أنَّى وَمِن أينَ آبَكَ الطَّرَبُ
للشاعر الكميت بن زيد الأسدي
1
أنَّى وَمِـــــــن أيـــــــنَ آبَــــــكَ الطَّرَبُ
مِـــن حَـــيـــثُ لا صَـــبـــوَةٌ ولا رِيَـــبٌ
2
لا مِــــن طِـــلابِ المُـــحَـــجَّبـــَاتِ إذا
ألقـــى دُونَ المَـــعَـــاصِـــر الحُـــجـــبُ
3
ولاحُــــــمــــــولٍ غَــــــدَت ولا دِمَــــــنٍ
مَــرَّ لهــا مــن بَــعــدِ حِــقــبَــةٍ حِـقَـبُ
4
ولم تَهِــجــنِــي الظُـؤارُ فـي المَـنـزِل
القَـــفـــرِ بُــرُوكــاً ومــا لَهَــا رُكَــبُ
5
جُـــردٌ جِـــلادٌ مُـــعَـــطَّفـــَاتٌ عـــلى ال
أقــــــرنِ لا رِجــــــعَـــــةٌ ولا جَـــــلَبُ
6
ولا مَــــخَــــاضٌ ولا عِـــشـــارُ مَـــطَـــا
فــــــيــــــلُ ولا قُــــــرَّحٌ ولا سُــــــلُبُ
7
أُنِــخــنَ أُدمَــاً فَــصِــرنَ دُهــمــاً ومــا
غَـــــيَّرَهُـــــنَّ الهِـــــنَـــــاءُ والجَــــرَبُ
8
كــانــت مَــطَـايَـا المُـضَـمَّنـاتِ مـن ال
جُـــوعِ دواءَ العِـــيَــال أن سَــغِــبُــوا
9
ولا شَــجِــيــجٌ أقَــامَ فــي دِمــنَــةِ ال
مَـــــنـــــزِلِ لا نَــــاكِــــحٌ ولا عَــــزَبٌ
10
أشــــعَــــثُ ذو لِمَّةــــٍ تــــخـــطّـــأه ال
الدُهـــن غَـــنـــيـــاً وَمَـــا له نَـــشَــبُ
11
قَــــلَّدُه كـــالوِشـــاحِ جَـــالَ عـــلى ال
كَـــاعِـــبِ مــن مُــنــهِــجَــاتِه الطُــنُــبُ
12
ولا كَــــمِـــدرى الصَـــنَـــاع أُلقِـــي ف
ي الدِمــنَــة لا مُــصــفَــح ولا خَــشِــبُ
13
ولا دَوَادٍ أُذِلَّ مــــــــنـــــــهـــــــن لل
وِلدَة مـــا جَـــرَّروا ومـــا سَـــحَــبــوا
14
مَــا لِيَ فــي الدَّارِ بــعــدَ سـاكِـنـهـا
ولو تَــــــذَكّــــــرتُ أهــــــلَهــــــا أرَبُ
15
لاَ الدَّارُ رَدّت جَـــــوابَ سَـــــائِلَهــــا
ولا بَــكَــت أهــلَهــا إذا اغــتَـرَبُـوا
16
أهــلاَنِ للدَّارِ مِــنــهُـم الأَنَـسُ الظَّا
عِــــنُ مِــــنـــهُـــم بـــاكٍ ومُـــكـــتَـــئِبُ
17
والوَحــشُ بَــعــدَ الأنِــيــسِ قَــاطِــنَــةٌ
لِكُــــلِّ دَارٍ مــــن أهــــلِهَــــا عُـــقَـــبُ
18
لا هَــــؤلاءِ اجـــتَـــوَت ولا نَـــكِـــرت
ولاَ عَــــلَى هــــؤُلاكَ تَــــنــــتَــــحِــــبُ
19
يَــا بَــاكِــيَ التَــلعَــةِ القِـفَـارِ وَلَم
