أُوَدِّعُ جُبَّةً زانَت قَباءا
للشاعر حماد الباصوني
1
أُوَدِّعُ جُـــبَّةـــً زانَــت قَــبــاءا
مَعَ الزَمَنِ الَّذي جَحَدَ الوَفاءا
2
وَأُرسِــلُ حَـسـرَةً وَأَسـىً عَـلَيـهـا
كَـمـا فَـقَـدَ الوَفيُّ أَخاً تَناءى
3
غَـنـيـتُ بِهـا زَماناً كانَ عَبدي
إِذا رُمـتُ التَـنَـقُّلـَ وَاللِقاءا
4
وَكـانَ يَـزُفُّ لي مِـن كُـلِّ مَـعـنىً
كَـرامَـتَهُ الصَـبـيحَةَ وَالمَساءا
5
وَكُـنـتُ أَراهُ يَـرفَـعُـنـي جَلالاً
عَـلى رَغـمِ الحَسودِ وَإِن أَساءا
6
فَـوَيـحـي قَـد هَجَرتُ شِعارَ قَومي
وَقَـد كـانَـت عِـمـامَـتُنا لِواءا
7
أَرى مَــدَنِــيَّةــً جَــرَفَــت حَـيـاءً
وَأَخـــلاقـــاً وَغَــيَّرتِ الرِداءا
8
أَأَنـدُبُ مَـلبَـسـاً حَـسَـناً وَذِكرى
عَفَت أَم أَندُبُ الخُلقَ المُساءا
9
طَــرَحــتُ عِـمـامَـةً ظَـلَّت فَـخـارى
وَمِـنـطَـقَـةً تَقي الأَرباضَ داءا
10
وَمِـلتُ إِلى مَـخـانِـقَ فـي رِقـابٍ
وَتُـــبّـــانٍ كَـــسِـــروالٍ تَــراءى
11
وَقَـيـدٍ في اليَدَينِ وَفي قَذالي
وَفـي وَسـطـي وَفـي رِجـلَيَّ نـاءا
12
وَداعــاً مَــلبَـسَ الشَـرقِـيِّ إِنّـي
وَجَـدتُ تَـنـافُـسَ الغَـربِـيِّ فاءا
13
أُوَدِّعُــكَ الحَــيـاةَ وَلسـتُ أَدري
أَتُبعَثُ بَعدُ أَم تَرضى الفَناءا
14
عَـلى أَنَّ الزَمـانَ يَـدورُ حَـتماً
فَـيَـمـنَـحُكَ القِيامَةَ وَالبَهاءا
15
وَتُــنـشَـرُ رافِـلاً فـي ثَـوبِ عِـزٍّ
وَمُــتَّخــِذاً جَـديـداً لَن يَـسـاءا
16
وَتَـحـكُـمُ حـيـنَـذاكَ عَـلى غَـريبٍ
مَهـيـبـاً لا يَـرُدُّ لَكَ القَضاءا
17
وَداعـاً مَـلبَـسَ القُـربـى فَـإِنّي
رَبـيـبُـكَ لا أَوَدُّ لَكَ القَـضاءا
18
وَداعـاً مِـن فَمي لا مِن فُؤادِيَ
وَأَهلاً بِالجَديدِ حَوى الرِياءا
تعليقات القراء 0