هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أنهضهُ في أوانِ إنهاضِهِ

للشاعر ابن الرومي

1
أنــهــضــهُ فــي أوانِ إنــهــاضِهِ
غــيــثٌ دعــا طــرفَهُ بــإيـمـاضِهِ
2
أبْــــرقَ بــــرقـــاً كـــأن لائحَهُ
مــن أُفــقِ الخـيـر نـار حُـرَّاضِهِ
3
فــشــدّ أنــقــاضــه بــأرحُــلهــا
إلى غــزيــرِ النّــوال فــيّــاضِهِ
4
مـشـتركُ الحوض في الجميع إذا
ذادت عـن الحـوض كـفُّ مُـحـتـاضه
5
يـــنـــزلُ أضــيــافُهُ بــذي كــرم
مُـبـصـبِـص الكـلب غـيـر عـضّـاضـه
6
يــظــلُّ يــبــكـيـهـمْ إذا رحـلُوا
بُــكــاءَ غَــيْـلان بـنـت فـضَّاـضـه
7
سـمـحٌ بـبـذل القِـرى سـماحَ فتىً
سَـــلَّمَ عِـــرض القــرى لعــرَّاضــه
8
لا يُـشـفـق المـسـتـعـيـدُ نائله
مــن وشــك إمــلاله وإعــراضــه
9
يـفـرضُ مـا اطـوَّع الجـواد ومـا
مــطــوِّعـو الجـود مـثـلَ فُـرَّاضـه
10
لا يـبـذلُ الرّفـد حـيـن يـبذُله
كـمـشـتـري الجـودِ أو كـمقتاضه
11
بـل يـفـعـلُ العُـرفَ حـين يفعلُه
لجــوهــر العــرفِ لا لأعــراضِه
12
يــفــديــه قــومٌ يـتـاجـرون بـه
أغـراضـهُـمْ فـيـه غـيـرُ أغـراضه
13
فـــي وعـــده مــن نــواله عِــوضٌ
أمــلأُ شــيــء لكــفّ مــعــتـاضـه
14
مُــقــلِّمُ الدهــر مـا بـدا ظُـفـرٌ
للدهـر إلا انـبـرى بِـمـقـراضِهِ
15
إذا دعــا الشِّعــرَ مـادحـوه له
أقــبــل مُــعــتــاصُه كـمـرتـاضـه
16
أيـسـرُ مـا يـشـكـرُ القـريـضُ له
تـــســـهــيــلهُ قــرضَهُ لقــرَّاضــه
17
يــمــمــه بــالمــديــح شــاعــرُهُ
طــريــدَ إمــلاقــه وإنــفــاضــه
18
يــرجُــو لديــه غِــنـىً يـحـطُّ بـه
رِحـــاله عـــن ظُهــورِ أنــقــاضِه
19
كُـفِّيـ مـن الدمـع يـا مـثـبِّطـتي
عـن زمّ سـامـي التَـليـل نـهّاضِه
20
قـد يـقـعِـد المـرءَ طـولُ رحلتِه
ويُـصـمـتُ الرَّحـل طـولُ إنـقـاضـه
21
كـم تـقنع النفس بالكفافِ وكم
تــتــرك خــوضَ الغِـنَـى لخُـوَّاضـه
22
لي هِــمــة لم يــكـن ليـرويـهـا
إلا مـن البـحـرِ بـعـضُ أحـواضه
23
حــان رحــيــلي إلى أبــي حـسـنٍ
مُــبــرم إقــليــمــه ونــقّــاضــه
24
حـكـيـمـه المـقـتـدى بـحـكـمـتـه
طــبـيـبـه المـرتَـجـى لأمـراضـه
25
ســــائس تـــدبـــيـــره ورائِضـــه
كـــخـــيـــر سُـــوَّاســـه وروَّاضـــه
26
حُـــوَّلِهِ فـــي الخـــطـــوب قُــلَّبِهِ
حــيّــتِهِ فـي الدهـاء نَـضْـنَـاضـه
27
صـاحِـبِ شـورى المـلوك مـفْـزعهم
إليـه فـي الخـطـب عند إرْماضِهِ
28
إذا اسـتـشـاروه جـاءَ مـن كَـثبٍ
بــزُبــدة الرأي دون مــخَّاــضــه
29
تـكـلؤُهـم مـنـه فـي مـضـاجِـعـهم
عــيـنـا رُواع الفـؤاد نـبّـاضـه
30
يــرعـى عـليـهـمْ أمـورَ مـمـلكـةٍ
