أما وكتاب من معاليك مسطورِ
للشاعر قاسم الكستي
1
أمــا وكــتـاب مـن مـعـاليـك مـسـطـورِ
ورق بــمــنــظــوم البــدائع مــنـشـورِ
2
لقد طار عقلي في سما الوجد حينما
ذكـرتَ له المـعـلومَ فـي روض ازمـيـرِ
3
ومــظــهـر ذاك الحـسـن مـنـه تـعـرفـت
بـهـيـئتـه الأفـكـار مـن غـير تنكير
4
ولاح بـــمـــرآة التــخــيــل شــخــصــه
فــصــورتــه بــالوهـم أحـسـن تـصـويـر
5
فــلو قــيــس بـالأحـلام مـورد ذكـره
بـلا شـبـهـةٍ لاحـتـاج عـنـدي لتعبير
6
فـيـا ليـت عـيـنـي أبـصـرتـه مـجـسـماً
لتــزداد مــن مـرآه نـوراً عـلى نـور
7
ويــا ليـتـنـي كـنـت الكـليـمَ لذاتـه
وآنـسـتُ ذاك النـور مـن جانب الطور
8
وغــازلت ذيــاك الغــزال الذي غــدا
يــذكــرنـي بـاللحـظ أفـعـال تـيـمـور
9
وأخـرجـت مـن قـلبـي بـيـحـمـوم تـبغه
دفــائنَ هــمٍّ فــي ســويــداه مــقـبـور
10
وشــاهـدت مـن سـكـري بـه لا بـكـأسـه
يــكــون إذاً حــيــا لديَّ بــمــعــصــور
11
عــلى ســاقـه قـامـت حـروب صـبـابـتـي
وقـد نـازلت قـلبـي بـأعـظـم جـمـهـور
12
هــنـيـئاً لمـن قـد ذاق طـعـم شـرابـه
ومــال بــسـكـر الحـب مـيـلة مـخـمـور
13
فــذاك وذا بـعـتُ الحـجـا بـهـواهـمـا
ومـا أنـا مـغـبـونـاً ولسـتُ بـمـغـرور
14
وهـــذا جـــوابــي صــادر عــن ضــرورة
تـبـيـح لمـن يـحـتـاجـهـا كـل مـحـظور
15
وانـي بـهـذي الحـال مـع ضـعـف هـمتي
رضـــيـــت بــمــقــضــيٍّ عــليَّ ومــقــدور
16
وقــلت لنــفــســي ان تُــؤخــركِ عـسـرةٌ
عـن البـاز صـيـداً فاستقلبي بعصفور
17
ومـهـمـا تـريـه حـاصـلاً فـاقـنـعي بهِ
ولا تـتـركـي مـيـسـورَ أمـرٍ بـمـعـسور
تعليقات القراء 0