هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الا حييت عنا يا مدينا

للشاعر الكميت بن زيد الأسدي

1
الا حــيـيـت عـنـا يـا مـديـنـا
وهــل بــأس بــقـول مـسـلَّمـيـنـا
2
لنـا قـمـر السـمـاء وكـل نـجـم
تـشـيـر إليـه أيدي المهتدينا
3
وجــدت الله إذ ســمــى نــزاراً
واسـكـنـهـم بـمـكـة قـاطـنـيـنـا
4
لنــا جـعـل المـكـارم خـالصـات
وللنـاس القـفا ولنا الجبينا
5
ومــا ضـربـت هـجـائن مـن نـزار
فـوالج مـن فـحـول الأعـجـمينا
6
ومـا حـملوا الحمير على عتاق
مــطـهـرة فـيـلفـوا مـبـغـليـنـا
7
ومـا سـمَّوا بـأبـرهـة اغـتباطاً
بــشــر خــتــونــة مـتـزيـنـيـنـا
8
ومــا وجـدت نـسـاء بـنـي نـزار
حــلائل أســوديــن وأحـمـريـنـا
9
ومـــن عـــجــب عــليّ لعــمــر أمٍ
غـذتـك وغـيـرهـا تـتـايـمـنـينا
10
تــجــاوزت المـيـاه بـلا دليـل
ولا عــلم تَــعَــسَّفـُ مـخـطـئيـنـا
11
فــإنــك والتــحــول مــن مــعــد
كـهـيـلة قـبـلنـا والحـالبـينا
12
تـخـطـت خـيـرهـم حـلبـاً ونَـسـئا
إلى الوالي المغادر هاربينا
13
كـعـنـز السـوء تـنـطح عالفيها
وتـرمـيـهـا عِـصـيّ الذابـحـيـنـا
14
هــم أولاد عــمـران بـن عـمـرو
مـضـيـعـي نـسـبـة أو حـافـظـينا
15
فـإمـا الأزدُ أزدُ أبـي سـعـيـد
فـاكـره أن أسـمِّيـهـا المـزونا
16
فــأي عــمــارة كــالحــي بــكــر
إذا اللزبـات لقـبـت السـنينا
17
اكــــر غـــداة ابـــاس ونـــقـــر
واكــشــف للأصـائل إن عـريـنـا
18
تـضـيـق بـنـا الفـجاج وهنَّ فِيحٌ
ونـهـجرُ ماءَها السدم الدفينا
19
ويـــأرِم كـــلَّ نــابــتــةٍ رعــاء
وحــشــاشــاً لهــن وحــاطـبـيـنـا
20
وكــان يــقــال إن بــنـي نـزار
لَعــلاَّت فــأمــســوا تـوأمـيـنـا
21
تــنــبــه بــعــد رقــدتـه نـزار
لهـم بـالمـلحـفـات مـعـانـدينا
22
ويــنــصُــبْــن القــدور مـشـمِّرات
يُـخـالسـن العَـجـاهـنة الرِئينا
23
ولو جـــهَّزت قـــافــيــة شــروداً
لقـد دخـلت بـيـوت الأشـعـرينا
24
ولارتـحـلت مـن العـربان نضوا
غـنـيـاً عـن رحـالة مـنـطـفـيـنا
25
ظـعـائنُ مـن بـني الحُلاَّفِ تأوِي
إلى خُـرسٍ نـواطـقَ كـالفـتـيـنـا
26
يـرون الجـوب مـا نـزلوه خِصباً
مـحـافـظـةً وكـالأُنُـف الدريـنـا
27
كــــأن الأم أمَ صــــداه لمــــا
جـلوا عـنـه غُـطـاطـة حـابـلينا
28
ولا أكـوي الصـحـاح بـراتـعـات
بـهـن العُـرّ قـبـلي مـا كـويـنا
29
ايــاد حــيــن تـنـسـب مـن مـعـد
وإن رغـمـت أنـوف الراغـمـيـنا
30
وكـانـوا في الذؤابة من نزار
وأهــل لوائهــا مــتــنــزريـنـا
31
تـرى أبـنـاءنـا غُـرلاً عـليـهـا
ونــنــكـؤهـم بـهـن مـخـتـنـيـنـا
32
وذلك ضـــرب أخـــمـــاس أريُـــدت
لأســداسٍ عــســى ألا يــكــونــا
33
وضـم قـواصِـيَ الأحـيـاء مـنـهـم
فــقـد رجَـعُـوا كـحـي واحـديـنـا
34
أراد النــاس مـن خَـلَفـي نِـزار
ضـلالاً يـمـتـنـعـن ويـلتـويـنـا
35
أرادوا أن تُــزايــلَ خــالقــات
أديــمـهـم يـقـسِـن ويـمـتـريـنـا
36
بـــضـــرب لا دواء له وطـــعـــن