تَـــبـــكِ عَـــلَيـــكَ التِـــلاَعُ والرَحَـــبُ
20
أبـــرِح بِـــمَـــن كُـــلِّفَ الديــارَ ومــا
تَـــزعُـــمُ فِـــيـــهِ الشَّواحِــجُ النُــعُــبُ
21
والأظـبِـيَ البَـارِحَـاتِ هَل كَانَ في ال
أقــرُنِ مِــنــهــا أم لَم يَــكُــن عَــضَــبُ
22
هـــذا ثَـــنَــائي عــلى الدِيــارِ وقــد
تـــأخـــذُ مـــنـــي الدِيـــارُ والنَّســـَبُ
23
واطــــلُبُ الشَّأــــوَ مـــن نـــوازعِ اللَّ
هـــوِ وألقـــى الصِــبــا فَــنَــصــطَــحِــبُ
24
وأســتَــبِــي الكَــاعِــبَ العَــقِـيـلةَ إذ
أســـهُـــمـــي الصـــائِبـــاتُ والصُـــيُــبُ
25
وأشــغَــلُ الفــارغــاتِ مــن أعـيُـنِ ال
بِـــيـــضِ وَيَـــســـلُبـــنـــنــي وأســتــلِبُ
26
إذ لِمَّتــــي جَــــثــــلَةٌ أُكَــــفِّئــــُهــــا
يَــضــحَــكُ مــنــي الغَــوانِــيُ العَــجَــبُ
27
فــاســتَــبــدَلَت بــالســوادِ أبـيـضَ لا
يَـــكـــتُــمــه بــالخِــضــاب مُــخــتَــضِــبُ
28
وَصِـــرتُ عَـــمَّ الفَـــتـــاةِ تَـــتـــئِبُ ال
كَــــاعِــــبُ مــــن رُؤيــــتــــي وأتَــــئِبُ
29
يَـحـسُـبـنَ لي فـي السـنـيـن خمسينَ تَك
بِـــيـــرِي والأربـــعـــيـــنَ أحـــتَــسِــبُ
30
مُنطوياتٍ عني كما انقبضتُ وقد يُقبِض
بــعـد انـبـسـاطـه السَّبـَبُ أي الحَـبـل
31
فَــاعــتَــتَــبَ الشــوُُ مــن فــؤادي وال
شِـــعـــرُ إلى مـــن إليـــهِ مُــعــتَــتَــبُ
32
إلى السِــراجِ المــنــيــرِ أحـمـدض لا
تَــــعــــدِلُنــــي رَغــــبَــــةٌ ولا رَهَــــبُ
33
عَــــنـــهُ إلى غَـــيـــرِهِ وَلَو رَفَـــعَ ال
نَّاـــسُ إليَّ العـــيـــونَ وارتَـــقَــبُــوا
34
وَقِـــيـــلَ أفـــرَطَّتـــَ بــل قَــصَــدتُ ولو
عَـــنَّفـــَنِـــي القَـــائِلونَ أو ثَــلَبُــوا
35
إليــكَ يــا خــيــرَ مَــن تَــضَــمَّنــَت ال
أرضُ وإن عـــــابَ قـــــوليَ العَــــيَــــبُ
36
لجَّ بــــتــــفـــضِـــيـــلِكَ اللســـانُ ولو
أكـــثِـــرَ فـــيـــك الضَــجــاجُ واللَّجَــبُ
37
أنـتَ المُـصَـفَّى المُهَـذَّبُ المَحضُ في ال
نِّســــبَــــةِ أن نَـــصَّ قَـــومَـــك النَّســـَبُ
38
أكـــرَمُ عِـــيـــدَانِـــنَـــا وأطـــيَــبُهــا
عُـــودُكَ عُـــودُ النُـــضـــارِ لا الغَــرَبُ
39
مــا بَــيــنَ حَــوَّاءَ أن نُــسِــبـتـض إلى
