أَلَم يَكُ في وَجدي وَبَرحِ تَلَدُّدي
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَلَم يَــكُ فــي وَجــدي وَبَـرحِ تَـلَدُّدي
نِهــايَــةُ نَهــيٍ لِلعَــذولِ المُــفَــنِّدِ
2
وَأَخــذُ مَــشــيـبٍ مِـن شَـبـابٍ أَرى بِهِ
تَــقــاضِــيَ دَيــنٍ أَو تَــنَــجُّزَ مَـوعِـدِ
3
سَـأَلتُ الغَـوادي مُلحِفاً في سُؤالِها
وَنـاشَـدتُهـا فـي سَـقـيِ بُـرقَـةِ ثَهمَدِ
4
مَنازِلُ ما أَبقى البِلى مِن عِراصِها
سِــوى أَرسُــمٍ مَــعــفُــوَّةِ الآيِ هُــمَّدِ
5
مَـعـاهِـدُ مِـن خَـودٍ تَـنـاصَـرَ حُـسـنُها
تَــنــاصُـرَ ضَـوءِ الكَـوكَـبِ المُـتَـوَقِّدِ
6
تَـثَـنّـى عَـلى لَحظِ العُيونِ إِذا مَشَت
تَــثَــنِّيــَ غُـصـنِ البـانَـةِ المُـتَـأَوِّدِ
7
يَهـونُ عَـلى الحَـسـناءِ إِغرامُ مُغرَمٍ
بِهـا لَم يُهَـوِّن مِـنـهُ إِسـعـادُ مُسعِدِ
8
وَلَو حَــرِجَــت مِــمّـا أَتَـتـهُ لَراعَهـا
مُـصـابُ رَمِـيٍّ عَـن جَـوى الحُـبِّ مُـقـصَدِ
9
أَرى اِبـنَ نُـصَـيـرٍ مُفضِلاً في نَوالِهِ
عَـطـاءَ مُـعـيـدٍ فـي السَـمـاحَةِ مُبتَدِ
10
غَـدَونـا نَـذودُ الدَهـرَ عَن سَيبِ كَفِّهِ
بِـمَـشـكـورِ نَيلِ الأَمسِ مُنتَظِرِ الغَدِ
11
يَرُدُّ الشُكوكَ المُشكِلاتِ إِذا اِلتَوَت
عَـلَيـهِ إِلى شَـزرٍ مِـنَ الرَأيِ مُـحـصَدِ
12
فَــواضِـلُ مِـن سـاعـاتِ عَـزمِ مُـنـاجِـزٍ
تُـطَـبَّقـُ تَـطـبـيـقَ الحُـسـامِ المُهَـنَّدِ
13
وَبـادي مَـواعـيـدٍ يَـعـودُ بِـمِـثـلِهـا
مَـتـى يُصدِرِ المَوعودَ بِالنُجحِ يورِدِ
14
وَكـافـي كُـفـاةٍ مُـسـتَـقِـلٍّ بِـعِـبـئِهِـم
مَتى يَهزِلوا في مُعظَمِ الأَمرِ يَجدُدِ
15
مَــقــاوِمُ مـاتَـنـفَـكُّ تُهـدى كِـفـايَـةً
إِلى الرُؤَســاءِ مِــن أَمــيــرٍ وَسَــيِّدِ
16
يَـقـولُ أَبو الجَيشِ الأَميرُ بِفَضلِها
وَيُـثـنى بِحُسناها الحُسَينُ بنُ أَحمَدِ
17
إِلَيـكَ رَحَـلنا العيسَ مِن أَرضِ بابِلٍ
يَـجـورُ بِهـا سَـمـتَ الدَبـورِ وَيَهتَدي
18
فَـكَـم جَـزَعَـت مِـن وَهـدَةٍ بَـعـدَ وَهدَةِ
وَكَـم قَـطَـعَـت مِـن فَـدفَـدٍ بَـعـدَ فَـدفِ
19
طَــلَبـنَـكَ مِـن أُمِّ العِـراقِ نَـوازِعـاً
بِـنـا وَقُـصـورُ الشـامِ مِـنـكَ بِـمَرصَدِ
20
إِلى إِرَمٍ ذاتِ العِــــمـــادِ وَإِنَّهـــا
لَمَــوضِــعُ قَــصـدي مـوجِـفـاً وَتَـعَـمُّدي
تعليقات القراء 0