباً قد اصطحبوا
4
رامــت تــخــادعــهــم عـن حـقـهـم عـصـب
يـسـتـد للبـغـي مـنـهـا العظم والعصب
5
جــدت بــهــم لعــبـاً كـيـمـا تـفـرقـهـم
فـــكـــان لا كـــان جـــداً ذلك اللعــب
6
بــنــت حــدوداً مـن الأوهـام بـيـنـهـم
كـي يـبـعـد البعض عن بعض وإن قربوا
7
وســنــت النــظــم الخـرقـاء تـرهـقـهـم
يـا ليـت لم يـعـدها الإرهاق والنصب
8
نـظـم الطـبـيـعـة أولى أن يـفـوز بها
شـعـب تـحـامـى حـمـاه الغـدر والشـغـب
9
خــل الســيــاســة للمــراق تــعـصـبـهـا
إن الســيــاســة جــسـم روحـهـا الكـذب
10
سـنـوا نـظـامـاً لهـم يقوي الضعيف به
وفــيــه يــدفـع عـنـه الهـلك والعـطـب
11
لو طـالبـوا النجم يوماً أن يدين به
لهـم لنـالوا بـه أضـعـاف مـا طـلبـوا
12
ووحــدوا أمــرهــم فــي نــظـم جـامـعـةً
كـبـرى ليـعـتصموا فيها إذا اغتصبوا
13
فـــشـــيـــدوهـــا بــلا خــوفٍ ولا وجــل
والأرض حــرب وحــبــل الأمـن مـضـطـرب
14
وأحــكــمــواهــا بــإيــمــانٍ وأنــظـمـةٍ
لا الغدر والرعب يبليها ولا الرهب
15
كــانــت ولم تــك إلا فــكــرةً خــفـيـت
كــالسـر وهـو بـصـدر الغـيـب مـحـتـجـب
16
فـأصـبـحـت دوحة لا تستمال ولا تهوى
بـــأغـــصـــانـــهــا الأهــواء والريــب
17
إن أثــمــرت طـيـبـاً فـي راحـة فـكـفـى
أولا فــمــا فــات هــدراً ذلك التـعـب
18
يـا رافـعـي عـلم العـرب أنـصبوه لنا
إن الدليــل عــلى الخـيـرات يـنـتـصـب
19
قــومــوا بــأمــركـم نـنـهـض بـطـاعـتـه
كـيـمـا تـقـوم كـمـا قـمـتـم بـمـا يجب
20
كــنــا نــؤمــل أن نــحــيـى بـلا سـبـب
فــكــيــف نــهــلك لمــا أمـكـن السـبـب
21
وكـــان قـــوم يــرونــا أمــة نــجــحــت
قــرنــاً وعــفـت عـلى آثـارهـا الحـقـب
22
فـأيـقـوا اليـوم أن العرب ما برحوا
شـعـبـاً كـريـمـاً يـسـاوي بـدءه العـقب
23
هــدمــتــم كــل حــدٍ كــان يــفــصــلنــا
حـتـى انـمـحـت تـلكم الأستار والحجب
24
شـدتـم لنـا فـوقـهـا مـنـجـىً ومـعتصماً
يــرسـوا إذا خـفـت الأعـلام والهـضـب
25
بــنــيــتــمــوه وشـخـص المـوت مـقـتـرب
مـــنـــه ومــعــوله الهــدام مــرتــقــب
26
وصـنـتـمـوا حـرمـة العـرب الكـرام به
أنـى أراحـوا مـن الآفـاق أو ذهـبـوا
27
يـا قـوم عـطـفـاً عـلى أوطـانـكم فلقد
تـتـابـعـت مـن أعـاديـكـم بـهـا النوب
28
دنــوا الضــرء لهــا مــن كـل نـاحـيـةٍ
واليــوم حــيـن رأوهـا فـرصـة وثـبـوا
29
أضــحــت فــلســطــيـن أوصـالاً مـقـسـمـةً
كــمــا تــقــســم فــي أربــابـه السـلب
30
بــعــض لهــم ولنــا بــعــض بــزعــمـهـم
والسـيـف يـأبـى ويـأبـى اللَه والعرب
31
قــوم إذا غــضــبــوا خــفــت حــلومـهـم
وأرضـوا السـيـف كـيـمـا يـهـدء الغضب
32
لقــد عــجـبـت لهـم أن يـسـتـبـاح لهـم
ســـرح وليـــس غــريــبــاً ذلك العــجــب
33
قـومـي الألى لا يـحـل الضيم ساحتهم
ولا يــــمــــد عـــلى ذل لهـــم طـــنـــب
34
ولا يـــحـــل حـــبـــاً أنــدائهــم فــرق
ولا يـــدر عـــلى عـــصـــب لهـــم حـــلب
35
وليــس تــجــتــاز إرغــامـاً ثـنـيـتـهـم
ولا تـــشـــاد عــلى خــزي لهــم قــبــب
36
مـا بـالهـم لا سـمـت فـيـهـم مراتبهم
أغـفـوا وقـد أقـنـعـتـهـم تلكم الرتب
37
فـأتـتـهـم الفـرص الأولى التـي ذهبت
وكــان أولى لهــم لو أنــهــم ذهـبـوا
38
عــذرتــهــم أن كــيــد القـوم دب لهـم
يــســري إليـهـم رويـداً وهـو مـنـتـقـب
39
أعـطـوا بـكـف وبـالأخـرى رمـوا شـرراً
لاقــاه مــنــا ومــن أعــدائنــا حـطـب
40
كـانـوا ولم يـمـلكـوا غـير انتدابهم
فـلا تـسل كيف ما لم يملكوا أوهبوا
41
إذا تــــصــــارع ذو حــــق ومــــقــــدرةٍ
لا شــك يــغــدو لرب القــدرة الغــلب
42
ســائدي العــصــمــة الكــبـرى بـجـدهـم
نـدبـتـكـم لو تـقـيـم القـاعـد النـدب
43
دعــوا التــكــتــل بــالآراء جــامــدةً
تــصـونـهـا وتـعـيـهـا الصـحـف والكـذب
44
فـــليـــس تـــنـــفـــع آراء ولا كـــتــب
حــتــى تــنــفــذهـا الهـنـديـة القـضـب

عن القصيدة

«حي العروبة أنى كانت العرب» قصيدة للشاعر عبد الحسين الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 44 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «حــي العــروبــة أنــى كــانــت العــرب ... فـهـم عـلى البـعد إخوان قد اقتربوا». ولـعبد الحسين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0