آمـــنـــةَ اعـــتَـــمَّ نَـــبـــتُــكَ الهَــدَبُ
40
قَــرنــاً فَــقَــرنــاً تَـنَـاسَـخُـوك لكَ ال
فِـــضَّةـــُ مــنــهــا بَــيــضَــاءُ والذَّهَــبُ
41
حـــتـــى عَــلا بَــيــتُــك المُهَــذَّبُ مــن
خِـــنـــدِفَ عَــليَــاءَ تَــحــتَهــا العَــرَبُ
42
يَــنــشَــقُّ عــن حَــدِّهــا الأتِــيُّ كَــمَــا
شُـــقَّتـــ مَـــآلِي المَـــآتِـــمِ القُـــشُــبُ
43
والسَّاـــبِـــقُ الصَّاــدِقُ المُــوَفَّقــُ وال
خـــاتِـــمُ للأنـــبـــيــاءِ إذ ذَهَــبُــوا
44
والحَــــاشِـــرُ الآخِـــرُ المُـــصَـــدِّقُ لل
أولِ فِـــيـــمَـــا تَـــنَـــاسُـــخُ الكُــتُــبِ
45
والرَاكِـــبُ الطَـــالِبُ المُـــسَـــخَّرةُ ال
رِّيـــــحُ له نـــــاصِــــرَيــــنِ والرُعُــــبُ
46
والطَّيـــِبُـــونَ المُــسَــوَّمُــونَ أُولو ال
أجــنِــحَــةِ المُــدرِكُــونَ مــا طَــلَبُــوا
47
مُــــبَــــشِّرَاً مُــــنـــذِرَاً ضـــيـــاءَ بـــه
أُنـــكَـــرَ فـــيـــنــا الدُّوار والنُّصــُبُ
48
مِــن بَــعــدِ إِذ نَــحــنُ عَـاكِـفُـونَ لَهَـا
بــالعَــتــرِ تِــلكَ المَــنـاسِـكُ الخَـيَـبُ
49
وَمِـلَّةُ الزاعـمـيـنَ عـيـسـى ابـنِم اللّ
ه ومــــا صَــــوَّروا ومــــا صَــــلَبُــــوا
50
مُهَـاجِـراً سَـائِراً وقـد شَـالَتـش الحَربُ
لِقَــــاحَــــاً لغُــــبــــرِهــــا الكُـــثَـــبُ
51
مَــــبــــسُـــورَةً شَـــارِفـــاً مُـــصَـــرَّمَـــةً
مَــحــلُوبُهــا الصَّاــبُ حِــيــنَ تُــحـتَـلَبُ
52
فــــي مَـــرِنٍ يـــنـــتـــهـــي إلى مَـــرِنٍ
عــنــه انــصِــرَافــاً والحَـالُ يَـنـقَـلِبُ
53
فـــي طَـــلَقٍ مِـــيـــحَ للأَوسِ والخَــزرَجِ
مــــــا لا تَــــــضَــــــمَّنــــــُ القُــــــلُبُ
54
مَــــجــــدُ حَــــيَــــاةٍ وَمَــــجـــدُ آخـــرةٍ
سَــجــلانِ لا يَــنــزَحَــان مــا شَـرِبُـوا
55
واسـمٌ هـو المـسـتـفـادُ لا النَبَزُ ال
كـــــاذبُ مَـــــن قَــــالَهُ ولا اللَّقَــــبُ
56
لا مــــــن تِــــــلادٍ ولا تُــــــراثِ أبٍ
إلا عــــطــــاءَ الذي له غَــــضِـــبُـــوا
57
يـا صـاحـبَ الحَـوضِ يَـومَ لا شِـربَ للض
وَارِدِ إلا مــــا كــــان يَــــضــــطَــــرِبُ
58
نَــفــسِــي فَــدَت أعــظُــمــاً تَــضَــمَّنـَهـا