تــرى مــنــه الأسـاة مـوليـنـا
37
سـقـيـنـا الأزرق اليـزنـي منه
واكــعــب صــعــدة حـتـى رويـنـا
38
أَلُقــطــة هـدهـد وجـنـودَ أنـثـى
مــبــرشِــمـة ألحـمـي تـأكـلونـا
39
ولولا آل عــلقـمـة اجـتـدعـنـا
بـقـايـا مـن أنـوف مُـصَـلَّمـيـنـا
40
وفــي أيـامِ هـاتٍ بـهـاءِ نُـلفـى
إذا زرم النــدى مُــتَــحــلِّيـنـا
41
وأضـحـكـت الضـبـاعَ سـيـوفُ سَـعْد
بــقـتـلى مـا دُفـن ولا وديـنـا
42
وشطَّ ولي النوى أن النوى قُذفُ
تـيَّاـحـة غـربة بالدار أحيانا
43
عـلام تـقـول هـمـدان احـتذينا
وكـنـدة بـالقـوارص مـجـلبـيـنا
44
ضــفــادع جــيــأة حـسِـبـت أضـاةً
مــنــضِّبـةً سـتـمـنـعـهـا وطـيـنـا
45
يـرى الراؤون بـالشَّفَرات منها
وَقـودَِ أبـي حُـبـاحِـب والظُّبـينا
46
وراج ليــن تــغــلبَ عــن شِـظـافٍ
كَـمـتـدن الصَّفـا كـيـمـا يـلينا
47
وبــالعَـذَوات مـنـبـتـنـا نُـضـارٌ
ونـبـع لا فَـصَـافِـصْ فـي كـبُـينا
48
وغــادرنـا المـقـاوِل فـي مَـكَـرَ
كـخُـشـب الأثـأبِ المـتـغطرسينا
49
نــعــلمـهـا هَـبِـى وَهَـلا وارحِـبْ
وفـي أبـيـاتـنا ولنا افتُلينا
50
وسـيـف الحـارث المـعلوب أردى
حُـصَـيْناُ في الجبابرة الرَّدِينا
51
وغـادرنـا عـلى حُـجـر بـن عمرو
قـشـاعـمَ يـنـتـهـشـن ويـنـتقينا
52
ومــن عــجــب بــجـيـلَ لعـمـرُ أُمٍّ
غــذتـك وغـيـرهـا تـتـأمـمـيـنـا
53
فــجــعــجــنــا بـهـن وكـان ضـرب
تـرى مـنـهـا جـمـاجـمـهـم فـيْنا
54
فــإن أدع اللواتــي مـن أنـاس
أصــاغــرهــن لا أدع الذيــنــا
55
ونــحــن غـداةَ سـاحـوق تـركـنـا
حــمــاةَ الأجـدليـن مُـجَـدَّليـنـا
56
وخــضــنــا بــالقُـرات إلى عـدى
وقـد ظـنـت بـنـا مُـضَرُ الظنونا
57
بـحـوراً تَـغْـرَق السُّبـَحـاء فيها
ترى الجُرْدَ العِتاقَ لها سفينا
58
ويـبـلغُ سُـخـنُها الاقدام منكم
إذا أرتَــانِ هــيــجـتـا أريـنـا
59
فــإنــي قـد رأيـت لكـم صـدودا
وَتــحْــسَــاء بــعـلةِ مـرتـغـيـنـا
60
ولم نــفــتــأ كــذلك كــل يــوم
لشــأفــةِ واغــرٍ مـسـتـأصـليـنـا
61
ولا أرمـي البـرىَّ بـغـيـر ذنـب
ولا أقـفـو الحواصن إن قفينا
62
ونــحــن وجــنــدلٌ بـاغٍ تـركـنـا
كــتــائبَ جــنـدلٍ شـتـى عـزيـنـا
63
كــأن بــنــي ذويـبـة رهـط قـرد
فــراش حــول نــار يــصـطـليـنـا
64
يـطـفُـن بـحَّرهـا ويـقـعـن فـيـها
ولا يــدريــن مـاذا يـتـقـيـنـا
65
فـمـا ابن الكيّس النمري فيكم
ولا أنـتـم هـنـاك بـدغـفـليـنا
66
ولا تـلجـن بـيـوت بـنـي سـعـيد
ولو قـالوا وراءك مـصـفـحـيـنا
67
بــضــرب يــتــبــع الألِلىّ مـنـه
فـتـاة الحـيَّ وسـطـهـم الرنينا

عن القصيدة

«الا حييت عنا يا مدينا» قصيدة للشاعر الكميت بن زيد الأسدي، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 67 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «الا حــيـيـت عـنـا يـا مـديـنـا ... وهــل بــأس بــقـول مـسـلَّمـيـنـا». ولـالكميت بن زيد الأسدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0