هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَصَدَّت لَنا دَعدٌ وَصَضَّت عَلى عَمدِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
تَـــصَـــدَّت لَنــا دَعــدٌ وَصَــضَّتــ عَــلى عَــمــدِ
وَأَقــبِــل بِهــا عِـنـدَ التَـصَـدّي وَفـي الصَـدِّ
2
شَــكَــوتُ إِلَيــهــا الوَجــدَ يَــومَ تَــعَــرَّضَــت
فَـــأُبـــتُ وَقَــد حُــمِّلــتُ وَجــداً عَــلى وَجــدِ
3
سَــلاهــا بِــمَ اِســتَـحـلَلتِ قَـتـلَ أَخـي هَـوىً
صَــفــا لَكِ مِــنــهُ مــا يُــجِــنُّ وَمــا يُـبـدي
4
أَلا إِنَّمــــا دَعــــدٌ لِقَــــلبِـــكَ فِـــتـــنَـــةٌ
فَــإِلّا تَــدَعــهــا تَــلقَ حَــتــفَــكَ فـي دَعـدِ
5
وَقِــدمــاً زَجَــرتُ النَـفـسَ عَـنـهـا فَـخـالَفَـت
إِلَيــهــا عَــلى قُــربٍ مِــنَ الدارِ أَو بُـعـدِ
6
وَمــا زادَنــي إِلّا اِشــتِــيــاقــاً صُـدودُهـا
وَإِلّا وَفـــاءً وَاِصـــطِــبــاراً عَــلى العَهــدِ
7
يُــذَكِّرُنــيــهــا الرِئمُ وَالغُــصــنُ وَالمَهــا
وَيُـذكِـرُنـيـهـا البَـدرُ فـي المَـطلَعِ السَعدِ
8
فَـــلِلرِئمِ عَـــيــنــاهــا وَلِلبَــدرِ وَجــهُهــا
وَلِلغُــصــنِ مِــنــهــا مــا حَـكـاهُ مِـنَ القَـدِّ
9
وَمـا اِبـتَـسَـمَـت إِلّا خَـفـا البَـرقُ لامِـعـاً
ذَطــوفــاً لَأَبــصــارِ الرُنــاةِ عَــلى قَــصــدِ
10
سَــلامٌ عَــلَيــهــا قَــد شَــجــيــتُ بِـبُـعـدِهـا
فَــلا هِــيَ تُــدنــيــنـي وَلا أَنـا بِـالجَـلدِ
11
وَغَـــرَّ أُنـــاســـاً مِـــنِّيـــَ الحِـــلمُ بُــرهَــةً
وَفي الحِلمِ ما يُعلي وَفي الهِلمِ ما يُردي
12
فَــإِن أُبــدِ حِــلمــاً لا أَكُــن مُــتَــضــائِلاً
وَإِن أَنــتَــقِــم أُقــدِم عَـلى الأَسَـدِ الوَردِ
13
وَكَــيــفَ أُخَــشّــى بِــالهِــجــاءِ مِــنَ العِــدى
وَلي مِــقــوَلٌ أَمــضــى مِــنَ الصـارِمِ الفَـردِ
14
وَقَــد عــاجَــمَــتــنـي الحـادِثـاتُ فَـصـادَفَـت
صَــبــوراً عَــلى اللَأواءِ مُــنــشَــحِـذِ الحَـدِّ
15
يُــلاقــونَــنــي بِــالبِــشـرِ وَالرَحـبِ خُـدعَـةً
وَكُــلُّ طَــوى كَــشــحَــيــهِ مِــنّــي عَــلى حِـقـدِ
16
وَكَـــيـــفَ اِنــخِــداعُ الذِئبِ وَالذِئبُ خــادِعٌ
خَــتــولٌ عَــلى الحــالاتِ لِلبَــطَــلِ النَـجـدِ
17
يُــعِــدّونَ لي الإِرجــافَ مــا غِــبـتُ عَـنـهُـمُ
تَـــشَـــفِّيــَ غِــمــرٍ لا يَــريــمُ وَلا يُــجــدي
18
وَمــا رُمــتُ مِــنــهُــم جــانِــبــاً فَــوَجَــدتُهُ
مَــنـيـعـاً وَلا أَعـمَـلتُ فـي صَـعـبِهِـم جُهـدي
19
وَلَكِــــنَّنــــي أُغــــضــــي إِلى وَقــــتِ غِــــرَّةٍ
فَــأَهــتَــبِــلُ المَــغــرورَ مُـقـتَـنِـصـاً وَحـدي
20
وَمَـــن يُـــعــجِــلِ الأَعــداءَ قَــبــلَ تَــمَــكُّنِ
فَــذاكَ الَّذي لَم يَــبــنِ أَمــراً عَــلى وَكــدِ
21
وَقَــد فــاتَهُــم شَــأوي بِــتَـقـصـيـرِ شَـأوِهِـم
فَـلَم يَـمـلِكـوا سَـبـقـي وَلَم يَـمـلِكـوا رَدّي
22
لِيَهـــــنَـــــأ أَخِـــــلّايَ الَّذيـــــنَ أَوَدُّهُــــم
ذَخــائِرُ مــا فــي الصَــدرِ مِـن صـادِقِ الوِدِّ
23
فَــمــا أَنــا بِــالقـالي وَلا الطَـرِفِ الَّذي
إِذا وَدَّ أَلهـــاهُ الطَـــريـــفُ عَـــنِ التَــلدِ

عن القصيدة

«تَصَدَّت لَنا دَعدٌ وَصَضَّت عَلى عَمدِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تَـــصَـــدَّت لَنــا دَعــدٌ وَصَــضَّتــ عَــلى عَــمــدِ ... وَأَقــبِــل بِهــا عِـنـدَ التَـصَـدّي وَفـي الصَـدِّ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0