قَـــبـــرُكَ فــيــه العَــفَــافُ والحَــسَــبُ
59
أجــرُك عــنــدي مــن الأوُدِّ لقُــربــاك
سَـــــجِـــــيّــــاتُ نَــــفــــسِــــيَ الوُظــــبُ
60
فـــي عُـــقَـــدٍ مـــن هَــواي مُــحــكَــمَــةٍ
ظُــوهِــرَ مــنــهــا العِــنَــاجُ والكَــرَبُ
61
واصـــــــلةٍ آخِـــــــرَاً بـــــــأوَّلِهـــــــا
تَــنَــخَّلــُوا صَــفــوَهــا ومــا خَــشَـبُـوا
62
قَـــومٌ إذا امـــلَولَحَ الرِجـــالُ عـــلى
أفــواهِ مــن ذاقَ طَــعــمَهُــم عَــذُبــوا
63
إن نَـــزَلُوا فـــالغُـــيُـــوثُ بَـــاكِـــرَةٌ
والأُســدُ أُســدُ العَــرِيــنِ إن رَكِـبُـوا
64
لاَ هُــم مَــفَــارِيــحُ عــنــد نَــوبَـتِهـم
ولا مَـــجَـــازِيـــعُ إِن هُـــمُ نُــكِــبُــوا
65
هَــيــنُــونَ لَيــنُــونَ فــي بِــيُــوتــهــم
سِـــنـــخُ التُّقــى والفَــضَــائِلُ الرُتُــبُ
66
والطَّيــــِبُـــونَ المُـــبَـــرَّؤون مـــن ال
آفَــــةِ والمُـــنـــجِـــبُـــونَ والنُـــجُـــبُ
67
والسَّاــــلِمُــــونَ المُـــطَهَّرُونَ مـــن ال
عَـــــيـــــبِ ورأسُ الرُؤوسِ ال الذَنَــــبُ
68
زُهــــرٌ أصِــــحَّاــــءُ لا حَــــدِيــــثُهــــم
واهٍ ولا فــــي قَــــدِيـــمِهـــم عَـــطَـــبُ
69
والعَــــأرِفــــو الحَــــقَّ للمُـــدّلِ بـــه
والمُــســتَــقِــلّو كــثــيـرِ مـا وَهَـبُـوا
70
والمُـحـرِزو السَّبـقَ فـي مَوَاطِنَ لا نَج
عَــــلُ غـــايـــاتِ أهـــلِهـــا القَـــصَـــبُ
71
والكَـاشِـفُـو المُـفـظِـعِ المُهِمِّ إذا ال
تَـــفَّ بِـــتَــصــدِيــرِ أهــلِهَــا الحَــقَــبُ
72
واســـتَـــثــقَــبَ الشَــرُّ مــن مَــقَــادِحِه
وكــــــانَ فــــــي ظَهــــــرِ آلةٍ حَــــــدَبُ
73
وكــــان كــــالأروَقِ الأَكَـــسُّ مـــن ال
نَّجــــدَةِ والكَــــربُ بَــــعـــدَهُ الكَـــرَبُ
74
فَهُــم هُــنَـاكَ الأُسَـاةُ للدَّاءِ ذِي الرِ
ريـــبَـــةِ والرائِبُــونَ مــا شَــعَــبُــوا
75
لا شُهَــــدٌ للخَــــنَــــا وَمَــــنــــطِــــقِه
ولا عــــنِ الحِـــلمِ والنُّهـــَى غَـــيَـــبُ
76
بَـــــرُّون سَـــــرُّون فــــي خــــلائِقِهــــم
حِــــلفُ التُّقــــى والثَّنـــاءُ والرَغَـــبُ
77
لَم يَــأخُــذوا الأمــرَ مِــن مَــجَـاهَـلَةٍ