قــامــتْ بــإخَــلاله وإحــمـاضـه
31
يُــلطــفُ كـيـد العـدى ويُـغْـمـضُهُ
طَــبّــاً بــإلطــافــه وإغــمـاضـه
32
لو فـــتـــكـــتْ مـــرّةً مــكــائِدُهُ
بـالدهـر أنـسـتْه فـتـك بـرَّاضـه
33
مــكــائدٌ لو رمــى بـهـا جـبـلاً
صــارت جــلامِــيــدُه كــرضـراضـه
34
مِـدره أهـل الصـلاة كـم دُحِـضـتْ
للكــفــر مــن حــجـةٍ بـإدحـاضـه
35
يُـردي بِـمِـرْدى مـن الحِـجـاج له
دمّــاغ رأس الضــلالِ هــضّــاضــه
36
حـــســـبُ أخــي جُــنَّةــٍ بــكــيَّتــه
وحــســبُ ذي عُــرّة بــخــضــخـاضـه
37
يُــثــنــي عــليـه بـذاك حـاسـده
عــلى مُــعــاداتــه وإبــغــاضــه
38
ســابــق مــضــمــار كـلّ مـكـرمـةٍ
أعــيــتْ عــلى راكــضٍ وتـركـاضِه
39
يــدرك مــا تُـوفـض السـعـاةُ له
مــن المـعـالي بـدون إيـفـاضـه
40
أصــبــح كــالكُــلِّ مــن جـلالتـه
وســائرُ الخــلق مـثـلُ أبـعـاضِه
41
إن لم يــعــبــهُ بــذاك عــائبُه
فـــمـــا له عــائبٌ ولا عــاضــه
42
لولا عـــليُّ العُـــلا ومِـــنّـــتُهُ
غـادرنـي الدهـرُ بـعـض أحـراضه
43
أنــهـضـنـي بـعـدمـا رزَحْـتُ وكـمْ
مــن رازحٍ نــاهــضٍ بــإنــهـاضـه
44
يـا حـاسـدي لا خـلوتَ مـن حـسدٍ
حــظــكَ مــنــه أليــمُ إمــضـاضـهِ
45
أعـتـبـنـي الدهـر بـعـد مـعتِبهِ
فــغــاضِــبِ الدهـر فـيَّ أو راضِه
46
زرتُ ابـن يـحـيـى الذي يـؤمِّلـُه
كــلُّ أجــبِّ السَّنــام مُــنــتــاضِه
47
فــردّنــي مُــثــريـاً وفـضـفـض لي
عـيـشـي وقـد كـنـتُ غيرَ فضفاضِه
48
ومــهّــدت مــضـجـعـي يـداهُ فـقـد
لاءمَ جــنــبــيّ بــعـد إقـضـاضـه
49
ومــاصَ عِــرضــي فــردّهُ يــقــقــاً
كــالثــوب أنـقـتـهُ كـفُّ رحّـاضـه
50
لمَــا بــدا لي بــشــيــرُ غُـرَّتـه
وراع دهــري نــذيــرُ إنــبـاضـه
51
أقــبــلَ حــظــي عـليَّ مـبـتـسـمـاً
مــن بـعـد تـعـبـيـسِهِ وإعـراضـه
52
وظــــــل دهـــــري له مُـــــلاوِذَهُ
مـن خـوف سـهـم الردى ومقراضه
53
لا تـعـدم الدهـرَ يـا أبا حسنٍ
جـبـرَ كـسـيـر الجـنـاح مـنهاضِه
54
كــفُـلتَ هـذا الأنـام تُـقـرضُهُـم
عُـرفـاً إلى الله شـكـرَ إقراضه
55
حــتــى كـفـلتَ الفِـراخ كـامـنـةً
في البيض قبل انقياض مُنقاضه
56
تــكــدحُ للنــاس كــدحَ مـجـتـهـدٍ
ركّــاب ظــهــرِ الدُؤوب ركّــاضــه
57
خَــفَـضْـت فـيـهـمْ جـنـاح مَـرحـمـةٍ
قــد قَــلَّ جــدّاً عــديـد خُـفّـاضـه

عن القصيدة

«أنهضهُ في أوانِ إنهاضِهِ» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «أنــهــضــهُ فــي أوانِ إنــهــاضِهِ ... غــيــثٌ دعــا طــرفَهُ بــإيـمـاضِهِ». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0