أهملت نصحك حيث النصح مقدور
للشاعر عبد الحسين الحلي
1
أهــمـلت نـصـحـك حـيـث النـصـح مـقـدور
ومــا أرانــي تــجــديــنـي المـعـاذيـر
2
لا أنــت بــالمـرعـوي عـمـا ولعـت بـه
يــومــاً ولا أنـا لو أنـكـرت مـحـجـور
3
إذا بــخــلت بــإرشــادي عــليــك فـقـد
رضــيــت أن تـسـرق الكـرم النـواطـيـر
4
جــمــعــت مــالك مــمــا أنــت تــعـرفـه
لكــن تــلفــتــه تــذروه المــنــاكـيـر
5
يــغــدو بـه شـادن شـادن بـمـا كـسـبـت
بــه يــداك ويــمــســي وهــو مــخــمــور
6
مـن مـهجة الشعب لو تدري به اقتطعت
هــذي الدراهــم قــســراً والدنــانـيـر
7
عـلى التـرفـه مـنـهـا البـعـض تـحـسبه
والبـعـض فـي اللهـو واللذات مـشـطور
8
مـاذا الذي لك يـبـقـي اللهو من جدة
يـلقـى بـه العـرض صـونـاً وهـو مـوفور
9
هـيـهـات يـبـقـي لك الإسـراف مـيـسـرةً
كــم ي مــعــاســيــرنـا قـوم مـيـاسـيـر
10
أغـنـوا بـأمـوالهـم مـن كـان أفـقرهم
وخـــف عـــمـــا هـــم فــيــه مــواقــيــر
11
لو أنـهـم مـثـله فـي صـرفـه اقـتصدوا
ولي مــع الفـقـر عـنـهـم وهـو مـدحـور
12
فـأيـن لا أيـن عـصـر فـيـه قـد لهجوا
بــه اســتــضــاءوا وقــالوا أنـه نـور
13
ضـلوا حـقـائق ذلك العـصـر فـارتبكوا
فــيــه وراقــتــهــم مــنــه العــابـيـر
14
رأوا ومــيــض بــيــاض نـصـب أعـيـنـهـم
خـــالوه دراً نـــضـــيـــداً وهــو بــلور
15
مـا الفـضـل رز ولا التـنـويـر بهرجة
كــلا ولا العــلم والآداب تــعــبـيـر
16
إن كـان ذلك نـوراص عـنـد مـن جـهلوا
فــإنــه عــنــد أهــل العــلم ديــجــور
17
أولى لأصـحـاب هـذا المـال لو نهجوا
قــصــداً فــلا ســرف فــيــه تــقــتــيــر
18
حـبـوه أفـضـل مـنـا يـحـبى كما زعموا
مــن غــادر فــيــهــم يــشـكـوه مـغـدور
19
نــالوا نــصــيــبــهــم مــنــه بــجـدهـم
وسـعـي ذي الجـد فـي الأعـمـال مشكور
20
قالوا زكا الأخذ والإنفاق قلت بلى
فـي الأخـذ حـيـف وفي الإنفاق تبذير
21
إن الذي ســـكـــبـــوه فـــوق لذتـــهـــم
مـن مـقـلة الوطـن المـحـبـوب مـعـصـور
22
لاشـيـء يـبـقـى مـع التـبـذيـر إن بـه
تـفـنـي سـراعـاً ولا تـبـقـي القناطير
23
ظـنـوا بـأنـهـم فـي الأخـذ قـد ربحوا
ومــا دروا أن هــذا الربــح تـخـسـيـر
24
وخـيـر أصـحـاب هـذا المـال فـيـه فتى
بــه لمــنــهــد ذاك البــيــت تـعـمـيـر
تعليقات القراء 0