ولا انــتِــحَــالاً مــن حَــيـثُ يُـجـتَـلبُ
78
خَــيَــارَ مــا يَــجــتَــوُن فــيــهِ إِذ ال
جَـــانُـــونَ فـــي ذِي أكُـــفِّهــم أَرِبُــوا
79
وَلَم يُـــــقَـــــل بَـــــعـــــدَ زَلَّةٍ لَهُــــمُ
كُــرُّوا المَــعَــاذِيــرَ إنــمـا حَـسِـبُـوا
80
والوَازِعُـــونَ المُـــقـــرِبُـــونَ مــن ال
أمــرِ وأهــلُ الشِــغَــابِ أن شُــغِــبُــوا
81
لا يُـــصـــدِرُون الأُمُـــورَ مُـــبـــهَـــلَةً
ولا يُـــضِـــيـــعُـــون دَرَّ مــا حَــلَبُــوا
82
إن أصــدَرُوا الأمــرَ أصــدَرُوه مَــعَــاً
أَو أَورَدُوا أَبـــلَغُـــوُه مــا قَــرَبُــوا
83
نَـــبـــعَــتُهــم فــي النُّضــارِ وَاسِــطَــةٌ
أحــرَزَهــا العِــيــصُ عِــيــصُهـا الأَشِـبُ
84
أخـرَجَ قِـدحَـيـهـم المُـفـيـضُـونَ للمَـجدِ
أمَــــــامَ القِــــــداحِ إن ضَـــــرَبُـــــوا
85
فَــازُوا بــهِ لا مُــشَــارَكِــيــنَ كَــمَــا
أحـــرَزَ صَـــفـــوَ النِّهـــَابِ مُـــنـــتَهِــبُ
86
إِذ دُونَه للمُــــــرَشَّحـــــِيـــــن ذوي ال
غُــــــلَّةِ مِــــــمَّنــــــ يَـــــرُومُه لَغَـــــبُ
87
صَـــعَّدَهـــم فـــي كَـــؤُودِهِ الرَبــوَ تَــو
هِـــيـــنُ قُـــوَىً والسُّعـــَاةُ لا الوَثَــبُ
88
وأدرَكُـــــوا دُونَه أَحَـــــاظِــــيَ فــــي
حــيــثُ مَــدَى الوابــطـيـنَ إِذ لَغَـبُـوا
89
يـــا خـــيـــرَ مـــن ذَلَّتِ المَـــطِـــيُّ لهُ
أنـــتُـــم فُــروعُ العِــضَــاهِ لا الشَّذَبُ
90
أنــتُــم مــن الحَــربَِ فــي كَــرَائِمِهــا
بــحــيــثُ يُــلفَــى مـن الرَحَـى القُـطُـبُ
91
إذا بَـــــدَت بَـــــعــــدَ كَــــاعِــــبٍ رَؤُدٍ
شَــمــطَــاءَ مــنــهـا اللِّحَـاءُ والصَـخَـبُ
92
مَـــحـــلُوقَــةَ الرأسِ لا تَــجَــرَّدُ بــال
حُـــســـنِ ولا بـــالحَـــيــاء تــأتَــتِــبُ
93
واحــتَــضَــرَ المُــوقِــدُونَ إذ عَــزَل ال
وَاغِـــلُ مـــنــهــا النِــفَــارُ والزَّبَــبُ
94
قِـــدرَيـــنِ لم يَــقــتَــدِح وَقُــودَهــمــا
بــالمَــرخِ تَــحــتَ العَــفَــارِ مُـنـتَـصِـبُ
95
لا بـــالجِـــعَـــالَيـــنِ يُــنــزِلانِ ولا
بــالشِّيــحِ يُــذكِــي سَــنَـاهـمـا اللَّهَـبُ
96
فــي إِرَتَــي فَــيــلَقــضــيــنِ بَـيـنَهُـمـا
