أَما وَالهَوى حِلفاً وَلَستُ بحانِث
للشاعر ابن معصوم
1
أَمـا وَالهَـوى حِـلفـاً وَلَسـتُ بـحانِث
لمـا أَنـا لِلعَهـدِ القَـديـم بـناكِثِ
2
يـحـدِّثُهـا الواشـي بـأَنّـي سَـلوتُهـا
لَقَــد حـدَّثَ الواشـي بـأَعـظـم حـادثِ
3
وَمـا عَـلِمـت أَنّـي تفرَّدتُ في الهَوى
فــأَنّــى لهـا مِـثـلي بـثـانٍ وَثـالثِ
4
بُـليـتُ بـفَـدمٍ لَيسَ يَعرِفُ ما الهَوى
وآخــرَ عــن سِــرِّ المَــحَــبَّةــ بـاحـثِ
5
يــســائلُنــي هَـل للصَـبـابـة بـاعِـثٌ
فَـقُـلتُ نـعـم عِـنـدي لها أَلفُ باعِثِ
6
تــوزَّعَ قَــلبــي بــيــن خَــدٍّ مُــضــرَّجٍ
وَجَـفـنٍ كَـليـلِ الطَرفِ بالسِحر نافِثِ
7
وَخـــمـــرةِ حُــبٍّ عُــتِّقــت قَــبــلَ آدمٍ
فَـكـانَ حَـديـثـاً عـنـدَهـا عَهدُ يافِثِ
8
سَـكِـرتُ بها فاِرتحتُ من فَرطِ نَشوَتي
لخَـفـقِ المَثاني واِصطِكاكِ المَثالِثِ
9
وَبـنـت كِـرامٍ رحـتُ مـنـتـشـيـاً بـها
إِذا ما اِنتَشى غَيري بأمِّ الخَبائِثِ
10
كـلِفـتُ بـهـا وَالعمر مُقتبلُ الصِبا
وَلَم تَـنـتَهِـب شَـملي صَروفُ الحَوادِثِ
11
حـجـجـتُ الى داعـي الغَـرام مُـلبِّياً
وَلَم أَكُ فــي حــجّــي إليــه بـرافِـثِ
12
ولَم أَكتَرِث في الحُبِّ من لوم لائِمٍ
وَلكـن سَـماعُ اللوم إِحدى الكَوارِثِ
13
وَلِلَّه عَهــدٌ فــرَّقَ البَــيــنُ شَــمــلَه
وَعاثَت به أَيدي اللَيالي العوابثِ
14
فــأَصـبَـحَ صَـبـري راحِـلاً عـن مَـقَـرِّه
وَقَــد كُـنـتُ أَدري أَنَّهـ غَـيـرُ لابِـثِ
15
فَـقُـلتُ لِقَـلبـي كَـيـفَ حالُكَ قال لي
دَعِ القَـولَ إِنّـي بـعـدهم غيرُ ماكِثِ
تعليقات القراء 0