مــن غَــيــرِ نَــارش القَــوَابِـسِ الشُّهـُبُ
97
وفـــي السِّنـــيــنَ الغُــيُــوثُ بَــاكِــرَةً
إذ لا يُـــدِرُّ العَـــصُـــوبَ مُـــعــتَــصِــبُ
98
أبـــرَقَ للمُـــســـنِـــتِـــيـــنَ عِــنــدكُــمُ
بــالجَــودِ فــيــهـا النِّهـاءُ والعُـشُـبُ
99
هَـل تُـبَـلِّغَـنِـيـكُـم المُـذَّكَرةُ الوَجنَاءُ
والسَّيــــــــــرُ مــــــــــنــــــــــي الدَأبُ
100
هَـــوجَـــاءُ كـــالفَـــحــلِ هَــوجَــلٌ سُــرُحٌ
تَــنــشَــقُّ عَــنــهــا الهــواجِــرُ الذُّؤُبُ
101
إذا الإِكَـــامُ إكـــتَـــسَـــت مــآلِيَهــا
وكـــــان زَعـــــمَ اللوامــــعِ الكَــــذِبُ
102
بِــــمُــــضــــمَــــحِّلــــٍ مُــــؤَمِـــلٍ خَـــادِعٍ
لأَركُــــبٍ عَـــمَّاـــ تَـــضَـــمَّنـــَ القِـــرَبُ
103
لَم يَــقــتَــعِــدهــا المُــعَــجِّلــونَ ولم
يَــمــسَــح مَــطَــاهـا الوُسُـوقُ والقَـتَـبُ
104
كـــأنَّهـــا النَّاــشِــطُ المُــولَّعَ ذُو ال
عِـــيـــنــة مــن وحــشِ لِيــنَــةَ الشَّيــَبُ
105
هــاجَــت له الحَــرجَــفُ البَـلِيـلُ بِـصُـرَّ
ادٍ جَهَــــامٍ والحــــاصِــــبُ الحَــــصِــــبُ
106
ثَـــوبَـــاه مــنــه الصَّقــِيــعُ تَــلحَــفُه
والتُـــربُ مـــن سَـــافِـــيَــائِه التَــرِبُ
107
فــــي كِــــنِّ أَرطَــــاتِه يَــــلُوذُ بِهــــا
ضَــيــفــاً قِــرَاهُ السُّهــضــادُ والوَصَــبُ
108
لَيــــلَك ذا لَيـــلَك الطَّوِيـــلَ كَـــمَـــا
عــــالجَ تَــــبــــرِيــــحَ غُـــلِّهِ الشَّجـــِبُ
109
حــتــى بَــدَا حَــاجِــبٌ مـن الشَّمـسِ وال
حَــاجِــبِ مــنــهــا الشَّرقِّيــ مُــحــتَـجِـبُ
110
ثُــمَّ غَــدَا يَــنــفُــضُ الجَــلِيــدَ كَــمَــا
ســاقَــط عــنــه الهَــشِــيــمَ مُــحــتَـطِـبُ
111
فـاسـتَـلحَـمَـتـهُ الضِرَاءُ في هَبوَةِ النّ
قـــــعِ بِـــــجِـــــدٍّ كـــــأنَّهــــُ اللَّعِــــبُ
112
فَـــجَـــالَ فــي رَوعَــةِ الفًــجَــاءَةِ مُــث
نَـــونَـــي عِــطــفٍ والقَــلبُ مُــنــتَــخَــبُ
113
ثــم ارعَــوَى حــيــن أفـرَخَ الرَّوعُ فـا
ســتَــخــرَجَ مــنــه الحَـفِـيـظَـةَ الغَـضَـبُ
114
فَـــرَدَّهـــا بــالصَّرِيــعِ ذي الرَّمَــقِ ال
كَــــارِبِ يَــــدمَـــى حَـــشَـــاه والقُـــرُبُ
115
وَنَــالَ مــنــهــا الشَّوى نَــوَافِـذُ كـال
خَـــاصِـــفِ أوهَـــى نِـــعَـــالَهُ النَـــقَــبُ
116
فَــتِــلكَ لا ذَاكَ وهـي بـالمُـحـرِمِ الشَّ
حِــبِ فــي مُــحــرِمِــيــنَ قــد شَــحَــبُــوا
117
تَــحــمِـلُ كِـيـرَانَهـم عـلى الأَيـنِ وال
فَـــتـــرَةِ مــنــهــا الأَيــانِــقُ الشُّزُبُ
118
إن قِــيــلَ قِــيــلُوا فَــفَــوقَ أرحُـلِهـا
أو عَـــرِّسُـــوا فــالذَّمِــيــلُ والخَــبَــبُ
119
لا يَـــتَـــدَاوَى بِــنَــزلَةٍ مــنــهــمُ ال
مُــدنَــفُ مــن هَــيــضَــةِ الكَـرَى الوَصِـبُ
120
الا لِخَــمــسٍ هــي المُــنِــيــخَــةُ بــال
أركُــــبِ حَــــيــــثُ تُـــتـــكَـــأُ الجُـــلَبُ
121
كــــأنَّهــــُنَّ المُــــعَــــجِّلــــاتِ الى ال
أفـــرُخِ بـــالمُـــدلَهِـــمَّةـــش العُـــصَــبُ
122
يَـــحـــمِـــلنَ فَـــوقَ الصُّدُورِ أســقِــيَــةً
لغَــــيــــرِهُــــنَّ العِــــصَـــامُ والخُـــرَبُ
123
لم يَــجــشَــمِ الخــالِقــاتُ فِــريَــتَهــا
ولم يَـــغِـــض مِــن نِــطَــافِهــا السَــرِبُ
124
الى تَـــوأمٍ كـــأنَّهـــا قَـــرَدَ العِهــنِ
بِــــــبَـــــيـــــدَاءَ لأُمِّهـــــا الزَّغَـــــبُ
125
لم يَــطــعَــنِ الرِّيــشُ فــي مَــطَــاعــنِهِ
مِــنــهــا ولم يَـنـتَـعِـش بـهـا القًـصَـبُ
126
مُـــتَـــخِـــذَاتٍ مـــن الخَـــراشِـــيِّ كــال
حِــليَــةِ مــنــهــا السُّمــُوطُ والحُــقُــبُ
127
مِـــثـــلُ الكُـــلا غـــيــر أنَّ أرؤُسَهــا
تَهـــتَـــزُّ فــيــهــا السُّمــُومُ والشُّعــَبُ
128
لا شَــــاكِــــرَاتٍ اذا غَــــنِـــيـــنَ ولا
فـــي فَـــقـــرِهِـــنَّ الجَــفَــاءُ مُــرتــأَبُ
129
أولاكَ لا هــؤلا اذا انــتُــحِــضَ النَّ
يُّ وشُــــــدَّ السِــــــنَــــــافُ واللَّبَــــــبُ
130
يُــوغِــلنَ بــالأركُــبِ العِــجَــال وَيُــع
تِــبــنَ بِــدُونِ السِّيــاطِ ان عُــتِــبُــوا
131
شُـــعـــثٌ مَـــدَاليـــجُ قــد تَــغَــوَّلت ال
ارضُ بـــهـــم فــالقِــفَــافُ فــالكُــثُــبُ
132
تَـــرفَـــعـــهُـــم تـــارة وتَـــخــفِــضُهــم
إذا طَـــفَـــوا فَـــوقَ آلِهـــا رَسَــبُــوا
133
إلى مَــــزُوِريــــنَ فــــي زِيــــارتِهــــم
نَــيــلُ التُّقــَى واســتُــتِــمَّتــِ الحِـسَـبُ
تعليقات القراء 0